الأربعاء , يوليو 24 2019
الرئيسية / فيس وتويتر / سيد كروايه يكتب ….مخزوننا الثقافى الذى هو نتاج ركودنا وتفاهتنا وصانعها فى نفس الوقت

سيد كروايه يكتب ….مخزوننا الثقافى الذى هو نتاج ركودنا وتفاهتنا وصانعها فى نفس الوقت

مثلما حياة الأفراد تحتاج الوعى بالقيمة والمهمة للنهوض وبناء مستقبل ، كذلك حياة المجتمعات ، بدون تحديد المهام وإمتلاك الهمة والعزم لاتقدم هناك ولكن إستغراق فى الروتين وإطالة عمر الركود المجتمعى والنزوع حتى الى الإضمحلال ، ليس هناك من نهايات حتمية ، ولكن هناك دائما إطالة لأزمان الركود والعفن ، بدون امتلاك حساسية النهوض نظل نركن فىما إعتدنا عليه حتى نعيش مجتمعات آسنة نعتادها وتعتادنا ، عندما تمر أمامنا أحداث وتوترات مثيرة الى حد الجنون ونواجهها بمخزون الركود الحضارى والانسانى فلا أحد يتكلم عن مستقبل ،كل القضايا تثير مخزوننا الثقافى الذى هو نتاج ركودنا وتفاهتنا وصانعها فى نفس الوقت ، ثقافة تعيد صنع الأزمة والإنحطاط ، المشكلة أن ضحالة وسطحية التفكير أصبح لها منصة إعلان وقدرة على الإعلان عن محاباتها وإعجابها بذاتها محصنة بأفكار وتفاعلات قديمة وراكدة ، حساسيات تكونت عبر قهر شخصى ومجتمعى ، مجتمعات لايثيرها التحرش اليومى بالنساء تعتبر تعبير النساء عن أنفسها بوضوح واستقامة يدخل فى باب الإهانة لذكورية هشة ، والهلع من تصوره بأن السكوت والقبول دياثة ، وكأن التواطؤ اليومى والإعتياد عليه ليس دياثة ، قبول والرضا بتغول مؤسسات وأشخاص على حقوق البشر المختلفين مع رؤانا الشخصية من أول سجن اشخاص بلا مبرر قانونى لمجرد إحساس زائف بالأمان الشخصى وإضفاء حماية على أفعال خسيسة من السلطات لأنها تصيب خصوم متصورين لنا ، القبول بتشريد ونفى الناس وليس السكوت عنه فقط ولكن إدانة الأشخاص المبعدين اضطراريا ونزع الحماية الضميرية عنهم ، الإحساس المقهور بالإنتصار على الأضعف بمنعه من الصلاة ، والإندماج فى آلية صنع القهر المجتمعى ، وصنع طائفية بغيضة ، وكأنها تصنع لصالحنا فى حين أننا مجرد العوبة فى أيدى صناع الطائفية المجرمون ، بدون حساسية انسانية ونهضوية معتصمة بمواطنة وعدالة وحق إنسانى فى الحياة وشروط إنسانية لها ، لن نستطيع تجاوز خيباتنا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.