الثلاثاء , يوليو 16 2019
الرئيسية / تاريخ العرب / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى معركة المعرة

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى معركة المعرة

فى مثل هذا اليوم مُنذ 920 عاماً و بالتحديد فى 12 / 12 / 1098م وقعت مذبحة المعرة فى مدينة ” المَعْرة السورية ” إبان الحملة الصليبية الأولى حيث اقتحم الصليبيون المدينة و قتلوا حوالى 20 ألفاً من سُكانها و مثلوا بجثثهم …
و جديرٌ بالذكر أن مدينة المَعْرة تقع جنوبى مدينة ” إدلب ” فى سوريا و تبعد عن مدينة حلب 84 كم و عن مدينة حماة 60 كم و تعلو عن سطح البحر بـ 496 متر و مما أعطى مدينة المَعْرة الأهمية و استقطابها لسكن الإنسان القديم هو ما تتمتع به من مناخٍ ربيعى لطيف و موقعٍ استراتيجى مُتميز فضلاً عن السُهول الخصبة و الطبيعة الجيولوجية التى امتازت بها أيضاً تلك المدينة …
و قد بدأت شرارة تلك المذبحة الشنيعة فى القدح بعد أن حاصر المُحاربين الصليبيون مدينة المَعْرة فى نهاية شهر نوفمبر من ذات العام و قاومت المدينة بميليشيا بسيطة انضم لها بعد ذلك بضع المئات من الشبان لا خبرة عسكرية لديهم و ذلك لمدة أسبوعين كاملين بعدها قام و جهاء المدينة بالإتصال بقائد الصليبيين ” بوهيموند ” فوعد الأهالى بالإبقاء على حياتهم إذا توقفوا عن القتال و انسحبوا من الأبنية و استكان الأهالى بالفعل لهذا الوعد و انسحبوا تماماً من الأبنية و احتشدوا فى البيوت و الأقبية …
و لكن عند بذوغ فجر يوم 12 ديسمبر 1098م دخل الصليبيون المدينة و لكن نكثوا بعهدهم مع الأهالى و ارتكبوا مذبحة عظيمة و سبوا السبى الكثير و يذكُر المؤرخ الفرنسى ” رالف دى كين ” بأن الصليبيين قد قاموا بإرتكاب أعمالاً شنيعة منها طبخ جُثث البالغين فى القدور و شكّ الأولاد فى أسياخ و التهامهم مشويين ! ,, و فى 13 يناير 1099م بعد شهر من سُقوط المدينة أضرم الصليبيون النار فى كلِ منزل من منازل المدينة و هدموا أسورها حجراً حجراً و جمعوا المصاحف و أحرقوها بعد أن داسوا بأقدامهم النجسة عليها و دنسوها تدنيساً ! .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: