الأربعاء , سبتمبر 18 2019
الرئيسية / فيس وتويتر / مصطفي السعيد يكتب …”ترامب الجريح وصفقة القرن” “خيبة المجلس العسكري السوداني”

مصطفي السعيد يكتب …”ترامب الجريح وصفقة القرن” “خيبة المجلس العسكري السوداني”

الإرتباك هو السمة الأبرز للإدارة الأمريكية في صراعها مع إيران، فلا هي قادرة على ابتلاع الخسارة، ولا قادرة على المواجهة، وقد أعلنت زعيمة الحزب الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي أن ترامب غير مفوض بشن حرب، وهو ما يضعف قدرته على المناورة، ويظهره ضعيفا أمام حلفائه قبل خصومه، ومازال الهذيان هو عنوان تصريحات ترامب، المترنحة بين العويل والصراخ والتهديد والإستجداء، المهم أن صفقة القرن لا يمكن إطلاقها وسط هذه الأجواء، وبعد ضربتي الخليج وغزة، والتصدع والضعف الذي ظهرت به أمريكا وأتباعها في الخليج، فلا يمكن لترامب أن يستعيد هيبته قبل إجازة عيد الفطر التي وعد بأن صفقة القرن ستظهر في أعقابها، لكن ترامب المضروب على قفاه في فنزويلا وإيران سيتحول إلى نمر جريح، لأن ليس لديه أي فرصة للفوز بفترة ولاية ثانية في البيت الأبيض مالم يحقق انتصارا ملحوظا، ولهذا يمكن أن يندفع بعمل جنوني غير محسوب العواقب، ليؤكد لنفسه وللعالم أنه جدير بالبقاء في البيت الأبيض.
هل يدفع اليمنيون الثمن؟
لا يمكن للسعودية والإمارات الصمت على ما حدث، وغالبا ستختاران توجيه ضربات عنيفة إلى الشعب اليمني المحاصر برا وبحرا وجوا ويعاني من الجوع والأوبئة، وستكثف الطائرات ضرباتها على صنعاء وصعدة والحديدة، وربما تحاول القوات البرية التقدم من جديد على محور الضالع أو الحديدة أو صعدة، بدعم أكبر من الحليفين الأمريكي والصهيوني، لرفع معنويات الجبهة اصهيونية المتداعية قبل صفقة القرن، لكن الشعب اليمني يصعب هزيمته، وأثبت على مدى يتجاوز 4 سنوات أنه بعزيمة جبال صنعاء والهضبة اليمنية التي لم تسقط أبدا.
خيبة المجلس العسكري السوداني
المجلس العسكري السوداني وضع نفسه في ورطتين، الأولى حادث إطلاق النار على المعتصمين، وادعاء وجود طرف ثالث، انتهى بمؤتمر صحفي فاشل لأعضاء المجلس استمر ساعات ولم يقنعوا طفلا بكلامهم المرتبك والعقيم، وكانت النتيجة تقاطر مواطنين سودانيين من كل المدن إلى مكان الإعتصام لحماية المعتصمين والنصرة لقضيتهم، فاضطر المجلس إلى القبول بحل للأزمة، والتنازل عن جزء كبير من السلطة لجبهة الحرية والتغيير، لكنه أحس أن تسيليم كل هذه السلطات للشعب ستجعله غير قادر على الحكم، ومجرد شريك صغير يمكن تهميشه، فضرب كرسي في الكلوب، وأعلن عن وقف المفاوضات، وعاد للإحتكاك بالمعتصمين، ليسيء لنفسه أكثر وأكثر، ويبدو في صورة الطامع النهم الذي لا يهمه سوى مصالح شخصية، فتزداد عزلته، ويجعل الشعب السوداني أكثر إصرارا على استعادة سلطته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: