الثلاثاء , يونيو 25 2019
الرئيسية / رؤى ومقالات / معن الحريري يكتب ….إسرائيل تضرب في سوريا

معن الحريري يكتب ….إسرائيل تضرب في سوريا

تزايدت في الآونة الأخيرة الضربات الجوية والصاروخية على أراضي الجمهورية العربيه السوريه حتى بتنا نسمع هذا الخير وكأنه خبر اعتيادي بمعدل ضربه كل شهر فما هي الأسباب ولماذا تكتفي سوريه بالقول انها تحتفظ بحق الرد ؟
عندما قامت مايُعرف في الإعلام المتأمرك ( بالثورة السوريه ) كانت أولى اهتماماتها هي ضرب أماكن ومقار الدفاعات الجوية علماً ان تلك الدفاعات هي مختصه برد الاعتداءات الجوية والتي تأتي من خارج الحدود ( ومن الدولة الصهيونية تحديداً ) ورغم انه لا يوجد أي خطر تلحقه هذه الدفاعات الجوية ( بالمتظاهرين المسلحين ) الا انها كانت هدفهم الاول وهذا ما يؤكد ارتباط هؤلاء المرتزقة بأجندات اجنبية وإسرائيل لها الحصة الكبرى من هذه الأهداف
وبعد سنوات من الحرب الكونية على سوريا كانت معظم الدفاعات الجوية قد دمرت أو تم احتلالها من قبل الجماعات الإرهابية التي غزت سوريا حتى بتنا لا نجد الا ما نذر من السوريين بينهم فالجنسيات التي شاركت في الحرب على سوريا جاءت من معظم دول العالم ( الشيشان والسعودية وقطر وتركيا ومصر وتونس وأفريقيا وبعض الدول الأوربية )
لقد تم تدمير الدفاعات الجوية تمهيداً للتدخل الخارجي الاسرائيلي أو الناتو او التركي العثماني
وعندما استرجعت الدولة السورية معظم الأراضي في سوريا بدأت بإعادة تأهيل وتشغيل دفاعاتها الجوية وذلك بمساعدة الحليفين الأقوى للدولة السورية ( إيران و روسيا ) وفوجئ الجميع بضرب وإصابة تلك الدفاعات الجوية لطائرتين تركيتين أسقطت أحداها وقتل الطيار واصيبت الثانية بأضرار بالغة ولكنها تمكنت من الفرار
وفي فبراير شباط ٢٠١٨ قامت الدفاعات الجوية السورية باسقاط طائرةاسرائيلية F16 وطائرة مروحية أخرى عسكرية ودب ذعراً في ارض الكيان لم تعرفه الا في حرب ٢٠٠٦ التي لاقى فيها الجندي الاسرائيلي ما لم يكن يتوقعه
وبعد تلك الحادثة أصبحت دولة الكيان تضرب في الأراضي السوريه اما انطلاقاً من قاعدة التنف الامريكية والتابعة للتحالف الدولي ضد سوريا بتمويل سعودي قطري وإما تقوم بالضرب من الأجواء اللبنانية او الفلسطينية
واللافت في الأمر انه وفي كل ضربه اسرائيلية كانت تترافق مع تقهقر الجماعات الإرهابية المسلحة
هذا ماحدث اثناء تحرير مدينة القصير وأيضاً اثناء تحرير مدينة حلب وكذلك ترافقت تلك الضربات مع تحرير الغوطة الشرقية المحيطة بدمشق
وفي الضربات الأخيرة كانت سوريا تكتفي بضرب تلك الصواريخ المعادية قبل وصولها إلى أهدافها
القيادة السورية تدرك تمام الإدراك ان هذه الضربات أتت كمساعدة وبث للأمل في نفوس الإرهابيين وان خير رد يكون بالاستمرار في تطهير الأراضي السوريه من رجس هؤلاء الإرهابيين وعندما تفرغ منهم سيكون لها مع للدولة العبرية كلام وأفعال أخرى
القيادة السورية تعرف متى تكتم غيظها وتعرف كيف واين يكون الرد القاسي والمؤلم
وسأذكر حدثين كبيرين يثبتان ما أقول عن القدرة في كتم الغيظ والقدرة على الرد المؤلم في الوقت والمكان المناسب
في حرب اكتوبر تشرين عام ١٩٧٣ وقبيل الحرب بأيام معدودات قام الطيران بالتحليق فوق الأراضي السورية ووصل إلى أحد القصور الرئاسية ورغم ان سوريا تلك الأيام كانت تملك صوريخ سام ٦ دُرة الصواريخ الروسية في تلك الأيام وكانت قادرة تماماً على إسقاط تلك الطائرة الا انها لم ترد وتركتها تصول وتجول وتأكد العدو ان لا صواريخ سوريه جديدة تحت إمرة الجيش السوري
ولكنه ( الاسرائيلي ) بعد ايام ومع بدء الحرب فوجئ بتلك الصوريخ ( سام ٦ ) واستطاعت سوريا إسقاط ست وتسعون طائرة في أولى ايام الحرب وكان لها الأثر الكبير في انهزام العدو الاسرائيلي في تلك الحرب
الحادث الآخر كان في عام ١٩٨٢ حيث قامت إسرائيل وبمساعدة المارينز الأمريكي والقوات الفرنسية التي كانت متواجدة في المياه اللبنانية من ضرب الصوريخ السورية التي نصبها الجيش السوري في البقاع اللبناني وتم تدمير معظم تلك الدفاعات الجوية السورية الحديثة وعندما سئل الرئيس الاسد رد قائلاً ببروده المعهود سيكون هناك رد ولكن نحن من سيحدد مكان وزمان الرد
وبعد اشهر كانت جثث المارينز والقوات الفرنسية تطفو محترقة امام شواطئ بيروت و حوالي ثمانين جثة متفحمة اسرائيلية نتجت عن استهداف أحد المقار الاستخباراتية الاسرائيلية في الجنوب اللبناني ( عملية احمد القصير ) مما اُضطر بالقوات الامريكية والفرنسية الانسحاب من الأراضي اللبنانية
نعم هكذا تفكر القيادة السورية وهذا هو العقل البارد الذي تمتاز به
وعندما تقول القيادة السوريه انها تحتفظ بحق الرد فهي تعلم ما تقول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: