أخبار عاجلة
الرئيسية / إسهامات القراء / صابرين أبو بكر تكتب ….مصر بعد الكارثة

صابرين أبو بكر تكتب ….مصر بعد الكارثة

دائما نستيقظ بعد الكارثة نعم سائق الجرار بالطبع مجرم ولابد أن يحاكم بتهمة التقصير في عمله و الإهمال الجسيم الذي أدى بإزهاق أرواح أبرياء و تطبق عليه أقصى عقوبة ممكنه يعاقب عليها القانون في هذه الحالة و لكن من المسؤول أيضا عن أن الجرار مرتكب الحادث عمره الإفتراضي منتهي فهو من موديل السبعينات و إلى الآن يتم استخدام جرارات من نفس الموديل في تلك اللحظه التي تعد هذه الجرارات بمثابة قنابل موقوتة كما رأينا و هذا في حالة أن صحت روايه السائق و أنه إهمال جسيم أدى إلى كارثة إنسانية اما عن ما يثار بأن الحادث مدبر فهذه روايه أخرى ستكشف عنها تحريات و تحقيقات مباحث و نيابة لاحقا.
الجدير بالذكر تاريخيا مصر هى تاني سكة حديد في العالم تسبقها بريطانيا تم حفرها عام 1854م بواسطه عمال أبنائها الكادحين تحت قيادة و إحتلال إنجليزي بالطبع ليس من أجل عيون مصر و المصريين وقتها و لكن لتخدم مصالح بريطانيا بالمنطقة لنقل بضائعها من قناة السويس. فعليا محطة مصر تستقبل يوميا ما يقارب المليون و نصف مليون بني آدم من مختلف طبقاته فمن الوارد أن نكون جميعنا من الضحايا لذلك لمصلحة من مجاملة طرف على أشلاء جثث أرواح أزهقت بالفعل فهذه ليست أخلاق مهنة أو أمانه و ضمير أو تعد مهنيه من الأساس فمن استبقوا تحقيقات النيابه و نصبوا أنفسهم محللين جنائيين دون ثبوت أدلة إلى الآن متغاضين عن فكرة الإهمال الجسيم و الإطاحة بالمسؤولية كاملة على السائق المستهتر بأرواح البشر فقط دون النظر الى أبعاد و حجم الكارثة و هذا بالمناسبه عكس توجيهات القيادة السياسيه و تصريحاتها بمحاسبه كل من يثبت إنه اخطأ بدايه من وزير النقل الذي بالفعل تم تحمله المسئوليه السياسيه و بادر بتقديم استقالته و التي قبلت على الفور من رئيس الوزراء و تم تكليف وزير الكهرباء بتسيير أعمال وزير النقل و بمساعده نائب الوزير الي ان يتم تكليف وزيرا جديدا . يد الإهمال أخطر و تحصد الأرواح أكثر من يد الإرهاب فإذا سلمنا بإن الحادث مدبر فالمتواطئين هنا بالجملة بدايه من سائق الجرار و مساعده و سائق الجرار الآخر و مساعدة أيضا اذا كانا قد افتعلا الحادث من البدايه فضلا عن عامل التحويلات المسؤول عن الرصيف مرورا بمن يرأس السائق عن عدم تأكده من وجود الجرار في الجراج أيضا غرفة المراقبه التى قام السائق بالاتصال بها لكي تخلو الرصيف للجرار المنطلق بأقصى سرعة دون سائقه فلم تجيب أو أجابت و لم تبلغ عنه و تأخذ إجراءاتها وصولا الى الموظفين الذين قاموا بتسريب فيديوهات للضحايا من كاميرات المراقبة التي لا يسمح بالعبث بها و تفريغها إلا بواسطة النيابه العامه على اعتبارها أدلة جنائية يجب التحفظ عليها فنحن هنا أمام عصابة تعبث بأرواح و أمن و سلامه المواطنين .
مصر مستهدفه نعم مستهدفه فما الجديد في ذلك كلنا نعلم بأن يد الإرهاب الغاشم تعبث بمصرنا الحبيبه داخليا و خارجيا بعيدا عن الإرهاب الذي يحصد أرواح الآمنين ماذا فعلنا لهم نحن لكي نحافظ على أرواحهم على سبيل المثال ماهى إجراءات السلامه المتبعة في حالات الحريق في مكان حيوي يعج بالآلاف كمحطه مصر ماذا لو انفجر أحد المواقد الذي يستخدمها أحد بائعي الشاي التي تملأ رصيف المحطه فهل يوجد نظام إطفاء ذاتي أو يوجد عدد كافي من طفايات الحريق و هل هناك مخرج أمن في حالة الحريق ماذا أيضا عن خراطيم المياه المستخدمه في حالات الحريق لم ألمح أثر لذلك فالبطل وليد مرضي و من كان يسعده لإنقاذ أرواح من تم إنقاذهم فعلوا ذلك بواسطه جراكن المياه و البطاطين التي كانوا يستخدمونها في الإستعمال الشخصي و بمفردهم إلا يوجد فريق من العاملين مدرب على التعامل في مثل هذه الحالات في مكان ضخم له أهمية بهذا الحجم يقع في وسط القاهرة لم أرى إلى الآن من أثار هذه النقطه كفى إستهانه بأرواحنا في النهايه “كلنا مذنبون لا استثني أحد”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: