الثلاثاء , أكتوبر 22 2019
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى تنصيب محمد على والياً لمصر

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى تنصيب محمد على والياً لمصر

فى مثل هذا اليوم مُنذ 214 عاماً و بالتحديد فى 17 / 5 / 1805م تولى محمد على باشا حُكم مصر رسمياً بفرمانٍ من الباب العالى بعد قيام ثورة شعبية عارمة أطاحت بالوالى العُثمانى ” خورشيد باشا ” بعد شدة إساءته و فشله فى إدارة شؤون البلاد …
و قد قُدحت شرارة هذا الأمر بعد جلاء الفرنسيين نهائياً عن مصر حيثُ عاد التنافُس بين المماليك لحُكم البلاد و خاصة بعد وفاة ” مُراد بك ” فى إبريل عام 1801م فإنحصرت المُنافسة على الزعامة فى ذلك الوقت بين ” عُثمان بك البرديسى ” و ” محمد بك الألفى ” و برغم هذا فقد أصر العُثمانيون على تنصيب ” أحمد خسرو باشا ” والياً على مصر فى يناير 1802م و لكنه فشل فى مُهمته بعد أن احتد الصراع بين قواته و قوات المماليك علاوة هلى ثورة طائفة الأرناؤود ( الألبانيين ) عليه بقيادة ” طاهر باشا ” و فى 6 مايو 1803م أعلن العُلماء و المشايخ إختيار طاهر باشا ” قائم مقام ” و لكنه لم يظل طويلاً حيث تم إغتياله فى مايو عام 1803م على يد الإنكشارية فتولى بعده ” محمد على ” قيادة الحامية الألبانية فى 1803م و كانت مصر فى حالة من الفوضى فرأى محمد على ضرورة التحالف مع عُثمان بك البرديسى للتخلُص من أحمد باشا خسرو و الزعيم المملوكى المُنافس محمد بك الالفى و بالفعل تمكن محمد على بعد هذا التحالُف من إلحاق الهزيمة الساحقة و المُدوية بالوالى أحمد باشا خسرو طرده شر طردة …
بعد تعيين خورشيد باشا والياً على مصر بدلاً من ” خسرو ” بدأت سُلطة محمد على تظهر فى الميدان و بعد ما يقرُب من  الشهر إختلف محمد على مع عُثمان البرديسى الذى أحدثت فداحة ضرائبه التى فرضها ثورة فى القاهرة و التى نتجت عنها اندلاع ثورة عارمة فى القاهرة إنتهزها محمد على لمصلحته فإنضم إلى المشايخ و كسب عطف الشعب و ثقة عُلمائه و أمر جنوده بمُهاجمة المماليك بالقاهرة فخرجوا منها و فروا إلى الصعيد …
و قد استطاع محمد على أن يحصُل على تأيد العُلماء و خاصة نقيب الأشراف السيد عُمر مكرم الذين أصدروا فرمان يقضى بعودة الألبانيين و رؤسائهم إلى بلادهم مصحوباً بطلبهم لمحمد على البقاء فى مصر لما عهدوه فيه من العدل و الإستقامة فقبل محمد على ذلك و لكن على الرغم من ذلك بذل خورشيد مساعيه لإقصائه عن مصر و لكن كل جُهوده قد باءت بالفشل الذريع …
و فى يوم الاثنين 13 مايو أجمع العلماء على عزل خورشيد باشا و تعين محمد على والياً بدلاً منه فإمتنع محمد على فى بادئ الأمر حتى لا يُنسب إليه انه المُحرض على هذه الثورة و لكن السيد عُمر مكرم و الشيخ الشرقاوى قلداه خُلعة ” قلادة ” الولاية فقبل محمد على الشروط التى رفضها خورشيد من قبل كما اقر إلى الرجوع إلى هؤلاء الزُعماء فى شؤون الدولة و بهذا و نزولاً عن إرادة زعماء الشعب أصبح محمد على والياً على مصر فى 17 مايو 1805م بعد أن وصل فرماناً رسمياً من الباب العالى يُبارك فيه هذه الخطوة ! .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: