الرئيسية / ثقافة وفنون / غير مصنف / رؤية نفسية عن (هشام) في مسلسل حجر جهنم بقلم/ منى ياسين

رؤية نفسية عن (هشام) في مسلسل حجر جهنم بقلم/ منى ياسين

 

تحديدا المشهد اللي بيقول لزوجته فيه إنه بيكره نفسه علشان سامحها
رغم إنها قتلته مرتين على حد تعبيره، المرة الأولى: لما حاولت تقتله في الفيوم، والمرة التانية لما كان شايفها بتتفرج عليه وهو حاسس بالعجز من إنه مش قادر يرجع لحياته الطبيعية.
اللافت هنا إن أي حد مكانه ماكنش ممكن يسامح حد حاول يقتله في انفجار مهما كانت درجة قربه منه وحبه ليه.
لكن هو حط نفسه مكانها وشافها فعلا كانت مضغوطة نفسيا ومحرومة من أي نوع من أنواع الحرية وكأنها نزيلة سجن كل مهامها تتلخص في مهام المنزل فقط.. محرومة من الخروج غير معاه، محرومة من إنها تكمل تعليمها أو تخرج مع صحباتها أو حتى تزورهم، هو لازم يكون معاها في كل خطوة، محرومة من إن يكون عندها كمبيوتر خاص بيها مثلا ولو حصل وشغلت اللاب توب بتاعه بيشخط فيها ويمنعها من استخدامه تاني.. هو كان طول الوقت بيشخط فيها على أتفه الأسباب.. كان شايفها مجنونة غير أهل لتحمل أي مسؤولية.. ماينفعش تقود السيارة لأنها مبتعرفش تسوق رغم حصولها على رخصة قيادة.. حتى الأكل كانت بتاكل اللي هو يختاره سواء هي بتحبه أو لأ.. مش مهم رأيها أصلا هو عمره ما سألها..هدومها هو اللي كان بيشتريها .. ماكنش ليها رأي في أي حاجة خالص ولا حتى مذاكرة بنتهم ولا الألعاب بتاعتها..جرب يعني إيه يحاول يراضيها ويثبت لها حبه وهي ولا فارق معاها وكمان بترميله كلام زي الدبش في وشه عادي بعد ماكنت بتزوق الكلام أو بتسكت ماتردش وتكتفي بخيبة الأمل.. جرب إنه يكون عايز يتكلم معاها وهي مش فاضياله ودايما خارجة وسايباه للحيطان والمطبخ.. زهق من حياته واكتأب فعلا وبقى حاسس إن وجوده مش فارق عند حد.. نفس الاحساس اللي وصلهولها زمان بس يزيد عليهم أنه كان بيهددها ياخد البنت يربيها بعيد عنها لأنها مش قد المسؤولية .. كان بيتعامل معاها كطفلة غير ناضجة وقطعا ستؤذي نفسها وممتلكاتهم وستتحدث في أي هراء طفولي لايستحق أن يستمع له.
لما رجع بقت تحاول توصله هو كان معيشها ازاي.. ماكنش بيكون معاها فلوس مثلا تصرف منها لا على نفسها ولا على البيت هو اللي كان مسؤول عن كل حاجة..
قالتله وأنا معاك كانت روحي بتنسحب مني وإنك موت جوايا كل حاجة.
هو ماسامحهاش غير لما داق من نفس الكاس وجرب كل الأحاسيس السلبية اللي كان بيوصلهالها من غير مايقصد.
هو ماسامحهاش كمان غير لما سأل أمه هل فكرت تقتل أبوه رغم اهاناته وضربه ليها؟ وإجابة أمه أنه وقت الضعف والضغط النفسي ماتلومش الست لو فكرت في حاجة زي كده بس هي ماكنتش تقدر تعمل كده ومش كل ست ممكن تعمل كده ولا كل ست تقدر حتى تطلب الطلاق فبتكون النتيجة إنها بتعيش معاه زي الميتة وبتكتفي بعيالها يكونوا ليها الحياة.
الغريب إنه في المشهد اللي بيواجهها فيه إنه عرف محاولتها في قتله قالها “ليه ماقولتيش؟ ليه مااعترضتيش! أنا متوقع إنه اللي بينا مشاكل عادية زي اللي بين أي اتنين متجوزين!”
يعني هو كمان عمره ماحس إن معاملته كانت بتموتها بالبطيء وبتخليها تتمنى موته فعلا.
مقدرش يصدق لما قالتله في أحد المرات بعد رجوعه “أنا بطلت أحبك” ماكنش مستوعب إنه استنزفها لآخر قطرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: