الأربعاء , يونيو 19 2019
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى تولى أسامة بن زيد إمارة جيش المُسلمين

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى تولى أسامة بن زيد إمارة جيش المُسلمين

فى مثل هذا اليوم مُنذ 1387 عام و بالتحديد فى 28 / 5 / 632م – 11هـ قام رسولنا الكريم مُحمد صلى الله عليه و سلم بتولية الصحابى الجليل ” أسامة بن زيد ” إمارة جيش المُسلمين الذى أرسله لتأمين حدود شبه الجزيرة العربية من الهجمات الرومية المتوالية على الرُغم أنه لم يكن قد تعدى عُمره آنذاك بعد الـ الثامنة عشر ربيعاً ! …
و لقد خصَ الله سُبحانه و تعالى بعض البشر بمواهب تميزهم عن غيرهم و خواص فريدة تؤهلهم لأن يتفوقوا و أن يبدعوا فى مجال ما و على مر التاريخ بدت قدرته عز و جل واضحة فى براعم إصطفاهم بقدرات خارقة و مواهب متفردة نمت و ترعرت و توهجت عندما وجدت تربة خصبة و أجواء مُلائمة ترحب بالإبداع و تُعظم من شأنه كما أن منهم بل أغلبهُم من لم تمنعه متاريس الجهل و التخلف و ظروف الحياة الصعبة و القاسية من البزوغ و الظهور بقوة كشمسٍ لا يحجب أشعتها حاجب …
و يعد الصحابى أسامة بن زيد رضى الله عنه من أبرز هؤلاء البشر الذى إختصهم الله عز و جل بتلك المواهب الفريدة من نوعها بعد أن أضحى أصغر قائد عسكرى فى الإسلام بعدما شهد الرسول الكريم له بالولاية و القيادة لما لمسه فيه – رغم حداثة عُمره – من عبقرية عسكرية فذة جعلته جديراً كُل الجدارة بقيادة جيش المُسلمين العظيم …
ففى شهر صفر سنة 11 هجرية جهز رسولنا الكريم جيشا كبيراً كان من ضمنه سيدنا ” عمر بن الخطاب ” و غيره من كبار الصحابة رضى الله عنهم و أمَّر عليهم أسامة بن زيد رضى الله عنه فخرج الجيش و نزلوا الجرف على بعد فرسخ ” 5 كيلو متر ” من المدينة بسبب مرض النبى صلى الله عليه و سلم و بدأت الأخبار المُقلقة تَرِد من المَدينة عن إشتداد مرضه فإضطر الجيش إلى التريث حتى يعرفوا ما يقضى الله به من أمر رسوله الكريم …
و شاء القدر أن يلحق النبى صلى الله عليه و سلم بالرفيق الأعلى بعد ذلك بأيام و بعد وفاته عَظُمَ الخطب و إشتد الحال و ظهر النفاق بالمدينة و إرتد من إرتد من أحياء العرب حول المدينة و إمتنع آخرون من أداء الزكاة و صارت الجُمعة لا تقام فى بلد سوى مكة و المدينة ! …
فلما وقعت هذه الأمور أشار كثير من الناس على سيدنا أبى بكر الصديق رضى الله عنه و أرضاه ألا ينفذ جيش أسامة و يُعين بدلٌ منه قائدٌ آخر للجيش لشدة الخطب على هذا الشاب الصغير ! فإمتنع أبو بكر الصديق رضى الله عنه من ذلك و أبى أشد الإباء و قال :- ” و الذى نفسى بيده لا أحل عِقدة عَقدها رسول الله صلى الله عليه و سلم و لو أن الطير تخطفنا و السباع من حول المدينة و لو أن الكلاب جرت بأرجل أمهات المؤمنين لأجهزن جيش أسامة للمعركة ! .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: