الثلاثاء , يوليو 16 2019
الرئيسية / أخبار التعليم / وجيه الصقار  يكتب …المندوب السامي فى التعليم المصرى !

وجيه الصقار  يكتب …المندوب السامي فى التعليم المصرى !

أصدر وزير التربية والتعليم أخيرا قرارا بتعيين سيدة متحدثا رسميا للوزارة، ونشرت بعض الصحف أن هذه السيدة ليس لها علاقة بالإعلام أو مجال التعليم، فتخيلت للوهلة الأولى أنه جاء بها “سد خانة” بعد الفراغ الذى تركه سابقوها لمدة شهرين، لتوفر عليه “حنفية التصريحات” اليومية الفارغة، ولكن المؤشرات تكشف أنها جاءت لمهمة أخرى، فقرأت تقريرا عنها بأن لها كتابات في مجال المرأة والسياسة ومقالات فى الجنس والأخلاق والشباب والموبايل والتعليم في مواقع عديدة حسب النص المنشور ، لكن المفاجأة أن هذه السيدة شاركت في حفل البنك الدولي الخاص بقرض التعليم، باعتبارها متحدثا رسميا للبنك .
وكان دورها هنا للعجب !! هو تقديم التجربة الجديدة فى نظام التعليم المصرى فى حضور الوزير !! ، مما رشحها متحدثا للوزارة، بعد الحصول على قرض البنك الدولى وقيمته 500 مليون دولار، بما يعادل 9 مليارات جنيه، تسدد بالفوائد، إضافة لقرض المدارس اليابانية وهو 3 مليارات فى مشروعات لم تنته. البعض قال : إن اختيارها جاء بحساب فى إطار صفقة البنك الدولى، حيث لاعلاقة لها بالوزارة إلا من خلال القرض، ولا يعرف هل تفسير ذلك أنها تلعب دور المراقب لأموال البنك ومشروعات التعليم، بدليل أنها منذ توليها المنصب لم تصرح بتصريح واحد، مما يوحى أن عملها يماثل دور المندوب السامي البريطانى فى أيام الإحتلال، بالتوجيه والمراقبة.
أخشى ما أخشاه أن يتدهور الوضع الحالى مع وزير مندفع للغرب، لتكون الوزارة تحت رقابة البنك الدولى، الذى سبق أن عرض نفس الفكرة والقرض للوزير السابق، الذى يتمتع بحس وطنى عال، فرفض الفكرة شكلا وموضوعا، لأن هذه الشكليات ليست محور التعليم ومشكلاته، فسقط فيها وزير التعليم الحالى المنبهر بالغرب والكرب، فلا نعجب من استحداثاته من المدارس الحكومية بمصروفات الخاصة، والخروج عن دور الوزارة الوطنى والدستورى، بتوفير مجانية التعليم، ليتميز من يمتلك المال على عامة أبناء الوطن، بل إنه فى لقاء بلجنة بمجلس النواب قال صراحة إنه لا يؤمن بالتعليم المجانى، ومع تبلور هذه الفكرة وانبهاره بالقرض والمتحدثة باسم البنك الدولى، ما يثيرتكهنات حول تعيينها متحدثا رسميا للوزارة والإتجاه للاستدانة وتبديد أموالها فى مشروع تؤكد كل مقوماته حتى الآن أنه مجرد عناوين بلا معالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: