أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وفنون / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى رحيل يحيى شاهين

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى رحيل يحيى شاهين

يوافق اليوم الذكرى السنوية الـ 25 لرحيل ” أيقونة الذكورة و الوقار على مر العصور ” و ” سى السيد السينما المصرية ” الفنان الكبير و القدير ” يحيى يحيى يحيى حسن شاهين ” الشهير بيحيى شاهين و هو الفنان المُخضرم الذى يُعد من الفنانين العِظام الذين تركوا بصمة خالدة فى تاريخ السينما المصرية و صاحب كاريزما خاصة جعلته يُبدع و يتألق فى شخصيات كثيرة كانت و لازالت و ستظل عالقة بأذهان المُشاهدين فى أعمالٍ عديدة و لكن تظل صورة “سى السيد” المُهيبة و نبرة صوته و هو يُنادى زوجته “ أمينة ” فترتعد فرائسها هى الصورة الأقرب للنجم يحيى شاهين فى مُخيلة الجمهور و بالرغم أن يحيى شاهين الذى ينتمى للجيل الذهبى فى السينما قد جسد عشرات الأدوار ما بين الشباب و الرجولة و الكُهولة لكن بقيت شخصية سى السيد بطل الثلاثية هو الدور المحفور فى ذاكرة السينما و هى تلك الشخصية التى كانت بعيدة كل البُعد عن طبيعة الفنان يحيى شاهين الواقعية فكان رومانسياً حالماً خجولاً انطوائياً بدرجة كبيرة و لم يكن عنيداً أو مُتسلطاً أو يسعى لفرض سيطرته على المرأة التى يرتبط بها و لذلك لم يتردد كثيراً فى الزواج من امرأة أجنبية تكبُره بسنوات كثيرة ! عقب علاقة عاطفية قوية ربطتهما معاً .. ولد شاهين فى 28 / 7 / 1917م بجزيرة ميت عُقبة فى منطقة إمبابة بمحافظة الجيزة وسط أسرة مُتوسطة الحال و تلقى دراسته الإبتدائية فى مدرسة عابدين و إشترك فى فريق التمثيل بالمدرسة حينها حيث ظهرت موهبته و لم يمضى الا القليل حتى ترأس فريق التمثيل فى المدرسة و حصل على شهادة دبلوم الفنون التطبيقية بقسم النسيج من مدرسة العباسية الصناعية ثم حصُل على بكالوريوس فى هندسة النسيج و تم تعيينه فى شركة مصر للغزل و النسيج بالمحله الكبرى و لكن شغفه بالتمثيل و موهبته دفعتاه إلى التباطؤ فى تنفيذ التعيين و الإنضمام إلى جمعية هواة التمثيل و هو ماتسبب فى غضب والده منه ثُم طرده من المنزل ! ما جعل شاهين يستأجر غُرفة فوق السطوح بميدان رمسيس بـ 1 جنيه فى الشهر و يعمل بائعاً فى محل مانيفاتورة ! بـ 3.5 جنيه شهرياً كى يُحقق حُلم حياته فى امتهان الفن و ظل يتردد على المسارح حتى سنحت له الفرصة و التقى بأستاذه ” بشارة واكيم ” و ” أدمون تويما ” حيث كان مُديراً للمسرح فى دار الأوبرا الملكية و قد أعجب بموهبة شاهين و إقترح عليه أن يتقدم إلى الفرقة القومية للتمثيل التى تطلب وجوها جديدة من الشباب غير أن فُرص التمثيل على المسرح لم تتحقق لموسم كامل مما أقلق يحيى شاهين إلى أن بلغه ان الممثلة ” فاطمة رشدى ” بدأت تكون فرقة جديدة و إنها بحاجه إلى ” جان بريميه ” فتقدم بالأداء و أعجبت جدا بتمثيله فاختارته لدور الفتى الأول فى فرقتها خليفة لفتاها الأول ” أحمد علام ” الذى انضم إلى الفرقة القومية و قد قام شاهين بعدة أدوار مسرحية فى الفرقة كان أبرزها ” مجنون ليلى ” و ” روميو و جولييت ” و ختم حياته المسرحية بمسرحية ” مُرتفعات و يذيرينج ” ليتفرغ لحياته السينيمائية بعد أن نادته السينما فاتحة له صدرها ليُحقق فيها اضعاف أمجاده المسرحية و كان أول ظهور له فى فيلم ” لو كنت غنى ” الذى قام فيه بدور هامشى و لكن سُرعان ما سطع نجمه و إلتفتت الأنظار إليه و لعب دور البطولة أمام كوكب الشرق أم كُلثوم فى فيلم ” سَلامة ” ثم تعددت أدواره السينمائية مثل ” الحب الصامت ” و ” كهرمان ” و ” الملاك الصغير ” و ” شيئ من العذاب ” و ” إرحم دموعى ” و ” جعلونى مُجرماً ” و ” الناس إللى جوة ” و ” روعة الحب ” و ” الحاجز ” و ” رجل و إمرأتين ” و ” زيزيت ” و ” مخلب القط ” و ” بلال مؤذن الرسول ” و ” ضربة القدر ” و ” النفخة الكدابة ” و ” ثلاثية نجيب محفوظ ( بين القصرين و قصر الشوق و السُكرية ” و الذى قام فيهم بدور ” السيد أحمد عبد الجواد ” و يُعد من أشهر الأدوار له و التى تركت علامة بارزة له بين جمهورة حتى يومنا هذا كما قام شاهين بعدة أعمال تليفزيونية أهمها ” شارع المواردى ” و ” الطاحونة ” و ” مازال النيل يجرى ” و ” القضاء فى الإسلام ” .. حصُلَ شاهين على العديد من الجوائز و كانت الجائزة الأولى عن دوره فى فيلم ” إرحم دموعى ” و الثانية عن فيلم ” جعلونى مُجرماً ” كما حصُلَ على شهادة تقدير عن فيلم ” نساء فى حياتى ” من مؤتمر فينيسيا الدولى و على الجائزة التقديريه الذهبية من جمعية كُتاب و نُقاد السينيما المصرية و فاز بوسام العلوم و الفنوم من الدرجة الأولى كمُهندس تطبيقى سنة 1980م و شهادة تقدير من مهرجان القاهرة الدولى عام 1987م و جائزة مهرجان القاهرة السينيمائى و جائزة غرف السينما عام 1989م و وسام الجمهورية من الطبقة الثالثة من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر و درع السويس و درع اسوان و شهادة تقدير و تفوق للرواد للسينيمائيين عام 1993م من جريدة الأهرام المسائى .. تزوج شاهين عام 1959م من سيدة مجرية تكبره بـ 10 سنوات ! بعد قصة حُب طويلة و أنجب منها ابنتين ثم قرر الإنفصال عنها بعد ست سنوات من الزواج لإختلاف طباعهما حيث قال شاهين فى حديث إذاعى عن هذه الزيجة ” الحُب مش كُل حاجه عشان يخلى الجواز يستمر أو يفشل و أنا لقيت نفسى إما أتحول لواحد هليهلى مالوش أى لازمة فى حياته يا إما أفضل يحيى شاهين إللى اتربى على طبائع الرجل الشرقى المُعتدلة مش المُتزمتة ! فى مُعاملته لمراته و فى مُعاملة مراته له و المبنية على الحقوق و الواجبات بينهم و بين بعضهم ” ثم تزوج من السيدة ” مُشيرة عبد المنعم ” من خارج الوسط الفنى و أنجبت له ابنتة ” داليا ” و كان فى سن كبير و عاشا سُعداء للغاية حتى وفاته فى يوم الجُمعة 18 مارس عام 1994م عن عُمرٍ يُناهز الـ 75 عاماً و دفنه بمقابر مدينة 6 أكتوبر ليرحل عنا جسداً و يبقى روحاً و فناً بعدما أثرى السينما المصرية و أثرى أيضاً حياتنا الفنية بأعماله الرائعة .. رحم الله يحيى شاهين و تجاوز عن سيئاته و أسكنه فسيح جناته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: