الرئيسية / حوادث وقضايا / أسرة الهرم فى دعوى نفقة: الزوج يتقاضى ١٠ آلاف جنيه من جريدة “متوقفة”..!!

أسرة الهرم فى دعوى نفقة: الزوج يتقاضى ١٠ آلاف جنيه من جريدة “متوقفة”..!!

لم تكتف دائرة الهرم للأسرة بالكيت كات؛ بمنح صحفية حكما بالتطليق مخالعة بعد ٧ إعلانات “أمريكاني” لم تصل زوجها حتى تنعقد الخصومة أمام القاضي ويسترد مهره وهباته، بل قضت لها وطفليها بما يكذب أوراقا حكومية تؤيد حقيقة دخله.

القصة كاملة شهدتها أوراق قضيتي نفقة صغيرين ونفقة حاضنة ومسكن؛ لصحفية طلقتها المحكمة دون حضور أو علم زوجها أو استرداده مهره وهباته لها؛ وهى من أتت من ريف الدقهلية مغتربة لتحظى بعد زواجها بشقة تمليك وعضوية بنقابة الصحفيين لم يحلم بها لها أبوها فراش المدرسة البسيط، بينما كان محرك الدعوى للتطليق محام الجريدة الشهيرة بتكرار عدد المطلقات لدى رئيس تحريرها وصاحبها عضو مجلس النواب وصاحب برنامج التسريبات الأشهر على شاشات الفضائيات الخاصة بعد ثورة ٢٥ يناير.

جاءت تحريات قسم الشرطة حول دخل والد الطفلين؛ مؤكدة أنه يعمل صحفيا لدى جريدة توقفت عن الصدور منذ العام ٢٠٠٩ ، وقدم بنفسه ضمن حافظة المستندات المرفقة بها مذكرة دفاع؛ شهادة من وزيرة التأمينات الاجتماعية بغلق المؤسسة الصحفية وتوقف نشاطها منذ سنوات؛ وعدم قيده تأمينيا أو تعاقده مع صحيفة أخرى، إلا أن الحكم صدر ضده محتويا على عبارة وردت بصحيفة الدعوى التى قدمتها المختلعة للمحكمة؛ وتزعم بها أن دخله ١٠ آلاف جنيه شهريا؛ من الصحيفة “المتوقفة”.!!

محامون فسروا الحكم بأن كتابته لا علاقة لها بإجراءات الدعوى؛ وأن الفقرة الزاعمة بقيمة دخل المدعى عليه منقولة حرفيا عن صحيفة الدعوى؛ دون التحريات؛ ما يجعل الحكم قابلا للطعن عليه ولا يمكن الاسترشاد به فى أية أحكام أخرى.

فيما اعتبر آخرون؛ أن الأحكام لها اعتبار آخر لدى قضاة محاكم الأسرة؛ خاصة بعد الدورات التثقيفية التى عقدها المجلس القومى للمرأة لهم مؤخرا بالتعاون مع وزارة العدل، وبالتالى أصبحت الأحكام ذات صلة بالنظر إلى حقوق الطفل ذاته بغض النظر عن سعة أبيه وحدود إمكانياته فى الإنفاق، وهو ما تستغله مطلقات بقر لهن القانون الحالى بنفقات متعددة، خاصة وأن المشرع وضع حق الطفل بيد الطرف الحاضن.

وتشكو تجمعات للرجال المطلقين من تضخم النفقات فى الأحكام القضائية وعدم تناسبها مع دخولهم الحقيقية، فيما ترى مطلقات على مواقع التواصل الاجتماعي أن الأحكام القضائية مهدرة بسبب صعوبة تنفيذها؛ وهو ما أشار إليه الرئيس السيسي فى خطابه فى يوم المرأة أمام ناشطات المجلس القومى وغيرهن.

ويسمح القانون الحالى للمطلقات برفع دعاوى متعددة؛ إلا أن الأسوأ بينها ما يسميه الرجال بالنفقات “الاستفزازية” وبينها “فرش وغطاء.. حلاقة.. إلخ”، فيما تمثل عملية تنفيذ الأحكام فى مصر مهمة صعبة للغاية؛ خاصة إذا كان المطلقون من غير العاملين بمؤسسات حكومية أو خاصة مستقرة.

ويطالب الرجال المطلقون بوضع حقوق الطفل فى يد القاضي بسلطات وصلاحيات مقيدة؛ فيحكم له بالنفقات والرعاية الأسرية من قبل الأبوين وأهليتهما معا؛ إلتزاما بحقوقه الواردة باتفاقية حقوق الطفل التى صدقت عليها مصر لدى الأمم المتحدة عام ١٩٩٠ ؛ إلا أن ناشطات منظمات ومجالس نسوية تعتبر الطفل أحد مكتسبات المرأة المطلقة ولا يجوز لأبيه المشاركة فى تربيته ورعايته؛ وأن غاية وجود الأب بحياة الطفل هى الإنفاق المادى ورؤيته ٣ ساعات أسبوعيا داخل أسوار مراكز شباب تحت حماية الشرطة، وهى مكتسبات تقول رئيسة المجلس القومى للمرأة إنها لا تنازل عنها بجانب سن الحضانة وقانون التطليق مخالعة.

وفى مصر؛ تشير الإحصائيات الرسمية والواردة على لسان رئيس الجمهورية فى مؤتمر الشباب بجامعة كفر الشيخ قبل شهور؛ إلى أن الشقاق أصاب نصف المجتمع المصري وأضر بنحو ١٥ مليون طفل؛ مع ارتفاع معدلات الطلاق، دون وجود حلول تشريعية أو مجتمعية للأزمة حتى الآن.

فيما تعد كيانات دينية ونسوية وحكومية؛ مشروعات قوانين جديدة للأسرة والأحوال الشخصية؛ تثير غضب المصريين وتدفع بحالة الصراع المجتمعى نحو الحافة؛ بحسب مراقبين؛ وسط صمت برلماني فى هذا الخصوص.

وكان النائب الدكتور محمد فؤاد؛ تقدم بمشروع قانون متكامل للأسرة والأحوال الشخصية؛ للبرلمان؛ إلا أن محاولته حوصرت من قبل رئيس حزب الوفد؛ المنتمى إليه وقتئذ؛ بهاء أبو شقة رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب فى الوقت ذاته، وجرى فصل فؤاد من الوفد الذي استقبل رئيسه بعدها السيدة مايا مرسي رئيسة المجلس القومى للمرأة؛ فى إشارة إلى موقف الحزب من “المكتسبات” التى تحققها المطلقات من القانون الحالى؛ ولا تنازل عنها بحسب رؤية قيادته المتفقة مع توجهات المجلس النسائي.

وسعى نواب إلى تحريك المياة الراكدة لدى البرلمان؛ فطالب الدكتور سمير رشاد بترتيب متقدم للأب بعد الأم مباشرة فى الحضانة؛ وطالبت الدكتورة هالة أبو السعد بخفض سن الحضانة، فيما اعتبرت النائبة عبلة الهواري أن سن الحضانة مكسب نسوي لا تنازل عنه؛ يزيد إلى سن الطفولة فى مشروع قانونها الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.