الأربعاء , يونيو 26 2019
الرئيسية / تاريخ العرب / أشرف الريس يكتب عن : ذكرى سُقوط مدينة غرناطة

أشرف الريس يكتب عن : ذكرى سُقوط مدينة غرناطة

فى مثل هذا اليوم مُنذ 527 عاماً و بالتحديد فى 2 / 1 / 1492م سقطت مدينة غرناطة بإستسلام ملكها أبو عبد الله ” محمد الثانى عشر ” أو ” محمد الصغير ” للملكين الصليبين ” فرناندو الخامس ” و ” إيزابيلا ” و قد كان ذلك إيذاناً بانتهاء عصر الدولة الإسلامية فى غرناطة بعد أن ظل الإسلام بها قُرابة الـ 800 عام ( من 711م حتى 1492م ) …
و قد بدأت شرارة هذا السُقوط بعد أن أعطى أبو عبد الله محمد الثانى عشر موافقه كتابية للمَلَكَينِ الصليبين على تسليم المدينة ! و لم ينسَ أن يُرسل إليهما بعضاً من الهدايا الخاصة ! و بعد التسليم بأيام يدخل المَلَكان فى خيلاء قصر الحمراء الكبير و معهما الرُهبان و فى أول عمل رسمى يقومون بتعليق صليب فضى كبير فوق بُرج القصر الأعلى ثُم يتم الإعلان من فوق هذا البُرج بأن غرناطة أصبحت تابعة للملكين الكاثوليكيين وأن حُكم المُسلمين قد انتهى من بلاد الأندلس …
و جديرٌ بالذكر أن أبو عبد الله بعد أن إرتكب هذا الجُرم الشنيع قد خرج من غرناطة و سار بعيداً فى إتجاه بلدة ” أندرش ” حتى وصل إلى ربوة عالية تُطل على قصر الحمراء يتطلع منها إليه و إلى ذاك المجد الذى قد ولَّى و بحزن و أسى قد تبدَّى عليه لم يستطع فيه أن يتمالك نفسه فانطلق يبكى حتى بللت دموعه لحيته حتى قالت له أمه ( عائشة ) ” فلتبك كالنساء مُلْكاً لم تستطع أن تُدافع عنه كالرجال ” و إلى هذه اللحظة ما زال هذا التل الذى وقف عليه أبو عبد الله موجوداً فى إسبانيا و ما زال الناس يذهبون إليه كى يتأمَّلونه و أطلقوا عليه فيما بعد بـ ” زفرة العربى الأخيرة ” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: