الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى حَملة فريزر على مصر

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى حَملة فريزر على مصر

فى مثل هذا اليوم مُنذ 212 عام و بالتحديد فى 30 / 3 / 1807م وصلت حملة فريزر الى مصر بقيادة الجنرال ” ألكسندر ماكنزى فريزر ” كتداعيات بعد الحملة الفرنسية على مصر و ضمن حرب فرض النفوذ بين الدولة العُثمانية و بريطانيا … 
و قد تصدى أهالى رشيد بقيادة حاكمها ” على بك السلانكى ” للحملة و كان الأنجليز قد اتفقوا قبل وصول الحملة مع القائد المملوكى الخائن ” محمد بك الألفى ” بالزحف الى القاهرة مُقابل تسليم السُلطة له ! بعد نجاح الحملة و لكن الألفى توفى قبل وصول الحملة الى مصر بيومٍ واحد …
و لقد كانت الخطة الموضوعة بأن يزحف المماليك إلى القاهرة ليحتلوها ثُم يقوم الإنجليز بواسطة أسطولهم البحرى باحتلال الموانئ المصرية و بعدها يواصلون زحفهم إلى الدلتا ثُم يحتلون القاهرة لإسقاط حكم ” محمد على باشا ” على أن يعاونهم المماليك عملاؤهم فى مصر و لاسيما جبهة الألفى بك …
و قد قام شيخ الصيادين ” حسن كريت ” عند وصول الانجليز الى رشيد  بإبعاد المراكب المصرية من أمام شاطئ النيل برشيد إلى البر الشرقى المُقابل عند الجزيرة الخضراء و برج مغيزل بـ ” مركز مطوبس ” لمنع الأهالى من ركوبها و الفرار من المدينة حتى لا يجد رجال حاميته وسيلة للارتداد أو الاستسلام أو الانسحاب كما فعلت حامية الأسكنديرة من قبل …
و جديرٌ بالذكر أن بمُجرد وصول جُنود فريزر الى رشيد توارى أهلها بالمنازل حتى ظن جنود كليبر أن الحامية قد انسحبت كما انسحبت حامية الاسكندرية من قبل و عندما توغل الانجليز بالمدينة و الأسواق انهالت عليهم النيران و الرصاص من أهالى رشيد و بلغ خسائر الإنجليز 185 قتيلاً و 282 جريحاً و 120 أسيراً لدي حامية رشيد ثُم حدث بعد ذلك تفاوض بين محمد على باشا و الجنرال فريزر و قام الانجليز على إثره بالانسحاب من مصر و هُم يجرون خلفهم أذيال الحسرة و و العزيمة و الانكسار  .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.