الأربعاء , أبريل 24 2019
الرئيسية / تاريخ العرب / كيد النساء مؤامرات القصور وشهوة الحكم والقتل : هل كانت العباسة اخت الرشيد سبب نكبة البرامكة ؟

كيد النساء مؤامرات القصور وشهوة الحكم والقتل : هل كانت العباسة اخت الرشيد سبب نكبة البرامكة ؟

للقصور اسرار وحكايات حب قتل غيره جنس ومؤامرات كلها اجتمعت فى قصة حقيقيه العباسه اخت هارون الرشيد

جعفر البرمكي:
كان جعفر بن يحيي خالد البرمكي هو الوزير المشار إليه في خلافة الرشيد ، وكان أبوه يحيي بن خالد بمثابة الوالد للرشيد ، وهو الذي وقف مع الخيزران ـ أم الرشيد ـ حتى صارت الخلافة للرشيد .. وأنقذ الرشيد من عسف أخيه الخليفة الهادي.

وكان لجعفر مكانه عاليه عند الرشيد ، وكان صاحب النفوذ الأكبر بسبب طلاقة وجهه وسماحة أخلاقه وفصاحته ووسامته ، فأحبه الرشيد حتى انه يدخل على الرشيد بغير إذن وهو في الفراش

العباسه احت الرشيد
وكان الرشيد احب الناس الى قلبه اخته العباسه فكانت تجالسه فى كل مكان.. وكان أيضا لا يطيق الابتعاد عنها .. وكانت العباسة بارعة الجمال فائقة الحسن فصيحة شاعرة أي تشبه جعفراً في صفاته ،حتى ان زبيده زوجة الرشيد كانت تغير منها

وكانت رسوم الخلافة وطقوسها تمنع أن يرى الوزير الأميرة الجميلة أخت الرشيد ووجد الرشيد الحل في أن يعقد قران أخته سراً على الوزير جعفر بشرط أن يكتفي جعفر منا بالنظر إليها فقط. دون الدخول بها

.. كان جعفر يحاذر أن يسترق النظر إلى العباسة خوفاً من الرشيد

كيد امراه والوقيعه بجعفر

أمّا العباسة فكانت في موقف مختلف ، فكانت تسترق النظر إلى جعفر وتنظر إليه بعين الزوجة المحرومة العاشقة لزوجها ، وترى في شرط أخيها تعسفاً في استعمال السلطة السياسية لا ينبغي أن يجترئ على تحريم ما أحل الله من المعاشرة بين الزوجين..

وذكر ابن خلكان أن الرشيد لما زوج أخته العباسة من جعفر أحبها حبا شديدا، فراودته عن نفسه فامتنع أشد الامتناع خوفا من الرشيد، فاحتالت عليه – وكانت أمه تهدي له في كل ليلة جمعة جارية حسناء بكرا – فقالت لأمه: أدخليني عليه بصفة جارية.
فهابت ذلك فتهددتها حتى فعلت ذلك

فطلبت العباسه من الجوارى ادخال الخمر الى مضجع جعفر .. وبعد ان سكر .
دخلت عليه فلم يتحقق من وجهها فدخل بها فقالت له: كيف رأيت خديعة بنات الملوك؟.

ففزع جعفر ودخل على أمه فقال: بعتيني يا امى والله برخيص
وحملت العباسه من تلك الليلة،

كيد النساء…. زبيده زوجة الرشيد

وجاءت الفرصه الى زبيده زوجة الرشيد على طبق من ذهب

فقد كان يحيى بن خالد والد جعفر يضيق على عيال الرشيد في النفقة ..فى حين ينفقون ببزخ على انفسهم واولادهم …. وكانت زبيده تريد ان تنصب ابنها الاصغر ملكا بعد الرشيد… فشكت زبيدة الى الرشيد فلم يهتم الرشيد

فوجدتها فرصه للتخلص من البرامكة فافشلت اليه سر العباسه

بانها انجبت ولد من جعفر وارسلته الى مكة … وانهم افخفوا على الرشيد ذلك لانهم يريدون ان يستولوا على الحكم لابن جعفر من العباسه والتخلص من ولديه

.. فقال : وهل ذلك دليل ؟
وأخبرته بموضوع الولد بمكة

فقال : وهل علم بذلك أحد سواك؟ قالت لم يبق بالقصر جارية إلا وعرفت به .. سكت الرشيد ، وتظاهر بالرخوج إلى الحج فخرج ومعه جعفر ، وارتابت العباسة فأرسلت إلى الخادم والمرضعة بالرحيل عن مكة إلى اليمن .. وفي مكة علم الرشيد بصحة الموضوع إذ حقق بنفسه ، وأرسل فاعتقل الحاضنة والخادم ورأى الحلي مع المولود من الحلي الذي تتزين به العباسة : وأراد الرشيد قتل الصبي الصغير .. ثم استفظع ذلك.

وقتل جعفر وحبس أباه يحيي وأخاه الفضل وسائر البرامكة واستصفى أموالهم وصادرها سنة 187هــ.
وماتت العباسة في نفس العام على ما يقال..

من كتاب البداية والنهاية/الجزء العاشر…سنة سبع وثمانين ومائة

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: