الرئيسية / رؤى ومقالات / محمد الصباغ يكتب …محمد حسنين هيكل : ظاهرة كاتب السلطة ؟!

محمد الصباغ يكتب …محمد حسنين هيكل : ظاهرة كاتب السلطة ؟!

في مثل هذه الأيام من شهر فبراير ” شباط ” من العام 2017 كان يراوح الإحتضار الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل ؛وقد ظل لأيام علي حالة الموت المعلق ؛ قبل أن تعلن وفاته وهكذا قد رحل بعد عمر نشط في جوار السلطة وفي خدمة سيدها الأول . علي المستوي الإنساني ورغم أن الأستاذ هيكل عاش بلا قلب وبلا ظل ( كما كتب عنه الراحل فتحي غانم ) إلا أنني وبصدق كنت أتمني له توبة عن خطاياه في خدمة السلطة الإستبدادية ؛ قبل الموت ؛ كما كنت أتمني له إفاقة ضمير ؛ تتيح له التخفف من بعض الآثام التي إرتكبها أو كتبها في حياته ؛ وما فعله “محمد حسنين هيكل” في حياته وفي حياتنا وفي حياة الشعوب العربية كثير ؛ من إتيان التزييف والخداع للجماهير لصالح الحاكم العاجز والحاكم المضطرب والحاكم الخائن حتي لأهدافه هو الوطنية .

وعلي مستوي العمل المهني فقد كنت أحد المختلفين بشدة مع الأستاذ هيكل ؛ في إطروحاته السياسية ؛ وفي تدوينه عن وقائع في تاريخنا المصري الحديث ؛ والتي كان “هيكل” ليس مخرجا للواقعة معبرا عن نظام الحكم فحسب ؛ بل كان شريكا في صنع الواقعة ؛ ثم مسئولا عن تمرريها للجماهير في مصر وخارجها وكما أراد النظام الذي كان يتعاون معه . وعلي مدار فترات طويلة سابقة ؛ طرحت من خلال الكتابات الصحفية ما تأكدت من وثائقه أنه يناقض روايات “الأستاذ هيكل” ؛ وكان ذلك في حياة الوعي والإدراك من عمره الذي انتهي نهاية غامضة في إحدي المستشفيات ؛ وقد أطلع هيكل علي ما نشرت في حياته وفي أيامه الأخيرة ؛ حين كان مازال عليه وعيه ؛ وكان له ردود فعل بعضها إتخذ شكل العمل المعرقل الشرير ؛ مثلما تم مع مذكرات وزير الحربية الأسبق “شمس بدران” والتي أتممتها كعمل تلفزيوني من جزئيين وكذلك في عمل ورقي ؛ وكان تدخل “هيكل” محاصراً لهذا العمل ليظل حبيسا للأبد ؛ ولكن تدبيره نجح في بعض الأماكن والجهات وقد فشل لدي البعض الآخر ؛ كما فشل في إغوائي أو إغرائي مثلما كان يفعل مع العدديين ؛ من خلال صناديق الويسكي والسيجار وأظرف الأموال والإنعام من خيرات مزارعه في برقاش ؛ أو في جلسات برقاش أو من خلال هبات “مجموعة القلعة” التي يمتلكها أبنه أحمد .
المهم فقد كان لدي الكثير مما كان يدين “الأستاذ هيكل” في صدقه المهني وفي صدقه الإنساني ؛ وأما ما تجمع لدي مما يدين “هيكل” بشكل شخصي فقد أحجمت عن نشره وسوف أواصل هذا المنع ؛ بعد رحيله أما ما يخص الحقيقة ؛ فهي حق للتاريخ علي الوفاء به .. وإلي زمن قريب تصبح فيه حقيقة ما حدث في عهد الرئيس “جمال عبدالناصر” وفي عهد خليفته “أنور السادات ” وكان “هيكل” مشاركا فيه يصبح متاحا للجميع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: