الرئيسية / رؤى ومقالات / د. أشرف تمام يكتب: نظرة على قانون الأسرة المصرى

د. أشرف تمام يكتب: نظرة على قانون الأسرة المصرى

فى البداية أحب أن أوضح أن هذا الكلام لا ينطبق على بنات الأصول؛ ولكن ينطبق على عينة بدأت تظهر بوضوح فى المجتمع المصرى نتيجة لهذا القانون المخالف لأقل قدر من العقل والمنطق والإنسانية.

ولنتفهم ذلك؛ تعالوا نستعرض الظلم الذى يراه الرجل فى قانون الأسرة المصرى على غرار ظلم المرأة؛ وكيف أن هذا القانون أصبح استثمارا لبعض الزوجات على المدى القريب والمتوسط والبعيد، فلو نظرنا لمراحل الزواج والطلاق من هذه العينة سنجد أنها كالتالى:

• المرحلة الأولى (إختيار العريس):

طبعاً بداية المرحلة تكون فى كيفية اختيار العروسة للعريس؛ فيجب طبعاً يحدث لها طفرة فى حياتها وحياة عائلتها سواء على المستوى المادى أو الإجتماعى أو كليهما، وفى هذه المرحلة تتقن العروسة وأهلها كافة الوسائل لجعل هذا العريس من نصيب ابنتهم وتنتهى هذه المرحلة؛ بأن العريس يشترى شقة وشبكة ويدفع مهرا أو يجهز منزل الزوجية مناصفة؛ بخلاف تكاليف خروجات وفسح وهدايا وفرح وشهر عسل وقائمة منقولات يكتبها كإيصال أمانة على نفسه رغم أنها من حر ماله.. إلخ.

ثم تبدأ المرحلة الثانية. (محاولة ترويض الزوج):

بعد إتمام الزواج تبدأ المرحلة الثانية وهى محاولة ترويض الزوج وفيها تحاول الزوجة بمساعدة أهلها وخاصة والدتها إخضاع الزوج ليكون من نفس عينة الرجال الذين تعاملت الزوجة معهم فى حياتها؛ سواء كان والدها أو أخوها؛ ويكون ذلك بشتى الطرق من حرمان عاطفى ونفسى وجسدى وترك منزل الزوجية لفترات وغيره من الطرق.
وقد تطول هذه المرحلة أو تقصر فقد تمتد لبضعة أيام أو شهور أو سنوات؛ وتكون نتيجتها إما إخضاع الزوج أو الفشل فى إخضاعه لتصطدم بأنها أمام نوع من الرجال لم تتعامل معهم من قبل، رجل يرفض أن يكون تابعا لزوجته وأهلها وأن تكون لزوجته وصاحب الكلمة العليا فى البيت، وهنا تبدأ المرحلة الثالثة.

• المرحلة الثالثة (مرحلة الطلاق):

الوصول لهذه المرحلة يعتمد بشكل كبير على طبيعة الزوجة والوقت الذى ستأخذه حتى تقتنع بفشلها فى ترويض هذا الزوج؛ ولذلك قد تصل الزوجة لهذه المرحلة بعد أيام أو شهور أو سنين من الزواج؛ ويعتمد الوقت أيضاً على نوع الاستثمار الذى تريده هذه الزوجة من زوجها؛ فلكل مرحلة حزمة من المكتسبات وعليها أن تختار بينها، فبعض الزوجات يفضل الاستثمار على المدى القريب والانفصال قبل الإنجاب؛ وهنا ستخرج من الجوازة بقدر قليل نسبياً من المكتسبات تتمثل فى أثاث منزل الزوجية بالكامل والمهر والشبكة، والبعض الآخر يفضل الاستثمار على المدى المتوسط والمزيد من المكتسبات وهنا عليها الانتظار حتى تصبح حاملا فى طفل فتضاف للمكتسبات السابقة شقة أو أجر مسكن، وكذلك العديد من النفقات والأجور التى تستمر معها طوال حضانتها الأبدية للأطفال (التى فى القانون 15 سنة على الورق فقط) .
أما إذا أرادت المزيد والمزيد من المكتسبات فعليها اختيار الاستثمار على المدى البعيد؛ وهنا عليها الانتظار حتى إلتحاق الأطفال بالمدارس وزيادة دخل الأب نتيجة لإرتفاعه فى عمله؛ ويكون الأطفال وصلوا للسن الذى لا يحتاجون منها مجهوداً كبيراً تقوم به بمفردها .

طبعاً كل هذه المكتسبات السابقة فى حالة أن الزوجة اختلعت نفسها بقانون الخلع المصرى المخالف للشرع، أما فى حالة طلاقها للضرر (ومنهن من طلقت للضرر بشهود زور)؛ فيضاف إلى هذه المكتسبات مؤخر الصداق ونفقتا العدة والمتعة.

قمة الهزلية أن تجد قانونا المفترض أن يكون لحماية الأسرة المصرية، ومع ذلك يعطى للزوجة المتمردة على الحياة الزوجية التى قررت الطلاق؛ كل هذا الكم من المكتسبات؛ فى حين يخسر الزوج الذى يريد الحفاظ على الأسرة كل شئ وعلى رأس ذلك أطفاله الذى سيحرم منهم هو وعائلته بالكامل.

والأكثر من ذلك؛ أن هذه العينة من المطلقات تتميز بغل وكره غير مسبوق فكل ما يسيطر على تفكيرها أنها فشلت فى ترويض هذا الزوج أثناء الزواج وإخضاعه لها؛ فعليها أن تخضعه بعد الطلاق بالقضايا وحرمانه هو وعائلته من أطفاله ويزداد هذا الغل والكره كلما رأته ينجح فى حياته أو يتزوج ببنت ناس تعرف حقوقها وواجباتها.

أما الغريب فى الأمر فهو خروج بعض الكيانات النسوية لتصور للمجتمع أن الزوجة تخسر كل شيء عند الطلاق أو الخلع وأنه لا تنازل عن المكتسبات التى تحققها مهما كانت انعكاساتها على نفسيتها ومجتمعها ومهما أضرت بالزوج والطفل وأهله.

وعلى النقيض؛ يخرج علينا البعض بلا معلومة عن معدلات الطلاق وأسباب ارتفاعها؛ بجانب إفتكاساتهن لتقليل معدلات الطلاق؛ وهى أبعد ما تكون عن الواقع.

للمرة المليون؛ انسفوا قانون الأسرة غير السوى والذى جعل مكتسبات هذه العينة من النساء من الطلاق أكثر من مكتسباتهم من استمرار الحياة الزوجية، وأعيدوا سن الحضانة لما كان عليه 7 سنوات للولد و9 سنوات للبنت؛ وإلغوا التخيير وأجعلوا ترتيب الحضانة للأب بعد الأم بزواجها أو وفاتها … أنقذوا الأسر المصرية والأجيال القادمة من هذا الدمار الذى سيدفع ثمنه الجميع.

الكاتب مدير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء سابقا

3 تعليقات

  1. سلمت يمينك يا دكتور أشرف
    #المخالفات_الشرعية_لقانون_الأحوال_الشخصية
    #ادعم_تعديل_قانون_الاسرة
    #تمرد_ضد_قانون_الاسرة
    #المجلس_القومى_للاسرة_المصرية
    #عايزين_أولادنا_ياريس
    #متضامن_مع_أجندة_الاسرة_المصرية

  2. دائما نسمع من الأساتذة القانونيون أن الأساس هو المصلحة الفضلى للطفل وعند التعرف على القانون تجد أن المشرع لم ولن ينحاز للمصلحة الفضلى للطفل بل أنحاز للمرأة ومكتسباتها وكأن الطفل أصبح أداة لزيادة مكتسبات المرأة ونستعرض مما سبق أجزاء بسيطة من هذا العبث!!!!!!
    الرؤية أى منطق وأى شرع وأى قانون يقول أن الطرف الغير حاضن يرى الطفل لمدة ثلاث ساعات أسبوعيا ولاضمان أن تأتى الحاضنة كل أسبوع وبالحساب نجد أن الأب خلال ١٥ سنة سن الحضانة يرى أبنه ٩٠ يوما فى حالة عدم تخلف الحاضنة أهذا هو العدل والمصلحة الفضلى للطفل!!!!!!
    كما نجد فى القانون ماهو أغرب من الخيال ولايصدقه عاقل فى حالة وفاة الزوجة تنتقل حضانة الأطفال لأم الأم وفى لحظة أتحرم الزوج من زوجته بقضاء الله وقدره وأتحرم من أطفاله بفعل قانون ظالم وشيخ ظالم أفتى بذلك وأصبح على الجانب الأخر الطفل يتيم الأم ويتيم الأب ويتسول الأب فى محاكم الأسرة لرؤية أطفاله وكذلك أهل الأب !!!
    عن أى قانون وأى دين وشرع يتحدثون!!!!!!

  3. الله عليك يادكتور اشرف
    ربنا يبارك فيك صدقت القول ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: