الثلاثاء , أكتوبر 22 2019
الرئيسية / أخبار الرياضة / شخصيات الاهلى المنسية: سعيد وهبه يكتب …..عبد المنعم وهبى ونور الدين طراف ونفيسة الغمراوى

شخصيات الاهلى المنسية: سعيد وهبه يكتب …..عبد المنعم وهبى ونور الدين طراف ونفيسة الغمراوى

ليس هذا المقال دفاعا عن القلعة الحمراء، فى مواجهة الهجمات البربرية التى تستهدف تشويه رموزه، وتسفيه انجازاته، وهدم منجزاته، وتسطيح دوره، كقلعة وطنية، ومؤسسة رياضية عملاقة، لصناعة الابطال، ومدرسة لصناعة النبلاء، ومنارة اشعاع حضارية، لقيم ومبادئ الرياضة السامية، وفى القلب منها قيمة الروح الرياضية.
فلست قلقا على القلعة الحمراء، ولست قلقا على هرم مصر الرياضى الأكبر اذا ما حاول بعض المعتوهين هدمه رميا بالطوب.
فهذا المقال زيارة سريعة للتاريخ، والإطلاع على مسيرة بعض نبلاء القلعة الحمراء، من القيادات والكوادر التى انطلقت إلى العالمية، وكتبوا أسماءهم بحروف من نور فى سجلات الرياضة الدولية.
كتبت قبل ذلك عن كبير النبلاء ” محمد طاهر باشا” رئيس الاهلى لفترة قليلة، فى بداية الاربعينات، الذى ألقت القوات البريطانية القبض عليه، وسجنته بأحد معسكرات الجيش البريطانى فى سيناء، بسبب نشاطه ضد قوات الاحتلال وانحيازه للقوات الألمانية فى الحرب العالمية الثانية، والتى كانت بمثابة الأمل فى الخلاص من الاحتلال البريطانى.
ذكرت دوره باعتباره المؤسس الثانى للرياضة المصرية فى العصر الحديث. بعد المصرى اليونانى الأصل بولاناكى،
فهو عضو اللجنة الاوليمبية الدولية من 1970- 1934 وهو نائب رئيس اللجنة الاوليمبية الدولية خلال آخر عشر سنوات من حياته، وهو مؤسس دورات البحر المتوسط،
ورئيس اللجنة الاوليمبية المصرية وإنجازات أخرى كثيرة.
اليوم أتحدث عن أول شخصية مصرية رياضية تتبوأ أعلى منصب فى التنظيمات الرياضية الدولية وهو المهندس عبد المنعم وهبى، مؤسس كرة السلة فى النادى الاهلى عام 1931، وكابتن مصر لكرة السلة فى دورة برلين الأوليمبية عام 1936، والذى تدرج فى العمل الادارى حتى وصل إلى رئيس الاتحاد الدولى لكرة السلة، عام 1968، واستمر فى منصبه دورتين متتاليتين، حتى 1976.
هذا الإنجاز كان واحدا من اعظم الإنجازات، إذا ما علمنا أن اتحاد السلة هو واحد من أهم خمسة اتحادات رياضية دولية، وإذا ما علمنا كذلك أن وهبى فاز على منافسين من امريكا التى اخترعت كرة السلة واوربا المنافسة لأمريكا على زعامة اللعبة.
وخلال مسيرته وقبل وصوله للاتحاد الدولى أسس عبد المنعم وهبى الاتحاد الافريقى لكرة السلة، قبل نجاحه عضوا فى الاتحاد الدولى لكرة السلة هو وزميله فى الملاعب وفى تأسيس كرة السلة بالأهلى عبد العظيم العشرى. الذى زامله حكما دوليا، وتفوق الاثنان فى التحكيم الدولى لدرجة اختيارها لتحكيم المباراة النهائية لدورة لندن الاوليمبية، بين الولايات المتحدة وفرنسا، ونهائي بطولة العالم لكرة السلة عام 1950 بين أمريكا والارجنتين، ونهائي دورة هلسنكي الاوليمبية عام 1952بين امريكا والاتحاد السوفيتى، وهى واحدة من أهم المباريات فى تاريخ كرة السلة، إذ كانت فى بدايات الحرب، يوم كانت الدورات الاوليمبية اختزالا للصراع بين الكتلتين الشرقية والغربية بية، وكان الألعاب الأوليمبية هى ساحة الحرب البديلة الباردة. وكان التفوق الرياضى يعنى انتصار النظام السياسي.
عبد المنعم وهبى ترأس اتحاد كرة السلة المصرى طوال الخمسينيات، وكان عضوا بمجلس ادارة الاهلى وامينا للصندوق، وهو الذى أسس إدارة النشاط الرياضى بالأهلى وتولى إدارتها لسنوات متطوعا، وقام بعمل هيكلها الادارى والتنظيمى.. الذى تسير عليه حتى يومنا هذا.
تولى وهبى رئاسة اللجنة الاوليمبية المصرية من 1974- 1972، حين اختاره السادات محافظا للاسكندرية.
وفى العام 2007، وبعد رحيله ب 29 عاما اختاره الاتحاد الدولى هو وزميله عيد العظيم عشرى ضمن قائمة عظماء كرة السلة على مر التاريخ، او قائمة الشرف، “Hall Of Fame ” أو قاعة المشاهير.. وهى القاعة التى ضمن معهما 22 شخصية إدارية أسهمت فى تطور كرة السلة على مستوى العالم. وكان الاثنان هما الوحيدان اللذان تم اختيارهما من الدول العربية والقارة الأفريقية.
وقد تزوج عبد المنعم وهبى بالدكتورة نفيسة الغمراوى رائدة الرياضة النسائية بمصر واول سباحة مسافات طويلة مصرية وسبحت من دمياط لرأس البر فى الثلاثينيات، وأسست اول فريق نسائي للكرة الطائرة فى النادى الاهلى كما أسست كرة السلة ووضعت حجر الأساس للرياضة النسائية فى مصر من خلال النادى الاهلى مارست العاب القوى والهوكى، وكانت ثانى فتاة مصرية تقود طائرة بعد لطيفة النادى، ثم أسست كلية التربية الرياضية للبنات وظلت عميدة لها لمدة 22 عاما. ولا يمكن تناول تاريخ الرياضة النسائية فى مصر، والانجازات الرائعة التى حققتها بطلات مصر عالميا فى مختلف اللعبات دون ذكر نفيسة الغمراوى المؤسسة الأولى التى كسرت التابو وشجعت الفتاة المصرية على ممارسة الرياضة.
لم يكن زواج عبد المنعم وهبى ونفيسة الغمراوى هو أول زواج رياضى فى النادى الاهلى فقد سبقه أو لحقه زواج بطلة تنس الطاولة د. انيسة الحفنى بالدكتور نور الدين طراف لاعب تنس الطاولة الذى انشغل بالعمل السياسي، والتحق بالحركة الوطنية لمقاومة الاستعمار.
وفى عام 1972 سمعت لأول مرة باسم واحد من أهم رموز النادى الاهلى الوطنية، كبير مجلس الحكماء الدكتور”نور الدين طراف” رئيس وزراء مصر وسوريا إبان الوحدة بين عامى 1961- 1958.
وقتها فى بداية السبعينيات وقعت أزمة داخل مجلس إدارة الاهلى بسبب إذاعة المباريات تليفزيونيا، استقال صالح سليم بسبب رجوع مجلس إدارة الاهلى عن موقفه بعدم إذاعة المباريات أيا كانت الضغوط الرسمية.
وقتها قابلت الفريق مرتجى وكمال بك حافظ وكانا على بوابة النادى، وعرفت أنهما فى الطريق لمنزل الدكتور نور الدين طراف، لعرض الأزمة عليه ومعرفة قراره.
وروى لى بعد ذلك بسنوات المهندس أحمد الدمرداش تونى المؤسس الثالث للرياضة المصرية قصصا كثيرة عن نور الدين طراف منذ كان رئيسا للجنة الطلبة بجامعة القاهرة وكان التونى وكيل اللجنة التى كانت بمثابة اتحاد طلاب، وهى التى قادت مظاهرات الجامعة عام 1936، احتجاجا على معاهدة صدقى – بيفن، وهى المظاهرة التى تصدت لها قوات الاحتلال وفتحت كوبرى عباس أثناء مرورها من فوقها، فسقط شهداء ووقع كثيرون فى النيل.
التحق د. طراف بالحركة الوطنية حين كان طالبا بكلية الطب وحين قامت ثورة يوليو اختاره عبد الناصر وزيرللصحة حتى عام 1958. ثم رئيسا لوزراء دولة الوحدة.
وكان آخر منصب تولاه هو نائب رئيس منظمة الصحة العالمية. وفى ذات الوقت كان من القلائل الذين حازوا على الرئاسة الشرفية للنادى الاهلى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: