الرئيسية / رؤى ومقالات / معن الحريري يكتب ….تفجير الفجيرة من وراءه

معن الحريري يكتب ….تفجير الفجيرة من وراءه

استيقظ العالم فجر الثاني عشر من ماي ( أيار ) على خبر مفاده تفجيرات في ناقلات نفط اماراتية في ميناء الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة .
المعلومات التي افرجت عنها دوله الإمارات كانت شحيحة ومتأخرة نوعاً ما فقد سبقتها دول ومحطات أخرى بساعات عديده ولا تُلام في ذلك فمنطقة الخليج وان بدت هادئة وساكنة الا ان البعض يسمي هذا الهدوء بهدوء ما قبل العاصفة
خاصة وان حاملة الطائرات الامريكية ابراهام لينكولن ومعها بضعة فرقاطات بحريه بالإضافة إلى قاذفات ال B 52
قد حضرت إلى المنطقة قبل ايام وسط اجواء مشحونة وأصوات مرتفعة بارتفاع حدة التصريحات والتصريحات المضادة بين إيران وعدوتها اللدودة الويلايات المتحدة الامريكية .
ضمن هذه الأجواء الملبدة بغيوم حرب لا أراها قادمة في الأفق القريب تمت تفجيرات الفجيرة فمن فعلها ؟
في علم الجنايات وعند وقوع اي جريمة يفكر المحققون بالجهة المستفيدة من هذه الجريمة أولاً ويباشرون بجمع الأدلة كون ان المصلحة في ارتكاب الجريمة ستكون لصالح من استفاد أو سيستفيد من تلك الجريمة ثم يباشرون وفي مرحلة لاحقة بالجمع بين من له مصلحة ومن له سابقة في هذه الأفعال سواء أكانوا جهة أم أشخاص
وأخيراً يضيفون العنصر الثالث إلى جانب المصلحة والسابقة وهو من له القدرة على هذا العمل
ولكي نطبق تلك النظرية على هذه الحادثة نجد ان إسرائيل هي اكبر المستفيدين من هذا العمل
خاصة وأنها لا تنفك مطلقاً عن التحريض ضد إيران لمَ تشكله هي ومحور المقاومة من تهديد وجودي وليس حدودي لدولة الكيان فتصاعد التوتر بين إيران وأمريكا يخدم المصلحة الاسرائيلية وبشكل كبير
ويجب ان لا ننسى المشاعر السيئة التي عاشتها كل من إسرائيل والسعودية اثر توقيع الاتفاق النووي بين إيران وأمريكا ودول الخمسة زائداً واحد
حينها استشاطت إسرائيل غضباً ولكن العقلانية الامريكية كانت وفي هذا الملف بالتحديد اكبر من قدرة اللوبي الصهيوني والمال السعودي من فرض شروطه على المفاوض الأمريكي
هذا ماكان من جهة المصلحة في التفجير اما إذا طبقنا الشرط الثاني وهو السابقة الجرميه نجد انه لا توجد مجموعة أو دوله على وجه البسيطة لها سابقة في الإجرام توازي الإجرام الصهيوني منذ سنوات التأسيس حتى هذه الأيام فمجازر إسرائيل وأعمالها الإجرامية اكثر من ان تحصى في مجلد واحد
اما الشرط الثالث وهو الإمكانية فلا احد يشك في قدرة إسرائيل على إنجاز هكذا عمليات خاصة إذا علمنا حجم الوجود الاستخباراتي الأمريكي والأوربي وخاصة الفرنسي في دولة الإمارات حيث القواعد الامريكية والفرنسية المتزاحمة في تلك المنطقة وبالتالي انجاز هكذا عمل كبير يحتاج إلى إمكانيات مخابراتية عالية المستوى والتدريب بحيث تستطيع تجاوز جميع العناصر الأمنية والمخابراتية والعسكرية واجهزه الاستطلاع والكشف المبكر عن المتفجرات .
إذا إسرائيل تمتلك العناصر الثلاث المصلحة و السجل الإجرامي والقدرة على التنفيذ .
ولكي نكون اكثر موضوعيه أيضاً يجب ان نفكر بجماعة الحوثي في اليمن فالحرب بينهم وبين المحور الأمريكي السعودي الإماراتي هي حرب سجال تخطت حدود الحروب التدميرية ولكنني استبعد تماماً ان يكون الحوثيون هم من فعلوها خاصة وأنهم لا يخفون اي ضربه يوجهونها لعدوهم ( الأمريكي – السعودي – الإماراتي ) بل على العكس هم يسارعون إلى التفاخر بانهم استطاعوا ان يرد الكيل لأعدائهم
هذا من جهة اما من جهة أخرى فهناك قائل يقول انها لعنة الاسد ولعنة الشعب السوري فكل من وقف ضد سوريا وامد الإرهاب فيها ان كان فرداً أو دولاً جاءته المصائب تترا
فها هي السعودية تنوء بالنهم الأمريكي الترامبي الذي لايشبع اضافة إلى سلسلة فضائح ما يعرف بقضية الإخواني خاشقجي مروراً بقطر التي أصبحت تعاني العزلة بين جيرانها ومحيطها وانتهاء بالرئيس السوداني والرئيس الفرنسي

تعليق واحد

  1. تحليل ان الكيان الصهيوني هو الفاعل برايي منطقي وموضوعي .مع تحفظي على اسم اسرائل لانني لا اعترف بهذا الاسم او هكذا دوله. هو كيان صهيوني محتل لدوله عربيه فلسطين. اتمنالك التوفيق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: