الرئيسية / كتاب وشعراء / أنتِ والبلاد …. بقلم عدنان العمري

أنتِ والبلاد …. بقلم عدنان العمري

#بورتريهات
أنتِ والبلاد وكأس الكونياك
___________________________
أنا هنا بلا أنتِ
والعدم وحظ المُقلبِ بالدفاتر القديمة
حظي..
أنا هنا
والعمرُ المُعدِّي
مثل إبر الصنوبر بالهواء نصيبي ..
وهذا الليل الموحشة خطواته
أقطعه بالكونياك ..
وهذا السكْر قفطان القلب
أعرفه في وهلة الصحو
وأعرف في وهلته بأنَّ الليل
عاشقٌ مغمض العينين مثلي …
ويعرف مني أنّ القمر النابت بالعلو
كطلعة الزهر أولاة المواسم
يشي بالنابت في خدّيك
لأخيلتي
فهل يا ترى
مثل قلبي الآن قلبك يرى العالم فارغًا
كقارب مقلوب… ..
هل يا ترى مثلي
رأيتِ الغصنَ يجري
يحمل النهرَ اليباسَ على كواهلهِ…
أرأيتِ ريحًا يقطع الأمداءَ نشوانًا
ويعرج في جناحِ الطّير حرًّا
يقرأ الأهواءَ سِفْرًا للهوى
تمسي المدائن كلُّها بيتًا لهُ
لو ناءت الأسفارُ عن منازلهِ…..
… ..
متى أتى كيف لا أدري بما فيهِ
من أينَ جاء الهوى يعدو على تيهي
مالي و درب التَّعنِّي في منافيهِ
لولا على قلبي تسري سواعيهِ
لو جاد فيك الهوى;قلبي أُنافيهِ ?
مساكنٌ هو قلبي ;بينها تيهي ..
……
أرأيتِ تندلقُ العيون
على نواهدكِ الّتي
كمزارِ كعبةِ عاشقِِ ومن النّوى تدمعْ ..
حتّى غدونَ كتائهاتٍ
قد وجدْنَ الله في ترحالهنَّ
وفي وداعة والهٍ وعلى عباءةِ مغرمٍ
قامتْ طقوسُ خشوعهنَّ ..
وشيمةُ العين الّتي فاضت غرامًا
للهوى تخشعْ…
إنّي لأخشع مغرمًا في شامةٍ بالخدِّ
تنعسُ حين ألمسُ زهرها
وعلى نواصي الصّدر
أقرأ بالتّفتُّح وردةً خجلى
فقلتـُ ندىْ..
عساهُ الثغرُ ثغري كالنّدي ويضارع
الصبح العفيِّ تهجّدًا في وردتين
علا التَّندِّي بعضها…
ليت النّدى
في صولةِ الكفِّ الّذي كفِّي
يسامر فوح وردك دونما يهجعْ ..
فلا تجفلي لو
تراكضْنَ فرارًا معتكفات الحجب
إذا مرمرَهُنَّ اللمسُ …
ولا تجفلي
لو ناغى مرمرَهُنَّ الهمسُ ….
وطيّريها قيود الساتان
طيّريها متى شئت ..
فأنت الـ تسرين بي مثل خائفةٍ
وأنا ما كنت يومًا وليًّا
فكيف أخبرك يا ساريةَ القلب .. القلب
أو سيري أيان شئت
نحو قمح الصّدر
نحو ساقية الضلوع
او نحو ماء الحدق ..أو نحو كلي ..
كيف اخبرك أنَّ التَّرْكَ معصيةٌ
والتّركُ لو منك يتعبني…
الحول حولي تعرفينهُ
أقسى من رخام بارد
وها القلب ليّنٌ مثل غصنٍ غضٍّ
فكيف أهش فداحة التأويل
عن أمزجتي …
قلتُـ الهوى
عذروات تزوّجنَ
وبعد آلاف الليلات عذروات لم يزلنَ ..
تطاردهنَّ الأحلامُ
فينصبنَ بالليل مقاصل الرغبات…
قلتـِ ..الغرام
عاشقين يردمان المسافة
سمرًا ونوايا ..
..الغرام وجيعة المبعدين…
قلتُـ
الهوى فسحة الحالمين
قلتـِ
الغرام شِراكُ المتعبين
قلتُـ
الجسد تهيأ غابةً فتعالي
بذوقك الرفيع و شيّدي
على الصدر بيتًا كلاسيكيًّا
قلتـِ
فردَسْتَ ليَ الضلوع
فانتبذتُ بك الخمائل
فـ هات من ردن الغيم مطرًا
يبللني و اتبعني في بريد الطرقات…
قلتـُ بريد التلّين
دحرجة عاشقين على العشب
تحكيه الجداول للسهول ..
قلتِـ
تفضي إلى زرقةٍ إلى براحٍ
إلى جيلٍ من الحجل
من بين الكروم يفزُّ…
فـ قلتُـ سيري والقلب طيّعًا
على إثر ممشاك ينبت الأغاني
سيري شغبًا في ليلي المرِّ
فالقلب يجرحه الترتيب
سيري بين فوضى الكلام
ناشزة عن القيافة
متعبٌ قلبي
من قصائد الحزن والسياسة
من التهويم واجتراح البيان …
سيري منفايَّ سيري
يوجعني أن أقول وطني
وأكذوبةٌ هي الأوطان
تاريخها نحن وتقتل التاريخَ
أرأيت أكذوبةٌ أكبر
من وطن يغتال الفرسان
كيما يؤنس مزاج السلطان ..
وأكذوبة ولاتنا
من أصغر عبدالله لـ أكبر عبدالله…
أرأيت أكذوبة أكبر
من عبدٍ لله
في أروقة الدولة
يفتح متراسًا للقمع لكل عبيد الله…
يوجعني أن يطرق الشِّعر
باب الساسة او شبّاك الحزن ..
فـ أطرق بابك
وأثقل كاهل طرقات الحيِّ بالمشاوير…
وأحار بالليل و أواخر الكأس في علّتي
فأنا إذا ما فهمتُ علّة القلب
المشلوح كعصفورٍ على شباكك العلويّ
فهمتُ علّتي حين تأخذني
كل الطرق إليك ..
وحين بكل الحالات
تفضي بي الأخيلة عليك …
إنّى الـ علَّني قلبي
أرجمه بالنسيان علّني أنال حظ العارفين
الوجهات..
و علَّني هذا الليل الممدد منذ قرون
على صدري
أثاقفه بقلبي علّني أُملي
عليه شروطي
وأفسح للحب أن يأتي
متى شاء… .
……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: