رؤى ومقالات

د.عادل عامر يكتب …..أين الدولة في دراما رمضان

 

أن الدول والحكومات كانت المسئول الأول عن إنتاج ، الدراما  الرمضانية والدينية لكن قطاع الإنتاج الآن ليس لديه القدرة الأدبية أو المالية، بسبب الأزمات المالية في قطاع الإنتاج الرسمي بالدولة، وبالتالي يصبح العامل الأول المطلوب لإحياء الدراما الدينية دخول الدولة مرة أخرى في عملية الإنتاج.وانه حينما كانت الدولة موجودة كان الفن هو مصدر القوة ، ودور الدولة قائم في جميع دول العالم

أين الأعمال الرمضانية من  بطولات المصريين من الجنود ومن يدافعون عن الهوية والوطن ومعالجة الظواهر الاجتماعية السلبية مثل ظاهرة أطفال الشوارع والتحرش ومكافحة الأفكار المتطرفة والهدامة. ويجب  أن يكون هناك مشاركة من الدولة في الدراما التليفزيونية بحيث تركز على البطولة والأمور الإيجابية في المجتمع.

أن المؤلف هو عماد من أعمدة العمل الدرامي، لأن الكتابة هي الأساس وكافة الأركان تتبع العمل الأساسي والنص الجيد. وأنه ربما يكون المنتج أيضًا مسئولا، فعندما يدخل عملاً يجب أن يتحرى المادة المقدمة، أن رمضان عادة ما يتسم بعدد من الأعمال التي من الضروري أن تكن متواجدة في رمضان كل عام، وهى الدراما الكوميدية، والتاريخية والدينية.أنه من الضروري تواجد الكوميديا للترفيه عن النفس للمشاهد كجزء ضروري في رمضان، بجانب المسلسلات الدينية والتاريخية والتي أصبح إنتاجها مكلفاً جدًا

أن «المنتجين أصبحوا يستخفوا بعقولنا، وما يقدمونه الآن تشويه لصورة الفن»، لان:«المنتجين بيدوروا بس على المكسب والفلوس، مايفرقش معاهم الزوق العام».عدم استطاعة المؤلف الرجوع لمراجع العمل التاريخي والديني الصحيح، على الرغم من أن هذا النوع من التاريخ يتم تحويله إلى دراما تجذب المشاهد وترضيه، لكنه بجانب ذلك دائما المنتج و كيف سيروج عمله إذا انتهى منه في وقت تكون فيه الظروف السياسية سيئة في الدول العربية التي كانت تشترى هذا المنتج؟

 فالدول العربية هي من كانت تساند في شراء تلك الأعمال، ولكنها الآن لديها عقبات كثيرة وظروف صعبة، سواء داعش، الإخوان، أو عدم وجود حاكم أو جيش، و أنه يوجد عدد من الحلول لعلاج الأزمة والتي تعتقد أنها تتمثل في مشاركة الدولة الإنتاج الخاص وعمل إنتاج ضخم من الأعمال الدينية والتاريخية مناصفة،

والحل الثاني هو الاستعانة بالمكتبات الخاصة بالتليفزيون وإعادة إذاعة الأعمال السابقة إن بوليسية الدولة التي ترويها الأعمال الدرامية في المسلسلات الرمضانية، عارٍ تمامًا من الصحة، لان هناك ممارسات خاطئة يجسدها الفنانون الذين يجسدون أدوار رجال الأعمال وهذا شيء خاطئ. والتي تضم نجوما كبارا ومتعددين، قد اشتاق إليهم المشاهد. أن ما لفت نظري في أعمال هذا العام والتي قمت بمتابعته  هو عدد من الأعمال منها «فوق مستوى الشبهات» أحداثة كثيرة وبه موضوع جيد وأحداث كثيرة تخفف ملل مشاهدة العمل النفسي، «جراند أوتيل» ويعتبر عمل جيدا سواء الأداء التمثيلي للأبطال أو القصة، أن ما يميزه أنه بعيد عن الإجرام.

أخطاء في دراما رمضان

مسلسل (نص يوم) بطولة الفنان (تيم حسن) وقع في هذا المسلسل خطأ إخراجي كبير، حيث حول المخرج مشهد مفترض أنه ليلي إلى نهاري، وقد حدث هذا الخطأ في الحلقة الثانية، عندما اتصل تيم بنادين ليلا، ثم يظهران في المشهد التالي وهما في النهار.مسلسل (الأسطورة) بطولة الفنان (محمد رمضان)، حيث ظهر في إحدى الحلقات وهو يرتدي نفس الساعة التي ترتديها الشخصية الأخرى والتي يجسدها هو أيضا.مسلسل (فوق مستوى الشبهات) بطولة الفنانة (يسرا) والخطأ الذي وقع في هذا المسلسل هو فرق السن حيث تؤدي دور والدة الفنانة يسرا في هذا المسلسل الفنانة (ليلى عز العرب)، وبالرجوع إلى فارق السن بين الاثنين تبين أنه ثلاث سنوات فقط وهذا خطأ كبير في المسلسل.مسلسل رأس الغول حيث شهدت الحلقة الثانية خطأ كبير، وذلك عندما حاول محمود عبد العزيز الهرب من الشرطة فيقوم باستبدال ملابسه مع عامل نظافة،

والذي تظهر ملابسه مرتبة للغاية،فسخر رواد مواقع التواصل من هذا الخطأ حيث أنهم أكدوا أن عامل النظافة لا تكون ملابسه بهذه الأناقةفي مسلسل “الخروج”، ظهرت الفنانة علا غانم وهى تستحم بكامل رونقها ومكياجها، وحافظت عليه حتى بعد خروجها من الحمام، وهى تضع المنشفة على رأسها.مسلسل “هي ودافنشي” حيث أثار زواج ليلى علوي من أحمد سعيد عبد الغني العديد من التساؤلات، حيث بدا للمشاهد الفرق العمري الكبير بينهما، فعمر “ليلي” حاليًا يصل إلى 54 عامًا وعمر “أحمد سعيد” 40 عامًا.

تكررت أخطاء مسلسل باب الحارة 8 والتي كان أبرزها إضافة شخصية «أبو حازم» تجسيد عبد الهادي الصبّاغ الذي أدّى في الجزء السادس شخصية الشيخ الأعمى «فهمي»، وعودة ناهد الحلبي بشخصية «أم حاتم» بعد أن قدّمتها في الجزء الخامس،واستبدالها بصباح بركات في السادس والسابع خطأ وقع فيه القائمون على مسلسل “المغني” الذي يتناول قصة حياة الفنان محمد منير، حين استبدلوا اسم ملحن أحد الأغاني بمؤلفها، في تتر المسلسل. فقد ظهر في التتر أن مؤلف أغنية “اللي غايب” محمد سلطان، وملحنها عمر بطيشة، والعكس هو الصحيح.

التركيز مع تعليمات المخرج التوتر، ضغط العمل، الإرهاق”، كل هذه العوامل قد تشكل ضغطًا على الفنان أثناء التصوير؛ فتجعله يرتكب أخطاءً غير مقصودة، والأخطاء الدينية سواء فيما يتعلق بطريقة الصلاة أو قراءة القرآن، هي أكثر الأخطاء تهديدًا لشعبية الفنان؛ فالجمهور المصري متدين بطبعه لا يسامح من يخطئ بقصد أو دون قصد في الدين، وإليكم 4 أخطاء دينية شهدتها دراما رمضان.

الخطأ الأول، من مسلسل “الأسطورة”، وقع فيه الفنان محمد رمضان في الحلقة الثانية من المسلسل، عندما دخلت عليه أخته الفنانة نسرين أمين فوجدته يصلي ركعتين لله قبل التوجه إلى مجلس القضاء الأعلى ليقدم أوراقه للنيابة، والخطأ أنه كان يصلي الركعتين جهرًا، ومن المعروف أن الصلوات التي يقرأ فيها القرآن جهرا هي صلاة الفجر والمغرب والعشاء وصلاة الجمعة.

الخطأ الثاني، من مسلسل “القيصر”، بطولة الفنان “يوسف الشريف؛ أثناء صلاة أحد الممثلين في السجن، ووضع يده اليسرى على اليد اليمنى مما أثار دهشة متابعي العمل.

عام 2016، لم يكن عام الأخطاء الدينية الوحيد، فقد شهد عام 2015، أخطاء دينية في مسلسل “حارة اليهود” بطولة منة شلبي، ففي أحد مشاهد صلاة اليهود في المعبد، يظهر كل من كان يصلي خلف الحاخام إلا أن اليهود خلال أداء صلواتهم يجب عليهم الاصطفاف على جانبي الحاخام وليس خلفه وذلك لأن هذا الأخير هو الوحيد المخول مواجهة الهيكل أو ما يعرف بالقبلة اليهودية أما المصلون فيحرم عليهم ذلك.

كما كان لمسلسل “الزوجة الرابعة”، والذي عرض في رمضان 2012، نصيب من الأخطاء الدينية، وذلك حينما ظهرت الفنانة علا غانم في أولى حلقات المسلسل وهي تصلي صلاة الجماعة دون أن تزيل الماكياج ونصف شعرها كان ظاهرًا.

فالمرأة في مسلسلات رمضان هذا العام وبشكل عام تقدم بصورة مشوهة لاتعكس المرأة المصرية العادية أو المكافحة أو ست البيت أو العاملة أو الغنية أو الفقيرة، لا نجد أي امرأة من نساء مصر اللاتي كان لهن دور كبير وبصمة في المتغيرات الكبيرة التي حدثت في المجتمع في السنوات الأخيرة، أو في تحريك الأحداث في الوطن أو في دعم قيام الدولة المصرية الحديثة التي يتم بناؤها الآن، كل التغييرات الكبرى شاركت فيها المرأة وكانت في مقدمة الصفوف لمساندة حركة التقدم للأمام، فهل كل ما قدمته المرأة المصرية للوطن من استحقاقات وخطوات لاستكمال أركان الدولة المصرية يتم اختزالها في دراما هذا العام في نماذج مشوهة ومرضى نفسيين؟

من المفترض أن الدراما هي مزيج من الواقع والخيال نعم وأن هذا أمر بديهي يعرفه كل ناقد وليس بالضرورة أن تحاكى الواقع نعم هذا أمر مسلم به أيضا، ولكن في نفس الوقت لابد أن يعي من يؤلفون وينتجون أن الدراما لها تأثير كبير ومباشر في تشكيل العقول وفى توجيه السلوكيات، ومنذ اللحظة الأولى للدراما هذا العام سنجد أنه حتى أغاني مقدمة اى مسلسل تعكس واقعا فاسدا ومريضا ومختلا، نعم إن واقعنا مليء بالعيوب وبالسلبيات لكن على الفن أن يتضمن رسالة أو هدفاً ينير العقول أو يحدث تغييرا للأفضل أو يرتقى بالسلوكيات أو يبث بعض القيم النبيلة، لا أن يهبط بالسلوك ويدمر العقول بهذا الشكل الفج والمدمر، مما يجعلني أقول إن ثمة أهدافا خبيثة وممنهجة وراء هذه الملايين التي تنفق لتسميم العقول وإفساد القيم،

كان الفن المصري نموذجا للرقى فيما سبق دون ابتذال والبعض يقول السوق عاوز كده ولكن لابد من وقفة ، لأننا نفتقد إلى ضوابط فعالة، أن الدراما  ذات دور شديد الخطورة في عملية التغيير الإجتماعى ، وتغيير اتجاهات وسلوك الجمهور نحو المرأة .إننا نعيش الآن في عصر السعار الأخلاقي الذي أنتجه صناع الدراما الرأسماليون بعد أن أصبح العرى والرقص سمة دراما رمضان

أن دور الدولة يقتصر على عمليات التوجيه فقط التي لا تلتزم به شركات الإنتاج في غالب الأحيان، أن من حقها ممارسة نشاطها الاقتصادي الهادف للربح بالطريقة التي تراها طالما أنها تسدد ضرائب عن تلك الأعمال للدولة.

أنه كان من الأولى في ظل الظروف الاقتصادية المتراجعة تقليص عدد مسلسلات رمضان بحيث تقتصر على خمسة أو عشرة فقط بدلا من 35 معروضة الآن، حتى يمكن للمشاهدين متابعة تلك الأعمال من ناحية وتوفير نفقات العدد الزائد من ناحية أخرى.في وقت تعاني فيه بعض فئات الشعب من ارتفاع الأسعار، لكنها تدخل في إطار المنافسة الاقتصادية بين المنتجين وشركات الإنتاج التي تعتمد على الإعلانات التي تبث في الفترات البينية للمسلسلات.

 

 

أخبـــار ذات صلـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق