الإثنين , ديسمبر 16 2019
الرئيسية / أخبار التعليم / وجيه الصقار يكتب …التعليم …والشيطان الرجيم !

وجيه الصقار يكتب …التعليم …والشيطان الرجيم !

رأيت رؤية الخيال أن الشيطان الرجيم تولى وزارة التعليم ، وجاءت فرصته الجهنمية فى جذب أربابه من حاشية جهنم لإدارة شئون التعليم رافعا شعار التدمير لا التطوير، وقطع عصب المستقبل فى أبنائنا بلا رجعه، فتنبهت لما يحدث الآن من قرارات باصطحاب الطالب للكتاب المدرسى للغش فى الامتحانات ، وزيادة الفوضى بتسريب الامتحانات بإجاباتها، قبل عقدها بيوم أو يومين، باعترافات المسئول الأول، ليحقق الربيع العربى المنتظر فى التعليم لأعداء الأمة بعد أن فشل أعداؤنا فى إركاع مصر ، وعلى طريقة التخريب من الداخل ، فإن إتاحة الغش هو قتل عمدى للمستقبل، فهو يعنى قتل الضمير والدين والأخلاق ليخرج جيل فاسد جاهل حريص على تدمير بلده وتركها لأعداء الأمة، تخيلت أن الشيطان أوحى بجمع شياطين الجن والإنس فأشاروا عليه بأن يتجاهل 35 كلية متخصصة فى التربية والتعليم، ومافيها من عمالقة التعليم فى العالم، والاستعانة بثلاث شركات أجنبية تبيع الوهم وتحصل على الملايين، مع الحرص على إذلال خريجى هذه الكليات بالتشغيل المهين المؤقت، ليدخل الناس فى شد وجذب حول التقديم والذهاب والطوابير لحضور الاختبارات ثم الاختيارات، ثم جاء آخر قرار “بافتكاسة” غريبة بأن يدفع كل طالب خمسة جنيهات من أجل صندوق أسر الشهداء ولا يعترض أى إنسان وطنى على ذلك، إلا أن تكون إنشغالة جديدة للوزير، لأن هذا العمل خاص بوزارة التضامن، ولكنه يريد “عمل منظر” أمام الرئيس.
فالانشغال بغير العمل يكشف الفشل والضياع بعد تمثيلية التابلت التى لن تعيش، بتبديد نحو 20 مليار جنيه، نصفها بالسلف من البنك الدولى، بينما قررت وزارة التعليم بالكويت إلغاء المشروع بعد أن ثبت أن الذين استجابوا له 5% فقط من الطلاب، فضلا عن أن الذين تسلموا التاب فى مصر أكدوا أنه لايزيد على منهج المدرسة العادى مع بعض الفيديوهات الفارغة، قلنا كثيرا إن أزمة التعليم المصرى تتلخص فى غياب الإمكانات فيحتاج حالا نحو 12 ألف مدرسة جديدة وتعيين 200 ألف معلم على الأقل، ثم يكون التطوير على مستوى جميع السنوات الدراسية بالتدريج وليس بأسلوب الصدمات، وهناك خطط موضوعة بالفعل تكلفت مئات الملايين من الجنيهات لدى الوزراء السابقين تحمل هذا المعنى، ولكن الغطرسة سنة وزارة معزولة عن الدنيا، نتوجه إلى الله أن يحمى مصر البطولة والتضحية.. ونعوذ بالله من الشيطان الرجيم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: