الرئيسية / ثقافة وفنون / أشرف الريس يكتب عن : عيد ميلاد ماهر العطار

أشرف الريس يكتب عن : عيد ميلاد ماهر العطار

يوافق اليوم عيد الميلاد الـ 81 للمُطرب ذو الصوت الشجى الجميل ” ماهر ماهر محمد محمد أحمد العطار ” الشهير بماهر العطار و هو الفنان الشعبى و العاطفى الموهوب الرائع الذى يعد من أشهر الفنانين على الساحة الفنية و الغنائية و قد تميز بصوته العذب المُفعم بالإحساس الذى يخترق القلب قبل أن يمُر على الأذن و استطاع أن يحفُر اسمه فى ظل كوكبة كثيرة من أبناء جيله فكان له لونٌ مُختلف مكنه كى يتميز به بداية من ستينيات القرن الماضى حتى آوائل تسعينياته قبل أن تُداهمُه أمراض الشيخوخة اللعينه و برغم ابتعاده عن الساحة الغنائية منذ عشرات السنين فإنه مازال يجلس فى شرفة منزله يتطلع للفن الجيد و يتذكر زمن الفن الجميل و يدندن « مين يآمنلك مين و أنت عنيك حلوين » و يُغرد بـ « أفرش منديلك على الرملة » و يُرسل سلاماته لكل محبيه بـ « بلغوه شوقى و سلامى » .. ولد العطار فى 22 يناير 1938م فى حى باب الشعرية بمُحافظة القاهرة وسط أسرة مُتوسطة الحال و بعد حُصوله على الثانوية العامة من مدرسة العباسية أصر والدة أن يلتحق بكلية الحقوق و لكن ذلك لم يستهو الإبن نظراً لشغفه بالفن و الغناء مُنذ نعومة آظافرة حيث كان يهوى تقليد العملاقين محمد عبد المُطلب و محمد عبد الوهاب وسط أقرانه من أطفال حى باب الشعرية و لكن بعد إصرار الوالد التحق ماهر بكُلية التجارة بدلاً من الحقوق كى يستطيع أن يدرس معها ما أراد عكس الحقوق التى كانت ستستحوز بالكامل على جُل وقته و بالفعل التحق بمعهد الموسيقى العربية آثناء دراسته للتجارة بجامعة عين شمس و حصُل على دبلوم المعهد العالى منه عام 1960م و أثناء دراسته بالمعهد بالفرقة الأولى غنى فى برنامج الهواه بالإذاعة و بالمصادفة أستمع إليه الموسيقار محمد عبد الوهاب و طلب أن يسمعه وجها لوجه و قد اعجب به كثيراً و بشره بمُستقبلٍ مُشرق فى الغناء و قد بدأ العطار مسيرته الفنية مع زملائه محرم فؤاد و عبداللطيف التلبانى و عادل مأمون و كان وقتها فى الثامنة عشر من عمره و بدأ كغيره بأغنيات كبار المُطربين حتى ذهب ذات يوم إلى المُلحن محمد الموجي طالباً منه أغنية خاصة فكانت أغنية « بلغوه » لتكون هذه الأغنية بمثابة الباب الواسع لاقتحامه بعد ذلك مجال التمثيل فتلقى عروضاً عديدة للعمل فى السينما نظراً لامتلاكه شكلاً وسيماً أهّله لذلك و كان اول افلامه ” احترسى من الحب” و كانت البطوله امام زبيده ثروت و مُحسن سرحان و نجوى فؤاد و فرقة الدراويش لمحمد درويش و الهام زكى و غنى ” تقول لا ” و  ” حبيبى ” و ” ايه انا بحبك ” و ” تصبح على خير ” و كان الفيلم من اخراج حسن الصيفى و كان العرض فى 22 نوفمبر 1959م و ما لا يعرفه كثيراً من الجمهور أن موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب قد رشح العطار بأن يأخذ دور البطولة فى فيلم من إنتاجه هو و اسمه ” حسن و نعيمة ” غير أنّ العطار تراجع عن قبول هذا العمل و خذل موسيقار الأجيال ! مُتعللاً بأنّ بطل هذا الفيلم هو فلّاح ! و بالتالى فإنّ صاحب هذا الدور سيتطلب الأمر منه ارتداء الجلّابية و رفض العطار شكله فى الجلّابية ! إلى جانب أنه لا يُتقن اللهجة الفلّاحى فاعتذر لمحمد عبد الوهاب و رشّح له صديقه الصدوق ” مُحرم فؤاد ” فأدّى الفيلم بمُشاركة الفنانة سعاد حسنى و حصد نجاحاً باهراً و شهرة كبيرة لأدائه هذا الفيلم و هو ماجعل العطار يندم كثيراً على رفضه لهذا الدور و قد صرح بذلك فى إحدى حواراته الصحفية لمجلة الشبكة اللبنانية و قال بالحرف الواحد ” كانت غلطة فظيعة إنى أرفض دور عبد الوهاب بذات نفسه هوه إللى مرشحنى له و خصوصاً إن الدور ده كان لمُحرم إنطلاقة كبيرة جداً له إنما على قد زعلى و حُزنى و إنى ماتعودش أندم على حاجة أبداً راحت منى بس الدور ده ندمان و حافضل ندمان عليه لحد ماموت ” .. شارك العطار بعد ذلك فى عدة أفلام بعد ذلك مع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ و فريد الاطرش و مُحرم فؤاد و عبد اللطيف التلبانى و فيلم ” النغم الحزين ” بطولة ساميه جمال و حسين رياض و سوزى خيرى و فرقة رضا و ثُريا فخرى و عبد المنعم اسماعيل و فى عام 1960م شارك العطار بأربعة افلام غنائيه هما ” النغم الحزين ” و ” حُب و حرمان ” و ” انا و امى ” و ” بنات بحرى ” و كان الفيلم السادس ” هـ 3 ” من اخراج عباس كامل و شارك فى الغناء جمال و طروب ” الثنائى السورى الشهير ” و شاركته البطوله سعاد حسنى كما قدم العطار مجموعه من الاغنيات الجميله و غنى من ألحان محمد الموجى علاوة على ” بلغوه ” ” داب داب ” و ” دوبونيى الغمزتين” و ” قاضى الغرام ” و ” قمرى أنا ” أما أشهر أغانيه فكانت ” افرش منديلك ع الرملة ” من تلحين إبراهيم رأفت شقيق الموسيقار محمد الموجى و ” يما زقزق الإمرى “.. كان للعطار نشاط نقابى بجانب نشاطه الفنى فتولى مناصب نقابية فى نقابة الموسيقيين اكتر من مرة كما شارك فى حفلات أضواء المدينة و قدم مجموعة من الأغنيات التى لاقت تجاوبا كبيرا من الجمهور كما شارك أيضا فى بعض المسرحيات .. تزوج العطار من السيدة فايزة ( الباحثة الأعلامية ) و رزقهما الله من الأبناء بـ ” أحمد ” الذى واصل المسيرة الغنائية لوالده ثم ” ريهام ” التى عملت فترة فى مجال الإرشاد السياحى كما عملت مُذيعة بإحدى الفضائيات و قد أعتزل العطار الغناء و الفن فى سنواته الأخيرة بسبب مرضه الذى يشتد عليه فيما بين الحين و الآخر .. آطال اللهُ عُمر فناننا الكبير و شفاه الله و عفاه و رد له صحته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *