الثلاثاء , يوليو 23 2019
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى إحتلال الجيش المصرى لمدينة عكا

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى إحتلال الجيش المصرى لمدينة عكا

فى مثل هذا اليوم مُنذ 187 عام و بالتحديد فى 27 / 5 / 1832م إحتل الجيش المصرى بقيادة ” أحمد باشا المنستيرلى ” تحت إمرة القائد العام للجيش ” إبراهيم باشا ” مدينة عكا بعد إعلان حاكم مصر ” محمد على باشا ” الحرب على والى عكا التُركى ” عبدالله باشا ” بحجة إيوائه لـ 6 آلاف من المصريين الفاريين من التجنيد و رفضه إرسال الأخشاب لبناء الأسطول المصرى الحديث بناءاً على أوامر الدولة العُثمانية لعرقلة محمد على باشا فى بناء أسطوله الحربى لوقف تقدمه و سيطرته على منطقتى شبه الجزيرة العربية و الشام ! …
و لقد ظل إسم مدينة عكا مُرتبطٌ بالتعبير عن المُعضلات إذ يتندر البعض بقولهم ” يعنى فتحت عكا ياخى ؟ ” و ذلك لما إشتهرت به تلك المدينة من تحصين ضد كل الجيوش القوية التى إستهدفتها أو أرادت فتحها و الإستيلاء عليها …
و لكن هذا الأمر قد اختلف تماماً مع الجيش المصرى ففى يوم 26 نوفمبر 1831م إستهل ” إبراهيم باشا ” مُحاصرة مدينة عكا فإستبسلت حاميتها فى الدفاع عنها لما ” إمتاز به العكاويون من روح قتالية عالية ” بل و إنتصرت حامية بعض الأبراج على الجيش المصرى فى بادئ الأمر ! مما حدا بإبراهيم باشا أن يأمر بإطلاق نيران مِدفعيته عليها أياماً مُتواليات دون توقف ! و لكن بدون جدوى ! …
ثم تمكن المصريون من فتح ثغرين فى الجهة الشرقية من السور و أمطروا المدينة بوابلاٍ من القنابل و الرصاص براً و بحراً فاشتعلت النيران بالمدينة و مات الكثيرون من رجالها و مع ذلك إستمرت تُدافع بكل شجاعة و أثناء تبادل النيران أصيبت بعض السُفن المصرية بتلف كبير و هو الشيئ الذى دفع إبراهيم باشا على القيام بهجوم عام و شرس ! و لكن قبيل شروعه فى تنفيذ خطته أرسل لوالى عكا التُركى ” عبد الله باشا ” بطلبه إلى التسليم فأبى فأنذره فأبى فأنذره مرة أخيرة فأبى فأصدر إبراهيم باشا أمراً للجيش باستمرار الهُجوم و إطلاق المدافع على عكا دون توقف ! …
بعد ذلك قرر إبراهيم باشا ضرب حصارٍ مُحكم على المدينة و فى أثناء ذلك الحصار تمكن الجيش المصرى فى فتح 4 ثغرات فى سور عكا بخلاف الثغرين السابقين مما سهلت عليه دخول المدينة بعد أن أنهكها حِصار 6 أشهر كاملة و تم القبض على ” عبد الله باشا ” و تم إرسالة مُكبلاً بالأغلال إلى مصر ” بأوامر من محمد على باشا ” الذى أعدمه بنفسه ! رمياً بالرصاص على الرغم من توسلات الباب العالى له بتسليمه لهم و الحُصول على فدية مالية يطلبها كيفما يشاء ! و لكنه رفض و قال إن إهانة محمد على باشا المُتمثلة فى آهانة نجله إبراهيم باشا و إهانة الجيش المصرى لاشفاعة فيهُم أبداً و لا عقاب لهم سوى القتل ! .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.