الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أجواء سلبية تتعاظم ضد صفقة القرن ، رسالة من ٣٧ مسئول اوربي للاتحاد الأوربي ترفضها ، ومجموعات يهودية معتدلة وديمقراطية أمريكية تطالب الكونجرس بوقفها

أجواء سلبية تتعاظم ضد صفقة القرن ، رسالة من ٣٧ مسئول اوربي للاتحاد الأوربي ترفضها ، ومجموعات يهودية معتدلة وديمقراطية أمريكية تطالب الكونجرس بوقفها

كتب :اسلام كمال

الرسالة التي وقع عليها 37 مسؤول رفيع سابق جاءت بعد تعهد نتنياهو خلال فترة الإنتخابات بتوسيع القانون الإسرائيلي ليشمل المستوطنات في الضفة الغربية

وتأتي الرسالة، التي نشرتها صحيفة “الجادريان” البريطانية، في الوقت الذي من المتوقع أن يقوم فيه البيت الأبيض قريبا بنشر الخطة التي طال انتظارها وبعد تعهد قطعة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الإنتخابات بضم مستوطنات الضفة الغربية بشكل فعلي.

وجاء في الرسالة، التي وقّع عليها عدد من رؤساء الحكومات ووزراء الخارجة السابقون، أن على الاتحاد الأوروبي الإصرار على “دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل على حدود قائمة على خطوط ما قبل عام 1967 بمقايضة متبادلة للأراضي ، مع الحد الأدنى والمتساوي من الأرض؛ مع القدس عاصمة للبلدين؛ مع ترتيبات أمنية تعالج الشواغل المشروعة وتحترم سيادة كل جانب ومع حل عادل ومتفق عليه لمسألة اللاجئين الفلسطينيين”.

وقال المسؤولون إن على أوروبا “رفض أي خطة لا تفي بهذا المعيار”.

وحذر المسؤولون في الرسالة من أن “إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة تنزلقان إلى واقع دولة واحدة مع عدم المساواة في الحقوق. لا يمكن لهذا أن يستمر. بالنسبة للإسرائيليين وبالنسبة للفلسطينيين وبالنسبة لنا في أوروبا”، وأضافوا إن “الفشل في اغتنام الفرص، في وقت من الأوقات يواجه فيه هذا النظام تحديا غير مسبوق ، سيكون له عواقب سلبية بعيدة المدى”.

من بين المسؤولين السابقين ال37 الذين وقعوا على الرسالة كان رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق جان مارك أيرولت، رئيس الوزراء السويدي الأسبق كارل بيلت، رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق ماسيمو داليما، وزير خارجية الاتحاد الأوروبي السابق خافيير سولانا ووزيرا خارجية بريطانيا السابقان جاك سترو وديفيد ميليباند.

يوم الجمعة قال وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو إنه لا يعتقد أن حديث نتنياهو عن توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل مستوطنات الضفة الغربية ستمس بخطة السلام التي تعمل عليها إدارة ترامب منذ فترة طويلة. ويبدو أن تصريحاته تشير إلى أن الخطة الأمريكية لا تشمل إقامة دولة فلسطينية، أو حتى سيطرة فلسطينية على أراض متواصلة جوهرية في الضفة الغربية.

ولدى سؤاله في مقابلة أجراها معه الإعلامي جاك تابر على قناة CNN حول ما إذا كان يعتقد بأن “تعهد [نتنياهو] بضم الضفة الغربية” قد يمس بالاقتراح الأمريكي، رد بومبيو “أنا لا أعتقد ذلك”.

وقال “أعتقد أن الرؤية التي سنطرحها ستمثل تغييرا كبيرا عن النموذج الذي كان مستخدما”.

وأضاف “كانت لدينا الكثير من الأفكار على مدى 40 عام، لكنها لم تحقق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. إن فكرتنا هي طرح رؤية تضم أفكارا جديدة، مختلفة وفريدة، تحاول إعادة صياغة وإعادة تشكيل ما كان يمثل مشكلة مستعصية”.

وقال إن إدارة ترامب تريد “حياة أفضل” للإسرائيليين والفلسطينيين.

في مقابلات أجريت معه قبل الإنتخابات في الأسبوع الماضي، قال نتنياهو إنه يعتزم تطبيق القانون الإسرائيلي بشكل تدريجي على جميع المستوطنات، وأنه يأمل بأن يتمكن من فعل ذلك بموافقة الولايات المتحدة.

مستبعدا تماما إقامة دولة فلسطينية، التي قال إنها “تشكل خطرا على وجودنا”، تعهد نتنياهو بالاحتفاظ بالسيادة الأمنية الإسرائيلية الشاملة في الضفة الغربية وإضفاء الطابع الرسمي على الحكم الإسرائيلي على حوالي 400,000 يهودي إسرائيلي في المستوطنات. وأشار إلا أن ذلك لن ينطبق فقط على الكتل الاستيطانية الكبيرة، بل أيضا على المستوطنات النائية.

وقال نتنياهو أيضا إنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لن يقوم بإخلاء “شخص واحد” من أي مستوطنة، وسط تقارير تحدث عن أنه يعتقد بأن ترامب سيدعمه في مسألة فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في حال رفض الفلسطينيون خطة ترامب للسلام.

وناشدت عدة مجموعات يهودية أمريكية بارزة، من ضمنها الحركتان الإصلاحية والمحافظة، ترامب على كبح جماح نتنياهو، وقالت في رسالة نُشرت يوم الجمعة إن خطوة فرض السيادة “سوف تؤدي إلى نزاع أكبر بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وستقوض بشدة التعاون الأمني الناجح بين دولة إسرائيل والسلطة الفلسطينية، إن لم تكن ستقضي عليه بالكامل، وستحفز جهودا مثل حركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات التي تهدف إلى عزل إسرائيل ونزع الشرعية عنها”.

وقال البيت الأبيض أنه سيقوم بنشر اقتراحه للسلام بعد الانتخابات في إسرائيل، والتي أجريت في الأسبوع الماضي.

وتقاطع السلطة الفلسطينية إدارة ترامب منذ اعتراف الأخيرة في ديسمبر، 2017، بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتعهدت بمعارضة الاقتراح الأمريكي. وقلصت الإدارة الأمريكية أكثر من 300 مليون دولار من المساعدات للفلسطينيين منذ بدء المقاطعة الفلسطينية. ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: