الإثنين , ديسمبر 16 2019
الرئيسية / أخبار التعليم / وجيه الصقار  يكتب ….مأساة خريجى كليات التربية !

وجيه الصقار  يكتب ….مأساة خريجى كليات التربية !

كشفت مسابقة التشغيل المؤقت للمعلمين عن مأساة حقيقية لخريجى 35 كلية تربية فى مصر، وهم متخصصون فى التعليم فقط، ولا مجال آخر لهم. ومع ذلك توقفت الوزارة عن تعيينهم منذ نحو عشرين عاما دون منطق مفهوم ، فالخريح فى أى كلية أخرى يمكن أن يتاح له العمل فى أكثر من مجال، أما خريجو كليات التربية فلا مكان لهم فى تخصصهم سوى التربية والتعليم، وأشارت بيانات الوزارة إلى أن عدد المتقدمين للعمل المؤقت يزيدون على 430 ألف خريج تربوى، للعمل المهين لمدة شهر ونصف الشهر. أى أن كل ما سيحصل عليه الشاب نحو 1500 جنيه فقط. وهذا يكشف مأساة حقيقية لا يعرفها سوى هؤلاء الشباب الذى أصبح فى حكم الضائع، فلا الوزارة تحترم وجودهم، ولا الدولة تجد لهم حلا، والنتيجة المأسأوية تظهر فى تقدم أعداد ضخمة من قدامى الخريجين الذى رافقهم اليأس لسنين طويلة، فمنذ أن أوقفت الدولة تعيينهم، انصرف كثيرون منهم للأعمال اليدوية والمطاعم والخدمات، وضاع جهدهم وجهد الدولة فى تعليمهم، وتخلت عن تشغيل هذا العدد الضخم من خريجى كليات التربية التى أصبحت كليات المستقبل المجهول أو المعدوم لهذه الأجيال ، فلا يتخيل أحد أن 7 آلاف من المتقدمين للمسابقة تخطو سن الأربعين، أى أن اليأس حاصرهم على مدى يزيد على 20 عاما، انتظارا للأمل الذى لن يأتي إلا بوهم العقد المؤقت لتشغيل نحو 50 ألفا من هذا العدد الضخم من شباب هذه الكليات، وكان حظهم التعس أن جاءت قيادات تعليمية لا تعترف بوجودهم، وجاء نائب الوزير لشئون المعلمين ليؤكد أنه ليس كل خريجى التربية يصلحون للعمل فى مجال التعليم، وسط تخبط من أجهزة التشغيل، فهذا الإعلان كشف حجم الضياع والدمار الذى أصاب هذا الجيل وأسرهم الذين أنفقوا مايملكون ووضعوا آمالهم لتربية أبنائهم ، فإذا بالأبناء يصبحون مغلولى اليد بينما الآباء فى هم ليل نهار، فمن يجد الوساطة خرج من جحيم البطالة والتربية والتعليم، أما الإنسان المنحوس فلا عمل له أو أمل، فالدولة مادامت فتحت هذه الكليات، ملزمة بتشغيل جميع خريجيها الضالعين فى مجال وتخصص التعليم، وأن تخفض فى نفس الوقت أعداد المقبولين بها سنويا إلى10% على الأكثر مع غياب التزام الدولة وانتشار الجرائم والإرهاب نتيجة إهمال الطاقات وكوابيس اليأس المأساوى الذى يساوى الحكم بالإعدام ظلما …وهم ذخيرة مهدرة ..جهدا ومالا وعمرا ..متى تستيقظ الدولة من سباتها ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: