رؤى ومقالات

حمدي عبد العزيز يكتب …..المهرجان الدرامي الرمضاني

لم أتابع مسلسلات ذلك المهرجان الدرامي الرمضاني جيداً 
لأنني لأول وهلة عند محاولة الإهتمام والمتابعة في أول الحلقات اكتشفت أن حكاية القتل والقتلة والمقتولين هي المسيطرة علي معظم أعمال الدراما الرمضانية هذا العام

ربما كان مردود ذلك هو الإستيعاب الخاطئ لذلك الجناح وتلك الإشادات التي حصلت عليها مسلسلات نيران صديقة والسبع وصايا 
فلم يفعم تجار الدراما من عناصر النجاح الحقيقي لتلك الأعمال إلا ماخرجوا به هم من وضع توليفة تتضمن القتل والخيانة مع إضافة عنصر المطارادات البوليسية واستعراض مهارات الأجهزة الأمنية وظهور عنصر الضباط المتفردين والشديدي الدهاء في مقابل المجرمين الأذكياء ورجال العصابات والقتلة الشديدي الدهاء وسط حشو مكرور من الموضوعات وربما أيضاً منسوخ ومسروق بمسخ مشوه عن أعمال أجنبية كعادة المنتجين والمخرجين وكتبة السيناريو في السينما والدراما المصرية خصوصاً في الفترة الأخيرة

سبب آخر ذاتي لعدم الإنتظام في المتابعة حتي لا أظلم بعض الأعمال الجيدة -إن وجدت – وهو أنني لاأتخيل أن هناك ذهن انساني يوضع في ظروف هذا الشهر من جوع وعطش في حر شديد نهاراً إلي اندفاع عفوي (كعفوية الإنتفاضات والإندلاعات الإحتجاجية والثوريين التي مررنا) بها نحو التهام الطعام والإرتواء بالسوائل المختلفة لدرجة الإرتباك البدني والعقلي في الفترة المسائية التي تعقب الإفطار وحتى السحور

هذا الذهن كيف يستطيع المتابعة الجادة والتفاعل إبداعياً مع ذلك الركام العددي من الأعمال الدرامية ويصل إلي قراءات سليمة لتلك الأعمال

علي كل الأحوال استطيع القول بأن العنصر الإبداعي الوحيد الذي لفت نظري حتي الآن في هذه الأعمال هو عنصر الأداء التمثيلي الرائع لبعض النجوم وتفوقهم علي النجوم السوبر ستار الذين تمت كتابة تلك الأعمال الدرامية خصيصاً لهم وعلي مقاس بطولاتهم لها ولكن نجوم كالرائعة المقتدرة صفاء الطوخي والممثل الرائع أحمد كمال والموهبة المتفردة سلوي محمد علي والأروبة سيد رجب والمتمكن صبري فواز يستطيعون كل عام كسر هذه المسألة واختطاف الكاميرات من هؤلاء النجوم والنجمات السوبر ستار

وهذا العام – علي قدر ماشهدت – فقد استوقفتني تلك القدرة والموهبة الهائلة لهؤلاء ومعهم الممثل الهائل الموهبة نبيل الحلفاوي في مسلسل ونوس والممثل الهائل محمد ممدوح الذي قد يصبح إذا ماتصاعد آدائه علي هذا النحو هو جاك نيكيلسون مصر 
وقد كان هو والممثلة الموهوبة دينا الشربيني كثنائي كان أفضل الممثلين من وجهة نظري في مسلسل جراند أوتيل وكذلك الممثلة ريم مصطفي في مسلسل الطبال

الأداء التمثيلي هؤلاء كان في نظري هو العنصر المميز في أعمال هذا العام 
هذا إلي أن اتابع ثانياً بعد العيد بذهن غير ملتبس مع طقوس وظروف شهر رمضان الذي أصبح مولداً منتصباً كل عام لأعمال الدراما الجادة أحياناً ولكنها توضع في موضع ظلم من حيث التقييم 
وكذلك الغير جادة في الغالب الأعم

أخبـــار ذات صلـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق