الثلاثاء , أكتوبر 22 2019
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى إبرام إتفاقية سايكس بيكو السرية !

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى إبرام إتفاقية سايكس بيكو السرية !

فى مثل هذا اليوم مُنذ 103 عام و بالتحديد فى 16 / 5 / 1916م تم إبرام إتفاقية سايكس بيكو و التى تُعد إتفاقاً و تفاهماً سرياً قد تم بين فرنسا و المملكة المُتحدة بمُصادقة من الإمبراطورية الروسية ” القيصربة “على إقتسام منطقة الهلال الخصيب بين فرنسا و بريطانيا لتحديد مناطق النفوذ فى غرب آسيا بعد تهاوى الدولة العثمانية المُسيطرة على هذه المنطقة فى الحرب العالمية الأولى …
و قد تم الوصول إلى هذه الإتفاقية فى الفترة بين 14 نوفمبر من عام 1915م حتى صيغت بنودها كاملة فى 16 مايو من عام 1916م بمفاوضات سرية بين الدبلوماسى الفرنسى ” فرانسوا جورج بيكو ” و البريطانى ” مارك سايكس ” و كانت على صورة تبادل وثائق تفاهم بين وزارات خارجية فرنسا و بريطانيا و روسيا القيصرية ! آنذاك و لقد تم الكشف عن هذا الإتفاق بوصول الشيوعيين إلى سُدة الحكم فى روسيا عام 1917م مما أثار كامل الشعوب التى تمسها تلك الإتفاقية بالغضب الشديد …
و جديرٌ بالذكر أن منطقة الهلال الخصيب قد تم تقسيمها بموجب تلك الإتفاقية حيثُ حصلت فرنسا على الجزء الأكبر من الجناح الغربى من الهلال ” سوريا و لبنان ” و منطقة ” الموصل ” فى العراق أما بريطانيا فامتدت مناطق سيطرتها من طرف بلاد الشام الجنوبى مُتوسعاً بالإتجاه شرقاً لتضم بغداد و البصرة و جميع المناطق الواقعة بين الخليج العربى و المنطقة الفرنسية فى سوريا …
كما تقرر أن تقع فلسطين تحت إدارة دولية يتم الإتفاق عليها بالتشاور بين بريطانيا و فرنسا و روسيا ! و لكن نص الإتفاق على منح بريطانيا مينائى حيفا و عكا ! على أن يكون لفرنسا حرية إستخدام ميناء حيفا ! و منحت فرنسا لبريطانيا بالمُقابل إستخدام ميناء الإسكندرونة التُركى الذى كان يقع آنذاك فى حوزتها و تحت سيطرتها الفعلية…
و تخفيفٌٌ للحرج الذى أصيب الفرنسيون و البريطانيون به بعد كشف هذه الإتفاقية و كشف إتفاقية وعد بلفور معها أيضاً صدر كتاب تشرشل الأبيض سنة 1922م ليوضح بلهجة مُخففة أغراض السيطرة البريطانية على فلسطين إلا أن مُحتوى إتفاقية سايكس بيكو تم التأكيد عليه مُجدداً فى مؤتمر سان ريمو عام 1920م ثُم أقر بعد ذلك مجلس عُصبة الأمم وثائق الإنتداب على المناطق المَعنية فى 24 يونيو 1922م لإرضاء مُصطفى كمال آتاتورك ” حاكم تُركيا ” و إستكمالاً أيضاً لمُخطط تقسيم و إضعاف سوريا ! .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: