الأربعاء , أبريل 24 2019
الرئيسية / رؤى ومقالات / “اسمنت بورتلاند الاسكندرية نموذجا “كيف خرب التمويل الاجنبى العمل النقابى الاهلى .

“اسمنت بورتلاند الاسكندرية نموذجا “كيف خرب التمويل الاجنبى العمل النقابى الاهلى .

كتب :سيد البدري

فى سنة ٢٠٠٩ كان هناك تواصل مع عمال ” المياومة ” فى مصنع اسمنت وادى القمر بالاسكندرية ، وكان هؤلاء العمال يسكنون الاحياء القريبة من المصنع ، جزء كبير منهم يسكن حى الدخيلة ، والجزء الاخر يتوزع بين احياء العجمى والورديان ، وكانت المرة الاولى التى المس فيها تاثير العقود المؤقته المبرمة مع العمال بواسطة شركات توريد العمالة ، وكان المطلب الرئيسى لعمال المياومة المتعاقدين مع مقاول توريد العمال هو التثبيت .
لمسنا انا وزملاء لى واقعهم وحللنا وقتها طبيعة عملهم وكيف ان ٦٠% من حجم العمل يقوم به عمال المياومة ، باقل التزام بقواعد الامن الصناعى ، واقل توريد لمستلزماته بداية من اقنعة الغبار وفلاترها وحتى الحذاء السيفتى والذى يشتريه المقاول بمواصفات دون المستوى المطلوب .
وكانت البداية هى اقتراح اشتراك شهرى لصندوق دعم الاضرابات وتسيير معاش المضربين والصرف على الدعاوى القضائية ، فكان الرد من احدهم ان هناك عرض من مركز حقوقى شهير -ترشح صاحبه لانتخابات الرئاسة لاحقا – بالتكفل بالقضايا بشرط ترشيح اثنين منهم للتعامل مع المركز وحضور دورة فى القاهرة ، وكنا نعرف من تجربة شركة النوبارية سابقا مدى التاثير المدمر لتلك المراكز ، فنصحناهم بالاعتماد على انفسهم وهم ليسوا قلة وان تكلفة الدعاوى ستكون زهيدة خاصة اذا طبقنا اشتراكات صندوق دعم الاضرابات والاعاشة ، لكن احدهم ابدى اعتراضه وقال الست فلانه الفلأنية – حقوقية ممولة – قالت احنا متكفلين بيكم ، قلتله بمجرد انطفاء نور العزاء راح تبقوا فى ضلمة لوحدكم ، واتفقتا على لقاءا لاحق وكان هذا ثانى لقاء واخر لقاء ، بعدها فوجئت باحد قياداتهم اصبح دائم الظهور فى المحافل الحقوقية ، وبعد ان تذوق اطعمة الفنادق ولمس سخاء بدلات السفر للمؤتمرات ، قرر ان يكون مساعد للحقوقيين فى توريد الجاهز من القيادات العمالية فى الاسكندرية ، لماكينة المنظمات الحقوقية ، وكما توقعنا لم ينفذ صندوق دعم الاضرابات الذى وضعنا تفاصيله ولم يستأنف هؤلاء اضراباتهم ، وانفصل اهم قياداتهم عنهم واصبح يعمل ببزنس الحقوق ، وذات مرة رايته يكتب على صفحته معترضا ، لانه احق بالسفر لمؤتمر فى انجلترا من زميل لهم فى القاهرة .
نخلص من هذا ان تلك المنظمات خلقت اعتمادية بديلة عن الاعتمادية الذاتية للعمال ، ودفنت احد اهم اليات الكفاح النقابى العمالى وهى صناديق دعم الاضرابات ، ولسبب ما كانت تلك المنظمات الممولة حريصة على اخذ العمال خارج مصانعهم للتظاهر امام مكاتب المسئولين او مجلس الشعب وقتها ، تاركين ماكيناتهم و قلاعهم ومركز قوتهم ، وانتشرت فى مصر عشرات النقابات الخضراء – الممولة إنشائها خارجيا- مقابل النقابات الصفراء – المسيطر عليها داخليا من النظام – وضاع عمال مصر والاجراء بين نموذجين نقابيين كلاهما لايعبر عنهم ، ومازالوا ضائعين .
الاخطر ان قيادات يسارية سابقة لعبت دورا فى تسليم الحركة النقابية المصرية ، تسليم مفتاح للجهات الدولية المشبوهة الممولة للنقابات المستقلة الخضراء ( نسبة للدولار ) ، بل وربطتها باجهزة دولية تمسك باطرافها المخابرات الامريكية، ومراكز الابحاث الصهيونية ، وهناك دراسة وافية ترصد بالاسماء هذا الدور ، وتكشف لنا حجم وطريقة الاختراق للطبقة العاملة المصرية من قبل مناضلى الفندات اليساريين سابقا ، مقاولى العمال لاحقا.
وفى اول تعليق مرفق دراسة قام بها باحث ماركسى امريكى حول كيفية تسليم الحركة العمالية المصرية بواسطة تلك المنظمات للمراكز الامبريالية واجهزة بحثها .
هذه الدراسة وضعتها بين ايادى المهتمين سابقا ، ولكن لم تحظى باهتمام احد لانه عمليا اصبح المهمومين بحركة نقابية حقيقية قلائل ومحاصرين ، والسبب الاخر لتجاهل تلك الدراسة انها تكشف بالاسماء دور نجوم ونخبة يناير العمالية المزيفة والمرتزقة .

4 تعليقات

  1. موضوع حقيقى وعن تجربة حدثت

  2. اولا احب اعرفكم بنفسيالى كنت رئيس اللجنه النقابيه باسمنت اسكندريه والموضوع الى مكتوب ده يخصنى وردى معاكم حيكون بطريقتى الخاصه وبالاخص مع استاذ سيد البدري

  3. اولا احب اعرفكم بنفسيالى كنت رئيس اللجنه النقابيه باسمنت اسكندريه والموضوع الى مكتوب ده يخصنى وردى معاكم حيكون بطريقتى الخاصه وبالاخص مع استاذ سيد البدري

  4. اولا احب اعرفكم بنفسيالى كنت رئيس اللجنه النقابيه باسمنت اسكندريه والموضوع الى مكتوب ده يخصنى وردى معاكم حيكون بطريقتى الخاصه وبالاخص مع استاذ سيد البدري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: