الرئيسية / تاريخ العرب / حكاية الريس حميدو الحقيقي..فرض ضريبة على أمريكا وقتلته بقذيفة مدفع!

حكاية الريس حميدو الحقيقي..فرض ضريبة على أمريكا وقتلته بقذيفة مدفع!

عند سماع اسم “ابن حميدو” لا تفكر سوى في الشخصية الفكاهية الرائعة “ابن حميد والقرصان”، التي جسدها الفنان الراحل إسماعيل يس في الفيلم الشهير “ابن حميدو” مع الفنان الراحل “أحمد رمزي”.

ولكن الحقيقة أن هناك قصة تاريخية رائعة وراء هذا الاسم، ولا تمت للفكاهة بصلة، بل ترتبط بالبطولة والشجاعة لبحار شجاع من الجزائر يسمى “محمد بن علي”، لقب بالريس “حميدو”، ولد في حي القصبة وكان أبوه خياطًا بسيطًا ومعروفًا عند أهل القصبة، من عائلة جزائرية تعود جذورها إلى مدينة يسر.

عشق “حميدو” البحر منذ صغره، فكان يتردد على السفن ويشارك البحارة في رحلاتهم، وأعجب الريس شلبي بشجاعته وحنكته، فقرر أن يشركه بشكل دائم في رحلاته، وفي سن الخامسة والعشرين أصبح حميدو “ريساً” وترقى من بحار إلى أمير للبحر وأصبح يقود أسطولًا في مياه مرسى وهران.

سطع خلال تلك الفترة نجم البحرية الإسلامية الجزائرية، وتمكن الأسطول الجزائري تحت إمرته من الوصول بعملياته إلى إسكتلندا والمحيط الأطلسي.

كان صعود “الريس حميدو” وتسيده على إمارة البحرية الجزائرية يتوافق مع قيام الثورة الفرنسية ومجيء نابليون للحكم، وما أعقبه من فوضى عارمة في أوروبا، تمكن خلالها الريس حميدو من انتهاز هذه الفرصة لتقوية الأسطول الجزائري.

وفي إحدى معاركه استولى على واحدة من أكبر سفن الأسطول البرتغالي وهى سفينة “البورتقيزية” المزودة بـ 44 مدفعًا وعلى متنها 282 بحارًا، أضاف إليها سفينة أميريكية هى “أمريكانا” بالإضافة لسفينته الخاصة، ليفرض سيطرته على البحر لأكثر من ربع قرن، حقق خلالها الكثير من الانتصارات المذهلة، من أهمها فرض ضريبة على الولايات المتحدة الأمريكية.
وبعد فترة نشبت معركة كبرى بين الأسطول الأميركي ويسانده الأسطول البرتغالي، والأسطول الجزائري بقيادة الريس حميدو، ورغم تفوق الأسطول الجزائري في العدد إلا أن الأسطول الأمريكي نجح في إصابة الريس حميدو بقذيفة مدفعية أدت إلى مقتله، وهزيمة الأسطول الجزائري، في يوم 16 يونيو 1815.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: