الأربعاء , أبريل 1 2020

الرئيسية / منوعات ومجتمع / في ذكرى اكتشافه.. 10 حقائق لا تعرفها عن “حجر رشيد”

في ذكرى اكتشافه.. 10 حقائق لا تعرفها عن “حجر رشيد”

    يصادف اليوم الذكرى 217 لاكتشاف “حجر رشيد”، أحد أهم الاكتشافات الأثرية فى التاريخ، والذى ساهم فى فك رموز اللغة المصرية القديمة التى حيرت العلماء والباحثين لقرون طويلة، ومن ثم كشف أسرار الحضارة الفرعونية القديمة.

ويرجع اكتشاف حجر رشيد إلى الحملة الفرنسية على مصر، وتحديدا فى 19 يوليو عام 1799، حيث عثر مجموعة من الجنود الفرنسيين على “حجر رشيد” بالقرب من مدينة رشيد؛ وكان الحجر يضم كتابات بثلاث لغات هى الهيروغليفية والقبطية واليونانية القديمة؛ واحتفظ به الجنود الفرنسيون بعد أن أدركوا قيمته، خاصة أن قائد الحملة “نابليون بونابرت” كان قد أمر الجنود بالتحفظ على جميع المقتنيات الأثرية التى يعثرون عليها.

وبعد فشل الحملة الفرنسية على مصر عام 1801، استولى الفرنسيون على الحجر، ونجح العالم الفرنسى الشهير “شامبليون” في فك رموزه، ليفتح الباب أمام دراسة التاريخ الفرعونى، الذى مازال حتى الآن يحمل فى طياته الكثير والكثير من الأسرار.

تلك هى المعلومات التى يعرفها أغلبنا عن “حجر رشيد”، لكن هناك الكثير والكثير من الحقائق والأسرار التى لا نعرفها عن ذلك الأثر العظيم.

وفيما يلى رصد لبعض الحقائق المهمة التى لا يعرفها الكثيرون عن حجر رشيد:
1. “حجر رشيد”.. مرسوم ملكي أصدره الملك “بطليموس الخامس” عام 197 قبل الميلاد:
المرسوم الملكى تم نقشه بثلاث لغات، فى الجزء العلوى من الحجر باللغة الهيروغليفية، وفى الجزء الأوسط باللغة القبطية وفى الجزء الأدنى باللغة اليوناينة القديمة، وكان يعرف قديما باسم “مرسوم ممفيس”.

وكان الهدف من إصدار ذلك المرسوم هو التأكيد على شرعية حكم وألوهية الملك “بطليموس الخامس”، الذى ورث حكم مصر منذ أن كان فى الخامسة من عمره بعد مقتل والديه، وتم تتويجه رسميا وهو فى الثانية عشرة من عمره، كما يشير المرسوم إلى أن “بطليموس الخامس” قام بالكثير من الإنجازات التى ساهمت فى تقدم البلاد.

2. ظل “حجر رشيد” مخبئا لقرون داخل جدران إحدى القلاع العثمانية:
يعتقد الخبراء أنه تم عرض حجر رشيد فى البداية فى أحد المعابد المصرية فى قرية “صا الحجر”، التى تقع بالقرب من “دسوق”، إلا إنه تم تدمير عدد كبير من المعابد المصرية القديمة فى القرن الرابع الميلادى خلال حكم الإمبراطور الرومانى “ثيودوسيوس الأول”، ليختفى “حجر رشيد” بعد ذلك؛ ويعتقد علماء الآثار أنه قبل عثور الفرنسيين عليه، كان جزءا من أحد الجدران داخل قلعة عثمانية أنشئت خلال الحكم العثمانى لمصر.

3. اكتشفه مهندس فرنسى:
خلال الحملة الفرنسية، كان الجنود الفرنسيون يقومون بالاستيلاء على المدن والقرى والقلاع والحصون المصرية، وخلال قيام مجموعة من الجنود بإعادة بناء قلعة عثمانية، لاحظ مهندس مرافق لهم ويدعى “بيير فرانسوا بوشار” وجود حجر عليه نقوش غريبة على الأرض، فقام الجنود باستخراجه، وبعد أشهر قليلة تم عرضه على قائد الحملة “نابليون بونابرت” للتحقق منه بنفسه.

4. “نابليون” أمر جنوده بعدم إلحاق الأذى بالمقتنيات الأثرية:
بالرغم من ميول الحاكم الفرنسى “نابليون بونابرت” الاستعمارية، إلا إنه كان على دراية تامة بعظمة التاريخ المصرى وقيمة المقتنيات الأثرية، ولذلك أوفد فى حملته عشرات العلماء والمؤرخين الذين قاموا بدراسة تاريخ وحضارة مصر؛ كما أمر جنوده بالانتباه لأى غرض قيم يعثرون عليه والاحتفاظ به لدراسته، فضلا عن عدم إلحاق أى أذى بالآثار المصرية القديمة.

5. القوات البريطانية تستولى على “حجر رشيد”:
بعد هزيمة الحملة الفرنسية فى الأسكندرية عام 1801، استولت القوات البريطانية على أغلب المقتنيات الأثرية المصرية التى نهبها الجنود الفرنسيون خلال احتلالهم لمصر، ومن بينها “حجر رشيد”، وقامت بنقله إلى بريطانيا لدراسته.

6. “حجر رشيد” بالمتحف البريطانى منذ عام 1802: 
بعد أن أدركت الحكومة البريطانية قيمة “حجر رشيد” الهامة، قررت عرضه فى المتحف البريطانى عام 1802، وتعتبره الحكومة أهم المقتنيات الأثرية فى المتحف، فضلا عن كونه أكثر أثر يقدم السياح على زيارته؛ لكن إدارة المتحف كانت تسمح للزوار بلمسه لعقود طويلة، حتى أدركت أن ذلك الأمر من شانه أن يلحق ضررا كبيرا بذلك الأثر القيم، فقامت بتغطيته بزجاج سميك.

7. عقدان من الزمان لفك رموزه:
تمكن العلماء من ترجمة النصوص المكتوبة باللغتين اليونانية والقبطية القديمة بسرعة كبيرة، إلا إن فك رموز اللغة الهيروغليفية القديمة كان أمرا فى غاية الصعوبة، وتمكن العالم البريطانى “توماس يونج” من ترجمة جزء من النص بحلول عام 1814، فيما نجح العالم الفرنسى “شامبليون” من ترجمة النص بأكمله عام 1822، حيث استغرق الأمر نحو 23 عاما.

8. “شامبليون” فقد الوعى بعد فك أحد الرموز:
كان عالم المصريات الفرنسى “شامبليون” يعانى من صعوبة كبيرة فى حل رموز اللغة الهيروغليفية، واستغرق الأمر وقتا طويلا حتى تمكن من تحقيق أى تقدم، ولذلك فعندما توصل إلى أن كلمة “رع” معناها “الشمس”، فقد الوعى تماما.

9. سبب كتابة النصوص على حجر رشيد بثلاث لغات:
يضم الجزء العلوى من “حجر رشيد” نقوشا باللغة المصرية القديمة، والتى كان يتم استخدامها فى كتابة الوثائق الدينية الهامة، وكان يعرفها آنذاك نحو 1% من المصريين القدماء؛ فيما ضم الجزء الأوسط نصوص باللغة القبطية القديمة والتى كان المصريون القدماء يستخدمونها آنذاك فى كتابة الرسائل والسجلات؛ وتمت كتابة الجزء الأدنى باللغة اليونانية القديمة، وهى لغة حكام مصر من البطالمة آنذاك؛ فكان الهدف من صياغة المرسوم باللغات الثلاث هو أن تتمكن جميع فئات الشعب من فهم مضمونه.

10. مصطلح “حجر رشيد” يستخدم للإشارة إلى أى اكتشاف علمى مذهل:
بعد الشهرة الكبيرة التى اكتسبها “حجر رشيد”، كونه أحد أهم الاكتشافات الأثرية التى ساهمت فى كشف الغموض عن مرحلة هامة فى تاريخ البشرية، أصبح العلماء يستخدمون مصطلح “حجر رشيد” للإشارة إلى أى اكتشاف أو اختراع يساهم فى تقدم البشرية وكشف الغموض عن أى أمر حير العلماء فى مختلف مجالات الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: