الرئيسية / ثقافة وفنون / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى ميلاد إحسان القلعاوى

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى ميلاد إحسان القلعاوى

يوافق اليوم الذكرى السنوية الـ 87 لميلاد ” أم الدكاترة ” و ” أم الطيبين ” الفنانة الكبيرة و القديرة ” إحسان عبد الحليم القلعاوى ” الشهيرة بإحسان القلعاوى و هى الفنانة الرائعة التى عرفها الجمهور من وجهها البشوش المُتميز الذى يتميز بالبراءة و الطيبة و كان يُلقبها النقاد بلقب ” أم الطيبين ” نظراً لأداء المشاهد التراجيدية ببراعة شديدة و استطاعت أن تحجز لنفسها مكاناً فى الأعمال الفنية سواء السينما أو التليفزيون و على الرغم من عدم أداءها أدوار البطولة المُطلقة ! إلا أنها جعلت المُشاهد يستمتع بأعمالها الفنية و التى كان أكثرها دور الأم الحنون أما لقب ” أم الدكاترة ” فهو اللقب الذى كان يعشق أهلها أن ينادونها به حيث حصُلت جميع بناتها الثلاثة من زوجها الراحل ” محمد أبو يوسف ” أحد أهم كتاب السيناريو فى مصر فى الخمسينيات و الستينيات من القرن الماضى و هُن ” إيناس “على الدكتوراة فى الإعلام و” مايسة ” على الدكتوراة فى علم اللغويات و تعمل فى أمريكا و” منال ” التى تخرجت فى كُلية السياحة و الفنادق و حصُلت على الدكتوراة منها .. ولدت الفنانة الراحلة إحسان القلعاوى فى 26 / 4 / 1932م فى حى المغربلين بمُحافظة القاهرة وسط عائلة فنية بحتة حيث كان والدها هو الفنان الكوميدى ” عبد الحليم القلعاوى ” الذى عمل على مسرح الريحانى فى العشرينيات و الثلاثينيات من القرن الماضى و إنتقل بعدها إلى فرقه رمسيس ليشارك فى العديد من الأعمال ما بين السينما والمسرح كان من أبرزها ” حُكم قراقوش ” و ” على بابا ” و ” هدى ” أما شقيقها فهو الفنان الذى غادر عالمنا قريباً ” محمود القلعاوى ” و بعد أن تخرجت إحسان من كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية تخرجت من معهد الفنون المسرحية التى إلتحقت بها دون رغبة والدها ! الذى لم يكن يُحب أن تمتهن ابنته مهنة الفن على الإطلاق ! و لكن بعد إلحاح من إحسان و وعد منها بأنها ستكون فنانة مُلتزمة إقتنع الوالد و قال لها ” موافق بس بشرط لو خالفتى وعدك ليا لا انتى بنتى و لا أعرفك و قلبى و ربى حايفضل غضبان عليكى ليوم الدين ” .. كانت بداية إحسان من خلال ميكروفون الإذاعة فى العديد من المُسلسلات الإذاعية ثم قدمت العديد من المسرحيات كما عملت فى المسرح الكوميدى و القطاع الخاص و من أشهر مسرحياتها مسرحية ” هانم ” و من أشهر مُسلسلاتها الإذاعية دور ” زنوبة ” فى مُسلسل عودة الروح من إخراج حسين كمال أما أشهر مُسلسلاتها التليفزيونية فكان ” ثوب الزِفاف الأسود ” فى أوائل السبعينيات من القرن الماضى مع مُحسن سرحان حيث أبدعت فى القيام بدور المجنونة و مُسلسل ” قضية نسب ” و كانت آخر مُسلسل شاركت به هو ” هيما ” مع عبلة كامل و أحمد رزق أما عن أفلامها السينمائية فقد قدمت العديد من الأدوار و منها ” على سبايسى ” و ” رحلة مشبوهة ” و ” شوادر ” و ” انتحار مدرس ثانوى ” و ” الوحوش الصغيرة ” و ” لستُ قاتلاً ” و غيرها من العديد من الأفلام كان آخرها ” ليلة سقوط بغداد ” كما جسدت العديد من الأدوار الهامة فى الإذاعة و إن كان أشهرها شخصية عزيزة فى المُسلسل الإذاعى الشهير ” عائلة مرزوق أفندى ” و مُسلسل ” ترويض الشرسة ” قصة الكاتب نبيل خالد سيناريو و حوار بسيونى عثمان إخراج محسن فكرى و قد قدمت إحسان خلال مسيرتها الفنية الكثير من الأدوار الثانوية و أدوار السنيد و اشتهرت هذه الأدوار بالسيدة أو الأم الطيبة و رُبما لايعلم الكثيرون أنها كانت هى المُرشحة لدور الأم فى فيلم الحفيد و ليست كريمة مُختار و لكنها رفضته بشدة بسبب مشهد ترتدى فيه قميص نوم و تنام به بجوار زوجها ” عبد المنعم مدبولى ” فى الفيلم ! و قد حاول المُخرج عاطف سالم إقناعها بشتى الطُرق و لكن باءت كُل مُحاولاته بالرفض حيث قالت له إحسان بالحرف الواحد كما صرح عاطف سالم فى إحدى الحوارات الصحفية ” أنا ماقبلش إن بناتى يشوفونى على سرير مع راجل بقميص النوم و كمان أنا وعدت أبويا وعد و ماخالفتوش و هوه عايش عايزنى أخلِفه و هوه ميت ؟! ” .. تعرفت إحسان على زوجها السينارست ” محمد أبو يوسف ” أثناء عَملها فى الإذاعة و كان مُتخرجاً من قسم اللُغة الإنجليزية فى كلية الآداب بجامعة القاهرة فى الوقت الذى كانت تخرجت فيه إحسان من قسم اللغة الفرنسية و فى إحدى المرات قال لها “ما تيجى تعلمينى الفرنسية و أعلمك الإنجليزية بس أنا مابعلمش حد ببلاش و مارضاش برضة حد يعلمنى ببلاش و أنا شايف إنك تحددى بسرعة معاد مع أهلك عشان آجى أكلمهم فى حكاية التعليم ده ” و ضحكت إحسان و فهمت مغزى محمد من ذلك الحوار فردت عليه ” عموماً أنا موافقة يامحمد على الجواز ! و موضوع التعليم ده يبقى ييجى على مهله ” و ضحك الحبيبين و كان الزواج الذى أثمر عن ثلاثة فتيات كما نوهنا سلفاً فى فاتحة المقال و ظلت إحسان تُمتعنا بأدوارها الجميلة حتى رحلت فى 31 / 12 / 2008م عن عُمرٍ يُناهز الـ 86 عاماً بعد صراع طويل مع المرض و على اثره تم نقلها للعلاج فى الولايات المُتحدة الأمريكية لتكون برففقة إبنتها ” مايسة ” حتى لفظت أنفاسها الأخيرة و تم دفنها في مقابر المُسلمين بولاية نيو جيرسى الأمريكية .. رحم الله إحسان القلعاوى و تجاوز عن سيئاتها و أسكنها فسيح جناته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: