الإثنين , سبتمبر 16 2019
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى فتح مدينة القُسطنطينية

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى فتح مدينة القُسطنطينية

فى مثل هذا اليوم مُنذ 566 عام و بالتحديد فى 29 / 5 / 1453م – 857هـ تم فَتحُ مدينة القُسطَنطينِيَّة عاصمة ” الإمبراطوريَّة البيزنطيَّة ” على أيد المُسلمين مُمَثلين بالدولة العُثمانيَّة بقيادة السُلطان الشَّاب ذو الواحد و العشرين ربيعاً ” مُحمَّد الثانى بن مُراد العُثمانى ” و الذى لُقب فيما بعد بـ ” محمد الفاتح ” ضدَّ حلفٍ مُكوَّن من البيزنطيين و البنادقة و الجنويين بقيادة قيصر الروم الإمبراطور ” قُسطنطين پاليولوك الحادى عشر ” …
و جديرٌ بالذكر أنه قد دام الحصارٌ على المدينة منذ يوم الجُمعة 26 ربيع الأوَّل حتّى يوم الثُلاثاء 21 جمادى الأولى سنة 857هـ وفق التقويم الهجرى المُوافق 5 أبريل حتّى 29 مايو من عام 1453م حينما إنهارت دفاعات الروم تماماً و وقعت المدينة لُقمةً سائغة فى قبضة العُثمانيين …
و لقد شكَّل فتح القسطنطينية خاتمة المُحاولات الإسلامية لضم هذه المدينة لدولة الخلافة و التى بدأت مُنذ أوائل العهد الأُموى خلال خِلافة ” مُعاوية بن أبى سُفيان ” و إستمرَّت خلال العهد العبَّاسى إلى أن تكللت بالنجاح فى العهد العُثمانى و ذلك لأنَّ المدينة كانت تُشكِّلُ عائقاً و حجراً عثر أمام التوغُل الإسلامى فى أوروپَّا و بمُجرد سقوطها أصبح بإمكان العُثمانيين المُضى قُدماً فى فتوحاتهم دون التخوُّف من ضربةٍ خلفيَّة تُثنيهم عن أهدافهم …
بعد ذلك نقل السُلطان مُحمَّد الثانى عاصمة مُلكه من مدينة ” أدرنة ” إلى مدينة ” القسطنطينيَّة ” و سُمِّيت بـ ” إسلامبول ” أى « تحت الإسلام » و لُقِّب السُلطان محمد الثانى نفسه بمحمد ” الفاتح ” أو ” أبو الفتح ” نسبة لفتحه المدينة …
و جديرٌ بالذكر أن من مساوئ ذلك الفتح أن عدداً كبيراً من عُلماء و فلاسفة المدينة من رومٍ و غيرهم قد غادر إلى الدويلات و الإمارات و الممالك الأوروپية المُجاورة قبل ضرب الحِصار على عاصمتهم و استمر حتى بعد أن فُكَّ عنها و أغلب هؤلاء قد حطَّت به الرِحال فى إيطاليا حيثُ لعبوا دوراً فى إحياء العلوم و المعارف المُختلفة هُناك مما جعل تلك البِلاد رائدة عصر النهضة الأوروپيَّة …
و لكن بلا أدنى شك أن فتحُ القسطنطينيَّة كان حدثاً مُهماً على الصعيدين الإسلامى و العالمى فعلى الصعيد الإسلامى تحققت نبوءة الرسول مُحمَّد التى يؤمن المُسلمون أنَّه بشَّر بها مُنذ زمنٍ بعيد و كان ذلك بمثابة تتويجٍ لسلسلةٍ من الإنتصارات الإسلامية أما على الصعيد العالمى فقد إعتبره العديد من المؤرخين خاتمة العُصور الوسطى و فاتحة العصور الحديثة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: