الرئيسية / تقارير وتحقيقات / المستشارة الإعلامية الدكتورة عزه مبارك : معظم الإعلاميين العرب يفتقدون فلسفة تنموية محددة وليس لديهم نظرية واضحة المعالم فى إطار التنمية

المستشارة الإعلامية الدكتورة عزه مبارك : معظم الإعلاميين العرب يفتقدون فلسفة تنموية محددة وليس لديهم نظرية واضحة المعالم فى إطار التنمية

** قالت المستشارة الإعلامية الدكتورة عزه مبارك الباحثه فى الأعلام التنموى أن معظم الباحثين الإعلاميين العرب يتفقون على أن حالة الإعلام التنموى فى الدول العربية هى حالة غير مرضية على العموم ولا تختلف كثيرا عن وضعية المؤسسات الأخرى العاملة فى تلك الدول وتعود تلك الحالة فى مجملها إلى:
* افتقار الدول العربية إلى جهاز إعلامى تنموى حقيقى أو منظومة إعلامية حقيقية وفاعلة لها حضور قوى فى المجتمع. فضلا عن قصور النظرة الرسمية للإعلام التنموى وتحويله إلى مجرد أداة تعكس الرأى الرسمى ومن أهم سلبيات الإعلام التنموى العربى:
* افتقار معظم الإعلاميين العرب إلى فلسفة تنموية محددة أو فقدانهم لنظرية واضحة المعالم في إطار التنمية كنتيجة مباشرة للتبعية الإعلامية والثقافية لوسائل الإعلام الدولية وعلى الأخص الغربية لذا غالبا ما نجدهم يروجون لمفهوم التحديث عبر تقديم اﻟﻤﺠتمعات الغربية بشبكاتها المالية ونشاطاتها الاقتصادية وأنماطها الاستهلاكية والتكنولوجية كنموذج وحيد يجب الاحتذاء به.

** وأضافت المستشارة الإعلامية الدكتورة عزه مبارك … أن انعدام العلاقة بين مضمون المواد الإعلامية والواقع الاجتماعى والثقافى السائد فى الوطن العربى يتنافى مع طبيعة المشكلات التى تواجه هذه المجتمعات العربى وخصوصا التوجهات ذات الصلة بعملية التنمية مما يجعل المضامين التى تبثها المواد الإعلامية معادية فى معظم الأحيان لعملية التنمية .. فأنفصال الإعلاميين عن مجتمعاتهم وبروزهم كنخب تخضع لمغازلة السلطة وتسعى إلى الخلاص الفردي من معوقات الإعلام التنموى .. فألة الدعاية والإعلان تمارس دور معوقا للتنمية من خلال التأثير الذى تمارسه على قرارات الأفراد والسيطرة على سلوكهم بإثارة غرائزهم وتحريك شهواتهم والتهويل فى الأخبار.

وأشارت المستشارة الإعلامية الدكتورة عزة مبارك … إلى إن هذه العوامل مجتمعة أبعدت الإعلام التنموي العربى عن مفهوم الإعلام التنموى الشامل وجعلته مجرد إعلام اقتصادى يبحث فى قضايا جزئية وآنية ويهمل الأمور المركزية والقضايا الأساسية والجوهرية في مجال التنمية ويفتقد زمام المبادرة ولا ينشط وفق قوانينه الداخلية فثمة من يحدد خطواته بعيدا عن متطلبات التنمية وبالتالى فهو ضعيف الصلة بالواقع لاعتبارات سياسية واقتصادية ويقدم لنا الأحداث والمؤشرات الاقتصادية والتنموية معزولة عن سياقها الاقتصادى والسياسى والاجتماعى والثقافة .. فدور الإعلام ينصب على كيفية توجيه الأفراد لمساعدة أنفسهم والإسهام بفاعلية فى الجهود المبذولة لتحسين مستوى معيشتهم
.
* وأوضحت المستشارة الإعلامية الدكتورة عزه مبارك …أن آليات النهوض بالإعلام التنموى فى الدول العربية .. وأن تفعيل دور الإعلام التنموى فى الدول العربية ينبغى أن يركز الخطاب الإعلامى على مناقشة وتحليل التحديات والقضايا الرئيسية التى تواجه التنمية فى تلك الدول :

وقالت المستشارة الإعلامية الدكتورة عزه مبارك … يتوفر ذلك من خلال .. التعريف بعناصر القوة والضعف فى اقتصاد الدول العربية وتحديد طبيعة الدور الذى يمكن أن تلعبه عملية التنويع الإنتاجى والتغيرات الهيكلية فى رفع معدلات النمو الاقتصادى وتحسين مستويات التشغيل من ناحية وتشخيص أسباب الركود فى القطاعات الإنتاجية وتدهور مستويات الإنتاجية وانخفاض مستويات المهارة وارتفاع معدلات البطالة والتضخم وانتشار مظاهر الفساد الإدارى والمالى من ناحية ثانية.
* التوعية بأهمية توسيع دور القطاع الخاص فى عملية الإنتاج وتوفير فرص العمل باعتبارها شرطا لازما لزيادة إنتاجية المجتمع وإطلاق طاقاته وتنمية روح التنافس بين قطاعات الاقتصاد القومى.
* متابعة التقدم المحرز في مجال التنمية البشرية، وكيفية معالجة مشكلة البطالة والقضايا الأخرى ذات الصلة بالسكان والقوى العاملة ومخرجات النظام التعليمى ومتطلبات سوق العمل.
* الاهتمام بالقضايا المتعلقة بالعلاقة مع العالم الخارجي وكيفية مواجهة الصدمات الخارجية وتحديات العولمة والانكشاف الاقتصادى ومناقشة الاتفاقيات التجارية الثنائية والمتعددة الأطراف والمناطق الحرة وسبل زيادة التدفقات المالية الواردة والاستثمار الأجنبى المباشر.
* الابتعاد بقدر الإمكان عن توجيه الجمهور نحو مجالات استثمارية معينة لتجنب ما قد يترتب على هذا التوجيه من مكاسب أو خسائر يمكن أن تلقى بتبعاتها على وسيلة الإعلام. فقد يلجأ بعض العاملين فى وسائل الإعلام إلى تضليل المستثمرين من خلال التقديم لهم بشراء أسهم تراجع سعرها فى السوق من دون الارتكاز على أى تحاليل أو دراسات مهنية.
* الاهتمام بقضايا البيئة وقضية التوافق بين النمو والاعتبارات البيئية والاستخدام الرشيد للموارد.
* إضفاء طابع مشوق على الأخبار الاقتصادية للتخفيف من التعقيد والملل الذى قد يصيب القارئ أثناء مطالعة الإحصائيات والحقائق الاقتصادية وعدم التركيز على النخبة فيما المواطن العادي مهمل وغير مدرج ضمن أجندة التوعية والتوجه الإعلامي لتوسيع دائرة النقاش بشأن القضايا التنموية وإنعاش الوعى التنموى لأفراد المجتمع.
* وضع استراتيجيات وخطط آنية ومستقبلية للنهوض بالمستوى الفني للمنتج الإعلامي المحلي المقروء والمسموع والمرئي والإلكترونى فى ظل التدفق المطرد للمعلومات والتطورات التقنية العالمية.
* التركيز على تحديد الأولويات وإبراز المضمون وتدعيم القيم الإيجابية وعدم التقليد الأعمى والاهتمام بالاحتياجات التنموية والفعلية وإبراز طابعها المحلى الوطنى والقومى والتقليل قدر الإمكان من الإعلانات التي تحرض على زيادة الاستهلاك والتوعية بأهمية زيادة الادخار.

وأكدت المستشارة الإعلامية الدكتورة عزه مبارك … ان تطوير مهام الإعلاميين والارتفاع بمستوى المضامين الإعلامية المسموعة والمقروءة والمرئية وإتاحة الفرص لوسائل الإعلام أصبح ضروره ملحه لكى تصبح أدوات فاعلة للتواصل الاجتماعى والإنسانى والتركيز على مختلف الأبعاد فى أثناء تناول السياسات التنموية من بعد اجتماعى وإعلامى وثقافى وتكنولوجى واقتصادى وتشريعى ومهنى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.