الرئيسية / إسهامات القراء / إبرام رفعت يكتب ….دي مصر ياعبلة

إبرام رفعت يكتب ….دي مصر ياعبلة

.. في علم الأجتماع يوجد قانون صارم لا يتغير ، وكأنه سنة كونية لا تحابي احد منها «إن المجتمعات في حالة تغير مستمر » وعليه فإن التعددية الدينية والفكرية طبيعه إنسانيه ، لن تنتهي ومن ثم إن لم يصاغ الدين في عمق تكوينه “أي في فتره زرعته في عقول ووجدان الأفراد ” علي قبول التعدديه ، واحترام حقوق الأخرين بنفس الحق الذي يكفله لنفسه ، فإن المجتمع سيصبح في القريب ذكري غير مأسوف عليها.. ما تشهده المنيا من أحداث مؤسفه بين الحين والآخر ، هو نتيجة طبيعية لمجتمع تنشأ علي الفكر الأوحدي الذي لا يؤمن بالآخر ، وان من ليس علي فكره أو عقيدته ليس له حقوق ؛ فغابت الثقافة المعاصرة وغاب تطبيق العدالة ، وسادت تعاليم البدواة وأعراف الصحراء ؛ ولما لايحدث هذا ، وقد صارت الجلسات العرفية هي القانون الرسمي لحل المشاكل والأعتدءات الطائفية ، ومنابر الأعلام لا تفعل شيئاً مجدياً سوي ترديد الشعارات التي تدغدغ العواطف والمشاعر ، ولكنها علي أرض الواقع لا تغير مر قائم ، لكنها تترك لنا نار تتجدد كل فترة من تحت رماد ، وحماسيات «عاش الهلال مع الصليب» «النسيج الواحد» ؛ لأننا لم نستئصل جذوز الفتنة ، لكن تتركنا إلي الكلمات والشعارات .. قيادات الكنيسة الأرثوذكسية يبدو انهم لا يشعرون بما يحدث للكنائس او مايتعرض له المواطن القبطي من الأهانات والشتائم من المعتدين المجرمين ، وذلك دون سبب واضح الإ لمنعهم من مجرد التفكير في الصلاة ، او بناء دوراً للعبادة. انفاذ القانون وتحقيق العدالة هو احد اثباتات وجود الدولة ، وذلك المسار هو الذي لابد إن تتبعه أجهزة الدولة ، لأن المشاكل الطائفية وعقاب الجناة لايحتاج إلي تأجيل بل إلي تعجيل انفاذ القانون لأن غياب القانون وهيبه الدولة ينتج لنا بيئة من الغموض ، والأرتباك ، عما اذا كانت المنيا متروك فيها الحبل علي الغارب للفكر الوهابي، دون باق المحافظات.. مؤسسات الدولة المصرية اذا لم تتبع الجدية السياسية والأمنية في علاج المنيا فإن الدولة سُتهزم هزيمة نكراء وعندها سنردد كلمات نابليون بعد هزيمته في ووترلو « خسرنا كل شئ الإ الشرف» ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: