الثلاثاء , يوليو 16 2019
الرئيسية / تاريخ العرب / عفاريت الإمام! 

عفاريت الإمام! 

كتب:مصطفي شريف

فنحن العرب جميعا – كامب ديفيديين وغير ديفيديين – مدينون لامام اليمن الراحل احمد، لأنه اول من اكتشف أن سبب المشكلة كلها هو العفاريت .. ففى أول مؤتمر ينعقد فى لندن لمناقشة مشكلة فلسطين عام 1938م – وقبل أن تتحول المشكلة إلى أزمة فى الشرق الاوسط – وحضرته ثلاثة وفود عربية تمثل الدول العربية التى كانت – آنذاك – مستقلة وهى مصر والسعودية واليمن وافتتحه المستر ايدن – وزير الخارجية البريطانية أيامها – وقف المرحوم سيف الإسلام أحمد بن يحى حميد الدين – وكان ما يزال وليا للعهد ليعقب على كلمة المستر “ايدن” دون أن يدعوه أحد فقال :
– أيها السادة أن الخلاف القائم بين الانجليز والعرب واليهود سببه العفاريت!
وارتبك المرحوم الدكتور أحمد فريد رفاعى وكان أمينا عاما للوفد اليمنى وحمدالله على أن المستر ايدن لايعرف العربية، وأن الصحفيين الحاضرين لا يعرفونها ووقف ليترجم كلام سيف الإسلام قائلا بالإنجليزية. أيها السادة.. إن حسن النية كفيل بإزالة سوء التفاهم بين الانجليز والعرب حول حقوق الفلسطينيين فى بلادهم.
وواصل سيف الإسلام كلامه قال :
– إن العفاريت ألقت على الطوب مرة.. فرددت فى سرى قل هو الله أحد.. الله الصمد.. فجرت العفاريت وجريت فى إثرها وانا اقول : لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.. حتى اختفت! وهنا ترجم فريد رفاعى قائلا :
– انه مهما يكن من اختلاف وجهات النظر فإن على كل طرف أن يضع فى اعتباره وجهة نظر الطرف الآخر لتلتقى النظرتان عند حل مشترك.
واستعد سيف الاسلام لكى يستأنف كلامه، فاستغاث فريد رفاعى برئيس الوفد المصرى، المرحوم على ماهر باشا، الذى ربت على كتف سيف الإسلام ورجاه أن يجلس، فانسحب من المؤتمر غاضبا، وسأل الصحفيون الانجليز فريد رفاعى عن سبب انسحاب الأمير.. فقال :
– إن سموه يرفض أن يساوم على حقوق العرب ..
وظهرت الصحف الانجليزية فى الصباح وعلى صدرها هذا العنوان : أمير اليمن لايقبل المساومة على حقوق العرب فى فلسطين!
تباريح جريح / صلاح عيسى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: