الأربعاء , سبتمبر 18 2019
الرئيسية / أخبار مصر / المؤسسة العربية ترفض لائحة الجزاءات المجلس الأعلى للصحافة ..وتتضامن مع صحيفة المشهد

المؤسسة العربية ترفض لائحة الجزاءات المجلس الأعلى للصحافة ..وتتضامن مع صحيفة المشهد

تؤكد المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان رفضها للائحة الجزاءات التي اصدرها مؤخرا المجلس الأعلى لتنظيم الأعلام برقم 16 لسنة 2019 ، كون هذه اللائحة تقيد من حرية الرأي والتعبير، والحق في تداول المعلومات ، وتغتال حرية الإعلام و الصحافة .
وضمت هذه اللائحة عشرات المواد التي تتناقض مع مواد الدستور وخاصة المادتين 70 ، 71 اللتين توكدا على كفالة حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقي والمسموع والألكتروني ، وحق المصريين في ملكية واصدار الصحف و انشاء وسائل الاعلام ، فضلا عن حظر الرقابة على الصحف ووسائل الإعلام أو مصادرتها أو وقفها أو اغلاقها الا في حالات الحرب والتعبئة العامة .
وتطبق اللائحة ـ حسبما تشير اليه ـ المخالفات التي تقع من المؤسسات الصحفية القومية والمؤسسات الأعلامية العامة والوسائل الاعلامية العامة والمواقع الإلكترونية والصحف .
واجازت اللائحة حق منع نشر و بث المادة الصحفية أو المادة الاعلامية أو المادة الاعلانية المخالفة لقواعد اققانون او اللوائح الصادرة بناء عليه ، او المخالفة لما يصدر عن المجلس من قرارات او المخالفة لميثاق الشرف المهني أو المعايير ، ويكون المنع لفترة محددة او بصفة دائمة . (المادة 5) .
كما أعطت اللائحة للمجلس الحق في وقف الترخيص أو الغاء الوسيلة الاعلامية في حال ما اذا رأي ان ثمة تحايلا بنشر المادة المشار اليها تحت مسمى اخر.
بالاضافة إلى حقه بحجب الموقع الألكتروني ، او ايقاف ترخيص مزاولة البث الفضائي للوسيلة الاعلامية مؤقتا في حال المخالفات الجسيمة والتي تؤدي إلى الاضرار بمقتضيات الأمن القومي وفق تقدير المجلس الأعلى للأعلام وهو يعد استخدم مصطلحات غامضة وغير محددة .
وأجازت اللائحة ان يصدر الجزاء من رئيس المجلس بعد موافقة المجلس ، واتاح له في حالات الضرورة والاستعجال أو لمقتضيات الأمن القومي أن ىيصدر القرار منفردا ، مع التزامه بعرض الأمر على المجلس خلال 15 يوما من تاريخ صدوره ( المادة 7 ). ، واتاح المجلس الحق في احالة الصحفي أو الاعلامي للمساءلة التأديبية امام نقابته في عدة حالات
ويكنون للمجلس اتخاذ تدبير وقائي بمنع ظهور المخالف في الصحف أو الوسائل الاعلامية أو المواقع الألكترونية لحين الانهاء من المساءلة التاديبية أمام النقابة المختصفة .
كما وضعت اللائحة عددا من العقوبات الاضافية التي يمكن توقيعها على الوسيلة الصحفية أو الاعلامية وهي :
ـ لفت النظر ؛ الانذار ؛الالتزام بتقديم اعتذار بذات طريقة الابراز التي وقعت بها المخالفة ؛ اداء مبلغ مالي لا يزيد مقداره عن 250 الف جنيه أو ما يعادلها بالعملةالأجنبية؛ منع بث اأو نشر أو حجب المادة المخالفة لفترة محددة او بصفة دائمة ؛ منع نشر أو بث أو حجب الصفحة أو الباب أو البرنامج؛ حجب المواقع الألكترونية غير الشخصية أو الشخصية التي يزيد ىعدد متابعيها على 5000 متابع لفترة محددة أو بصفة دائمة ؛ الغاء الترخيص .
ومن ضمن الاتهامات التي يمكن بموجبها توقيع هذه العقوبات والتي يمكن بموجبها وضع اي مادة صحفية سيف المنع والحجب :
ـ القيام نشر اية مادة أو اعلان يتعارض محتواه مع احكام الدستور المصري أو يدعو إلى مخالفة القانون ، او يخالف الالتزامات الواردة في ميثاق الشرف المهني ، او يخالف النظام العام أو الأداب العامة ، او يدعو إلى الفسق والفجور، او يكون من شأنه التعرض للاديان ، أو المذاهب الدينية بما يعرض السلم العام للمجتمع .
ـ عدم قيام الصحيفة أو الوسيلة الاعلامية بوضع سياسة تحريرية لها ، أو اجبار الصحفي على مخالفة السياسة التحريرية.
ــ استخدام او السماح باستخدام الفاظ او عبارات تحمل سبا او قذفا أو تشهيرا أو طعنا في الأعرا ، او تحقيرا من الأفراد أو تشكيكا في الذمم المالية او انتهاك حرمة الحياة الخاصة للمواطنين أو بالتدليس على الجمهور أو اختلاق وقائع غير صحيحة أو القاء اتهامات مرسلة دون دليل ، او تنطوي على تهديد أو تؤذي مشاعر ا لجمهور
ـ القيام بنشر أو بث اخبار كاذبة أو شائعات أو تدعو إلى مخالفة القانون أو التحريض على ذلك ، أو الحض على العنف أو الكراهية أو التمييز أو الطائفية أو العنصرية ، او ما من شانه تهديد وحدة النسيج الوطني ، او الاساءة إلى مؤسسات الدولة او الاضرار بمصالحها العامة ، او اثارة الجماهير ، أو اهانة الرأي الأخر ، او نقل معلومات من مواقع التواصل الاجتماعي دون التحقق من صحتها (المادة 17 )) .
ـ القيام ببث أو نشر مادة صحفية أو اعلامية أو اعلامية تحتوي على وجوه اطفال اثناء التحقيق معهم أو اثناء محاكمتهم جنائيا .
ـ القيام باستضافة شخصيات غير مؤهلة ، او قيامها بتقديم شخصيات للجمهور على خلاف الحقيقة .
القيام بأجراء حوارات أو مناقشات تعمم حالات فردية باعتبارها ظاهرة عامة بما ترتب عليه الحاق ضرر بحق المواطن في التمتع بصحافة واعلام حر ونزيه وعلى قدر رفيع من المهنية متوافقا مع الهوية الثقافية المصرية .
ـ عدم الالتزام بقوعد التغطية الصحفية أو الاعلامية للعمليات الحربية أو الأمنية أو الحوادث الارهابية ،
ـ مخالفة ميثاق الشرف المهني أو الصحي أو المعايير التي يقرها المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام ، أو الاعراف المكتوبة او التحريض على ارتكاب جريمة جنائية أو لترصد جهة أو شخص ما بسوء نية .
وترى المؤسسة أن هذه اللائحة جائرة وتسعى إلى تقييد الصحافة والاعلام المستقل ووضعه تحت هيمنة المجلس التابع للسلطة التنفيذية ، ويمكن بموجبها منع اي مادة صحفية أو اعلامية أو حجب اي موقع لا ترضي عنه هذه السلطة .
وتمتلئ اللائحة بالمصطلحات العامة التي لا يمكن وضع تعريف محدد بشأنها أو ضبطها ويمكن ان يدخل ضمنها أي مادة صحفية تنتقد فيها سياسات السلطة التنفيذية بمبرر أنها ” تهدد وحدة النسيج الوطني ” ، او تحض على الكراهية أو التمييز او العنف ، أو تثير الجماهير ، او اهانة الراي الأخر ، او نقل معلومات من مواقع التواصل الاجتماعي دون التأكد من صحتها وكيف يتم التاكد من صحتها في ظل غياب الحق في تداول المعلومات ؟ ، ايضا من يحدد أن الضيوف مؤهلين أو غير موهلين ؟ وعشرات من علامات الاستفهام بخصوص تطبيق اللائحة .
كما تعطي اللائحة صلاحيات مطلقة لرئيس المجلس بمفرده في توقيع عقوبات على الصحف سواء بالحجب او المنع. او توقيع غرامات وهو ما حدث في حالة موقع وجريدة المشهد الألكتروني .
وتتفق المؤسسة مع بيان عدد من الصحفيين بأن اللائحة “اغتصبت سلطة القضاة منة بمنحها المجلس الأعلى للإعلام سلطة فرض عقوبات جنائية على الصحف والمؤسسات، ما يعد خرقاً لمبدأ عدم ازدواج العقوبة، علاوة على تعديها على سلطة النقابات في معاقبة أعضائها تأديبياً، وتجاهلها النصوص القانونية والدستورية التي تعطي للنقابات المهنية من دون غيرها سلطة معاقبة أعضائها تأديبياً.ما تؤكد المؤسسة أن اللائحة تضم العشرات من المصلطحات العامة والغامضة والتي يمكن استخدامها ضد كافة الوسائل الإعلامية والصحف والمواقع الألكترونية سواء لمنع اي انتقادات أو كتابات أو تقارير يرى المجلس انها تضر بالدولة أو بالأمن القومي أو تتناقض مع المهنية والموضوعية. وهو ما يمثل وسيلة للافتئات على حرية الرأي والتعبير وحق الصحافة في نشر الرأي والرأي الأخر.

كما تعرب المؤسسة عن تضامنها مع صحيفة المشهد وموقفعها الألكتروني بخصوص القرار الصادر من المجلس ضدها بحجب الموقع الإلكتروني لصحيفة المشهد لمدة ستة أشهر وإلزام صحيفة المشهد الورقية بغرامة قدرها 50 ألف جنيه تسدد خلال أسبوعين، وذلك بتهم غامضة .
وادعى نص القرار الذي أرسله المجلس لرئيس تحرير المشهد أن الصحيفة والموقع وقعت عليهما العقوبة نظير ما ارتكب بالخوض في أعراض إحدى الإعلاميات وعدد من الفنانات ونشرها لإحدى الصور الإباحية على موقعها الإلكتروني، فضلا عن سب إحدى الفنانات والتحقير من شأنها ومخالفة الآداب العامة وميثاق الشرف المهني والمعايير والأعراف المكتوبة (الأكواد). ولم يشر القرار إلى عناوين المواد الصحفية التي يتهم المشهد بها ولا تواريخ نشرها.

ويدعو شريف هلالي المدير التنفيذي للمؤسسة ، إلى الغاء اللائحة لأنها تقيد من المعايير المعترف بها في شأن حرية الراي والتعبير وحرية اصحاف والاعلام المقروء والمرئي والالكتروني . والمنصوص عليها في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والدستور المصري، كما تدعو إلى الغاء القرار الخاص بحجب موقع المشهد وتغريم اصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: