الإثنين , ديسمبر 17 2018
الرئيسية / رؤى ومقالات / سامية محمد .. تكتب : سجن الباستيل

سامية محمد .. تكتب : سجن الباستيل

سجن الباستيل يلقي بظلاله على ثوار فرنسا الجدد ….
فى أخر الاصدارات للكاتب الفرنسي ( رينالد سيشير ) الذى يتناول حقائق عن الثوره الفرنسيه ..ظلت قرنين مختبأه فى الارشيف الوطنى الفرنسي..وحان الوقت لتعريتها وفضح فلاسفتها الذين ابهروا الكتاب وصدعوا بها ادمغتنا فى مقالاتهم ..لقد ازال الباحث الجامعى رينالد سيشير الغبار المتراكم منذ قرنين عن الحقيقه فى كتابه( فانديه من الإباده الجماعيه الى إبادة الذاكره ) وأوردا بأدله دامغه المجازر التى تعرضت لها سكان (مقاطعة فانديه بين عامى 1793 و1794) والتى راح ضحيتها مايقرب من( 117 ألف قتيل) من الاطفال والنساء والعجزه والرجال بعد استشارة ( السلطات المنبثقه عن الثوره الفرنسيه ) وأن القوانين التى شرعتها الثوره ونشرتها فى الجريده الرسميه آنذاك قررت الاباده…
_ أول علامة الضعف ظهرت في احداث الحادي عشر من سبتمبر ٢٠٠١ .. وهذا ضعف بنيوي لنمط الليبرالية المتوحشة ..
ولكل من يستهجن ان يفعل الوحش هذا بنفسه ، أحيله الى كتاب صدر في أكتوبر من نفس السنة Crossing the rubicon ل Michael Ruppert وهو كان شرطي يتبع الدولة الفيدرالية ، حيث فكك بالأدلة الباردة ما حصل ..
– ثاني علامة الضعف ، وإن لم تبد كذلك لهول الجريمة ، هي حرب افغانستان والعراق ، حيث كانوا في استعجال من أمرهم ، لوضع اليد على طرق النفط ومراكزه وتمتين نهبهم للعالم والعين على روسيا والصين ..
وفي نفس السياق تأتي حرب لبنان ٢٠٠٦ لتأمين المنطقة في ايديهم.

– ثالث علامة الضعف ، جاءت في ربيعهم المشؤوم الذي انقلب خريفا وشتائ على طموحاتهم في القلعة الوحيدة في المنطقة ..

لىربما انتابنا شعور الغبطة من قوة الامبراطورية . ولكن عوامل الضعف كانت ظاهرة للعين الحصيفة ، في بنية الامبراطورية ، وفي مسار الغرب عموما واستحالة نهب الشعوب بالوتيرة التي عملوا فيها منذ ٥٠٠ سنة ، لوجود ونهوض قوة اخرى في خط مواز لهم.
أعادوا الكرة مرات ومرات في السنوات الماضية ، في ليبيا و سورية ، وبعدها أيضا في اليمن ، لاسترجاع زمام المبادرة في ايديهم ، ولكن دون جدوى . لأن التاريخ لا يمشي كالعقرب الى الوراء ، وسالت بحار من دماءشهدائنا ولم يفلحوا.

– الآن باريس تحترق ولو جزئيا . ومع كل تظاهرة يكبر العنف وتفرط السلطة من بين يد ماكرون . وأوروبا ( وإن أنزل الإعلام ، في معظم القارة ، ستاره الحديدي على الاحداث ) كلها تراقب وتخشى العدو..
في واشنطن يُهان الرئيس كل يوم ، والحرب الاهلية بين الضباع التي تدير المركز على أشدها.
– الاستفزازات ضد روسيا أكثر وقاحة ، والناتو يحاصرها ، كحصار الفأر للدب.
– المرحلة الآن خطيرة جدا ، والهروب الى الأمام ، من الازمات الداخلية ، الى حرب خارجية ، أحد الحلول عند فريق المأزومين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *