أخبار عاجلة
الرئيسية / كتاب وشعراء / جُمُوعَ أَعْيُنٍ شَاخِصَةٍ… بقلم محمد علام

جُمُوعَ أَعْيُنٍ شَاخِصَةٍ… بقلم محمد علام

اِنْتَفَضَتْ قَطْرَةُ مَاءِ عَيْنٍ مِنْ خَلْفِ سِيَاجٍ
و قَالَتْ ــ أَوَ لَيْسَ المَلَكُوتُ وَاسِعٌ
و المُدُنُ رَكْضٌ وَ مُقِيلٌ
و تَوَارَتْ بِالشُّقُوقِ و ارْتَدَتْ احرَامَ الرَّهَابَةُ
و تَمَنْطَقَ الدَّامِعُ بِوَعْيِ دَمِهِ و اشتِهَاء مَوَّتَ المَوْتِ
و ارْتَدَى ثِيَابَ الفِطْرَةِ العَارِيَةِ
تِلْكَ وِلَادَةٌ يَعْلَمُ طَعمَ عَلْقَمِهَا و نَكْهَةِ قَهْوَتَهَا
وسَلِيقَةَ اللَّفَظَاتِ المُسْتَرْسِلَة
” جُمُوعَ أَعْيُنٍ شَاخِصَةٍ “

مَدٌّ و جَزْرٌ و مَوْجَةٌ تُعْلُوهَا مَوْجَةٌ
ذَاكَ هُوَ الهَاجِسُ المُنْتَشِرُ
ضَجَرٌ و بَيَارِقُ و رُغْوَةٌ مِنْ الاِسْتِيَاءِ
و خُفُوتِ الأَلْوَانُ
هُوَ النَّبَأُ العَظِيمُ
المَذعُورُ مِنْ ضِفَافِ الكَلَمِ وَ الكَلَامِ
و نَوْعِيَّةِ الصِّيَاغَةِ الفَاصِلَةُ

” تَقُول عَمَّ يَتَسَاءلُون ”
لَقَدْ مَكْرَ أُنَاسٍ مِنْ قَبْلِهِمْ
فَنَادَى اللهِ بُنْيَانَهُمْ فَخَرُوا مِنْ القَوَاعِدِ
و خَرَّ عَلَيْهُمْ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ
فَأَلْبَسَهُمْ الجَحِيمُ
و أَنَّبَاهُمْ النَّبَأُ العَظِيمُ و هُمْ لَا يَشْعُرُونَ

تَقُول ــ لَا تَحزَنْ
أَوَ لَيْسَ المَلَكُوتُ واسٍعٌ
و الأَرْضُ أُنْشُوطَةٌ تَتَّسِعُ كُلَّ صَبَاحٍ

قُلْتُ ــ فَلْيُنْحَرُ مَا استَعلَوا بِهِ
و تَمَلَّكُوا بِهِ الأَرْضَ و مَا تَحتَ سَمَاءِ التَّكْوِينِ
و لِيُدَمْدِمَ عَلَيْهِمْ ضَجَرُ الخَلِيقَةِ و غَضَبُهَا
بِمَا اَفْرَطُوا مِنْ إِجْرَامٍ

قَالَتْ ــ نَحَرَ جِيدُكَ صَوْتَ رُبُوبَكْ
فَأَصْغِ لَهُمْ و كُنْ رَانِي
و اِسْمَعْ سَمْعُ الطَّاعَةُ
و اشقُق رَأَّسَكَ
و اِغْرِسْ فِيها بَيْرَقًا أبْيَضًا مُسْتَسْلِمًا
فَإِنَّهُمْ لَرَادُوكَ إِلَى مِيعَادٌ
هُوَ طَعمُ العَلْقَمُ بِنَكْهَةِ قَهْوَةٍ
مَنْشُوءَةٍ مِنْ مَاءٍ آسِنٌ
كُلٌّ ذَا مَزجُورٌ بِقَوْسِ الهَبَل
فَاحكُمْ عُقْدَةَ كَلَامِكَ
وكُنْ مُتْخَمٌ بِالمَجَاز

قُلْتُ ــ و إِنْ لَمْ تَحتَوينِي السَّموآتِ
و تَزْمُلُنِي الأَرْضُ
خَرَجْتُ عَلَيْهَا
و أَشْرَعَتُ بِرَفْعِ خَواتِلُ المَجَازِ
ممَّا يَعْرِفُنِي بِهِ رِفَاقِي و أُعَرِّفُهُمْ
فَإِذَا جَاءَ الوَقْتُ
و طَرِبْنَا بِالنَّبَأِ العَظِيمِ
كُنَّ حُشُودًا بِالشِّعَابِ

قَالَتْ ــ و هَا هِيَ الشَّمْسُ
اِسْتَحَالَتْ لِلغُرُوبِ
اَوَلَيْسَ مُتبر أَنْتَ
مَا أَحَكَمُو مِنْ قَيْدٍ
مَهْمَا كَانَ الدِّيجُورُ مِنْ فُولَاذٍ
أَوْ صَرْحًا مُمَرَّدًا
أَوْ لَمْعَةُ سَيْفٍ مُشْرَعٌ مِنْ ضِفَّةِ الِسِيْطَة
لَهُ مُكَاءٌ و تَصديَة

” كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ــ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُون “

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: