الرئيسية / ثقافة وفنون / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى ميلاد نادية شمس الدين

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى ميلاد نادية شمس الدين

يوافق اليوم الذكرى السنوية الـ 77 لميلاد ” نجمة الأدوار القصيرة ” الفنانة المُتميزة نادية شمس الدين و هى الفنانة التى تُعد من أشهر الفنانات غير المعروفين ! و ذلك على الرغم من قيامها بالعديد من الأدوار المؤثرة فى جميع الأعمال الفنية التى أسندت إليها فهى أم كوثر فى ” نحن لا نزرع الشوك ” و أم صلاح محمود فى ” خمسة كارت ” و أم أبله إنتصار فى ” جيل آخر زمن ” و أم عفاف فى ” جريمة فى الأعماق ” و هى السَجانة فى ” لا تظلموا النساء ” و المُدمنة فى ” الإنتقام لرجب ” و الحق يُقال أن كثيراً من الفنانات كان لهن العديد من الأسرار التى لا يعرفها الجُمهور و كثيراً منهُن كانت حياتهُن مليئة بتفاصيل مُثيرة كالموت فى الحوادث أو عدم استطاعتهن الإنفاق على أنفسهن بسبب عدم الادخار طوال سنوات عملهن فى الوسط الفنى و من هؤلاء الفنانات كانت الفنانة نادية شمس الدين التى اشتهرت بتقديم العديد من الأدوار المُتميزة خلال مسيرتها الفنية .. ولدت نادية فى 25 / 5 / 1942م فى حى عين شمس ” عزبة النخل ” بمُحافظة القاهرة وسط أسرة فقيرة كان عائلها يعمل بائعاً مُتجولاً فى شوارع القاهرة و مع ذلك فقد رفض رفضاً باتاً أن تمتهن نجلته مهنة الفن و لكنه وافق فى النهاية بعد إلحاح شديد من نادية ,, بدأت الراحلة حياتها الفنية من خلال المسرح فى عام 1976م و إشتهرت دائما بأدوار الصف الثالث و المُساند لسنيد للبطل فهى الام الطيبة و المُدرسة الحنون و الخادمة المُطيعة بملامحها و نبرات صوتها المُميزة فتستطيع تعرفها من صوتها قبل ان تُشاهدها ! و عرفها الجمهور فى أعمالها بنوعية معينة من الادوار تقولبت فيها و أصبحت لا تخرج من فلكها و رغم ما أدته من أعمال كثيرة بلغت ما يقرب من 206 عملاً الا أنها لم تقم بدور البطولة أو حتى الدور الثانى ! و كانت تعيش حياة غاية فى البساطة حيث شاهدها الجمهور تشكو فى أحد البرامج المحلية من إنقطاع المياة فى المنطقة العشوائية التى كانت تقطُن بها ! ,, من أشهر الأفلام و المُسلسلات التى إشتركت فيها ” زواج على ورق سوليفان ” و ” السيرة الهلالية ” و ” يوميات ونيس ” و ” الخطيئة السابعة ” و ” هارب إلى السجن ” و ” غريب فى الميناء “و ” السُقوط فى بئر سبع ” و ” اللقاء الثانى ” و ” جدعان الحلمية ” و ” لعبة القتل ” و ” أقوى الرجال ” و ” كروانة ” و” ليه يا بنفسج ” و ” غبى على الزيرو ” و ” الإنس و الجن ” و” فوزية البرجوازية ” و ” غدًا تتفتح الزهور” و” الحرافيش ” و ” لعدم كفاية الأدلة ” و ” بطل من ورق ” و ” بناتنا فى الخارج ” و ” عصفور له أنياب ” و ” لعدم كفاية الادلة ” و ” كراكون فى الشارع ” و بعد كُل تلك الأعمال الجيدة توقفت نادية عن العمل الفنى فى عام 1998م عقب آخر أعمالها ” جواز على ورق سوليفان ” لإصابتها بضعف شديدٍ فى البصر نتج عن مُضاعفات مرض السُكر اللعين و اشتد عليها المرض شيئاً فشياً و للأسف الشديد تخلت عنها نقابة الفنانين و تخلى عنها أيضاً زُملاؤها فى الوسط الفنى ! حتى بعد أن نصحها بعض المُقربين منها فى الوسط الفنى بكتابة شهادة فقر ! لتقديمها للشؤون الإجتماعية و بعد أن نفذت نادية تلك النصيحة المُهينة على مضد لم تُعيرها الدولة أدنى اهتمام ! و ظلت تتسول من بعض الفنانين على رأسهم الفنان الكبير نور الشريف و القدير محمود عبد العزيز كى تستطيع الإنفاق على أعباء الحياة و على تكاليف العلاج حتى رحلت فى 3 سبتمبر عام 2012م عن عمر يُناهز الـ 70 عاماً و لم يسر فى جنازتها سوى الفنانين الراحلين نور الشريف و محمود عبد العزيز و حسين الإمام علاوة على الفنانتين الراحلتين أيضاً كريمة مُختار و معالى زايد بالإضافة لعددٍ قليلٍ من نجوم الصف الثانى لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليدين ! و دون حُضور لأى من أعضاء مجلس نقابة الفنانين ! الذى اكتفى نقيبها بإرسال باقة زهور على قبرها ممهورة باسمه ! ثُم خرج على الفضائيات بعد ثلاثة أيام ! فى إحدى البرامج ليحكى قصة كفاح فنانة كبيرة لم يتم تقييمها فنياً كما ينبعى !  .. رحم الله نادية شمس الدين و تجاوز عن سيئاتها و أسكنها فسيح جناته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.