الرئيسية / ثقافة وفنون / كاتب سوري يثير الجدل حول طارق بن زياد

كاتب سوري يثير الجدل حول طارق بن زياد

 

أثار الروائي والمفكر السوري خيري الذهبي زوبعة من التساؤلات والأخذ والرد، عبر صفحته على الفيسبوك ، حول شخصية الفاتح العربي طارق بن زياد حينما كتب سلسلة من التغريدات عن الشخصية التاريخية ( طارق بن زياد) ..حيث صرح بأنه وبعد أبحاث عن هذه الشخصية بأنه لم يجد لها أثراً في كتب التاريخ ، غير المرويات الأسطورية المتحدثة عن فتوح الأندلس الكبرى ..وكتب :
((اسم طارق اسم نادر في العربية إن لم يكن معدوماً والجاهليون لم يسموا طارق إلا بندرة شديدة .
بينما هناك قبائل في المغرب تسمى بالطوارق فهل يعقل أن المؤرخين المتأخرين العارفين بندرة التسمي بطارق في الوقت الذي يوجد الآلاف من البربر الطوارق .
المؤرخ افترض أن الطوارق جمع، مفرده طارق فتسب الشخصية شبه الخيالية ابن زياد الى الطوارق وسماه طارق ….فكان طارق بن زياد)).
ثم أتبعه ببوست يتحدث عن :
((كلمة طارق العربية المذكورة في القرآن ” والسماء والطارق والنجم الثاقب ” وكلمة الطارق هنا تعني النجم الذي يعرفه العرب تخت اسم الزهرة ، وهو نجم وهاج في الصحراء حتى يكاد نوره يقارب نور القمر وكان كثير من العرب يعبدونه لدلالته على الجهات في الليل العتم ولذا ذكره الله في كتابه العزيز وذكرته هند بنت عتبة أثناء معركة أحد حين جمعت النساء في رقصة تعبدية يغنين : نحن بنات طارق : وتعني نحن كاهنات الزهرة )).
ثم كتب :
((بعد كتابتي عن شكوكي وعدم قبولي بوجود شخص اسمه طارق بن زياد فاجأني باحث مغربي في مجلة تدعى الوسيلة يقول فيها : نحن الأمازيغ نرفض فكرة وجود شخصية تدعى طارق بن زياد فالاسم طارق غير موجود في الأمازيغية كما لا يوجد قبر لشحص عظيم ك ابن زياد في مقابرنا كما أن وجود رجل كطارق لا بد ان يذكر في الحكايات المنسوبة للجدات , أما خطبته التي يذكرها الجميغ والتي تقول : البحر من ورائكم والعدو من أمامكم فواضح الصناعة فيها فلايمكن لأمازيغي حديث غهد بالغربية والاسلام أن يلقي خطبة على هذا المستوى البليغ ، فإن أتقنها فكيف له أن يخطب بهذه اللغة العربية الفصيحة جيشه المكون من جند بربر وأفارقة و عرب ..لن يفهم أكثر من ثلثيهم ما يقول ..شخصية طارق بن زياد يلفها غموض التاريخ ، والأسطورة )).
((في كتب التاريخ تقول الحكاية : أن القائدين الكبيرين موسى بن نصير وطارق بن زياد اختلفا حد الشجار على مائدة من الذهب المرصع بالأحجار الكريمة ، واشتد الخلاف بينهما حتى اشتبك جندهما ، فوصل الأمر للخليفة سليمان بن عبد الملك الذي أمر بجلب المائدة إليه و عزل الاثنين..
هل يعقل مثل هذا الكلام يا أصدقاء)). في إشارة إلى الاستخفاف بقائدين كبيرين بحجم فتح الأندلس .

التاريخ الغربي ..أو تاريخ الفتوحات العربية لم يبدأ الا في العصر العباسي اي بعد موت كل المحاربين والفاتحين ، واعتقد غير جازم ان تواريخ العالم القديم كانت مصنوعة على هذا الشكل …
التاريخ المعتمد هو تاريخ الملوك المنتصرين … أما المهزومون فلهم الفناء والمقابر !
افهموها … تاريخكم كتب بعد وقوع الأحداث بعشرات السنين وحسب ذواكر الأحياء.
المشكل في التاريخ العربي أنه روايات متبقية في الذواكر فقط …. وليس علما قابلا للجدال والاثباتات والعلم
التاريخ العالمي علم قائم على فرضيات مثبتة بالجدليات ،و ….التاريخ العربي غير المعتمد على الحجارة والكتابات المعاصرة للأحداث هو روايات كروايات اليهود في توراتهم …ان قبلت فاقبل وان لم تقبل فالتوراة قائمة ولها المؤمنون بها….
وبعد هذه البوستات المثيرة للجدل ، ثارت ثائرة التعليقات من مؤيد لما كتبه ومن متحاور معه ومن معجب ومن رافض بشكل قاطع تلك الفكرة من باب أن الأمة الآن ليست بحاجة إلى تهديم رموزها بل إلى بناء صيغة جامعة ..وهناك من رد على هذا الكلام بأن طارق بن زياد فعلاً شخصية لا يعرف مكان ولادتها ولا مكان دفنها ..
ولكن الذهبي أضاف بأن الجدل وحده هو المفيد في كل هذا النقاش ، حيث أن تحرير العقل من المسلمات و فتح الأبواب أمام الشك والتفكير والنقاش هو الغاية من تلك البوستات التي كتبها ..
وختم النقاش بمايلي :
((كل أمر اتفق عليه الناس ،هو مدعاة للريبة، وكل ما رفضوه وخافوا منه هو مبتغى للجدال والنقاش والشك .أيها الناس أعملوا العقل ،واجتهدوا ولا تكاسلوا ، فلا ضرر في ذلك))..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: