الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى غزوة أحُدْ

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى غزوة أحُدْ

فى مثل هذا اليوم مُنذ 1394 عاماً و بالتحديد فى 23 / 3 / 625 م الموافق 7 شوال من العام الثالث للهجرة وقعت غزوة أحد بين المُسلمين بقيادة رسول الإسلام ” محمد عليه الصلاة و السلام ” و بين قبيلة قُريش بقيادة ” أبى سفيان بن حرب ” و هى الغزوة التى تُعد ثانى الغزوات التى خاضها المُسلمون بعد عامٍ واحد من غزوة ” بدر ” التى إنتصروا فيها نصراً مؤذراً و قد سُميت غزوة أحُد بهذا الإسم نسبة إلى ” جبل أحُد ” القريب من المدينة المُنورة حيثُ وقعت فى أحد السُفوح الجنوبية له …
و قد كان السبب الرئيسى للغزوة هو رغبة كُفارِ قُريش فى الإنتقام من المُسلمين بعد أن ألحقوا بهم هزيمة نكراء فى غزوة بدر و كذلك من أجل إستعادة قبيلة قُريش لمكانتها بين القبائل العربية و التى تضررت كثيراً بعد غزوة بدر …
و لقد كانت بداية الشرارة الأولى لهذه الغزوة حين ذهب كل من ” صفوان بن أمية ” و ” عبد الله بن ربيعة ” و ” عِكرمة بن أبى جهل ” إلى أبى سُفيان ليطلبوا منه مال قافلته كى يستطيعوا تجهيز الجيش لمُهاجمة المسلمين حيث كان مِقدار ربح القافلة حوالى خمسين ألف دينار فوافق أبو سفيان و بعثت قُريش المندوبين إلى القبائل لتحريضهم على القتال و فُتح باب التطوع للرجال من قبائل ” الأحباش ” و ” كنانة ” و ” تُهامة ” …
و قد جمعت قريش 3 آلاف مُقاتلٍ بسيفه و 700 درع و كان معهم أيضاً 3 آلاف من البعير و 200 من الخيول و 15 ناقة ركبت عليهن 15 إمرأة لتشجيع المُقاتلين و كانت على رأسهم ” هند بنت عُتبة ” زوجة أبو سُفيان لتذكيرهم بما حدث فى غزوة بدر و دعمهم فى حال الحاجة ” القتال أو مُعالجة و مُداواة الجرحى ” و كانت القيادة العامة لجيش المُشركين تحت إمرة ” أبى سُفيان ” فى حين كانت قيادة الفُرسان تحت إمرة ” خالد بن الوليد ” بمُعاونة ” عِكرمة بن أبى جهل ” أما قيادة اللواء فكانت تحت إمرة ” بنى عبد الدار ” …
و جديرٌ بالذكر أن النصر كان حليفاً للمُسلمين فى بادئ الأمر حتى خالف الرُماة المُتمركزين فى أعلى الجبل آوامر النبى مُحمد بعدم ترك آماكنهم حتى تنتهى المعركة بالكامل كى يحموا ظهور المُقاتلين و لكنهم خالفوا تلك الأوامر بمُجرد شعورهم بنهاية المعركة بالنصر فتركوا آماكنهم ليظفروا بغنائم المعركة ! فإنقض الكُفار بقيادة ” خالد بن الوليد ” على فلول جيش المُسلمين من الخلف و ألحقوا بهم هزيمة نكراء بعد أن بلغ عدد الشُهداء من المُسلمين سبعون شهيداً على رأسهم سيد شُهداء الجنة ” الحمزة بن عبد المُطلب ” عم الرسول الكريم فى حين قُتل اثنان و عُشرون قتيلاً فقط من قُريش و حُلفائها و تُعد أهم الدروس التى خرج منها المُسلمون فى هذه المعركة هى وجوب طاعة النبى محمد فى آوامره علاوة أن الله عز و جل أراد أن يمتحن قُلوب المؤمنين و يكشف المُنافقين منهم كى يَحْذرَ الرسول الكريم من مكرهم و ريائهم فيما بعد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.