الرئيسية / ثقافة وفنون / غير مصنف / الفائض مني ليل … بقلم عدنان العمري

الفائض مني ليل … بقلم عدنان العمري

#الفائض_منّي_ليل
عينكُ نافذةٌ و قلبي طيرٌ مقيمْ..
___________________________
(قل يا أيّها الرماديون
إنّي بالهوى أحاديُّ اللون
فيَّ حيادُ الشمسِ إذ تطلعُ ..
فمن درَّبكم كفر لون القلب إذ يعشقْ ..)
………
من أين ينبع بالغرام القلبُ
ومن أين يسيل الحنين ..
… قال المغنّي
كي تريح خيولَكَ النّشوانةَ ..
في أرضها
كُنْ بالطّلوعِ نُعومةً ترنو لشفّةِ نومها
كالصّبح باهٍ بالحضورِ بصحوِها
حَدِّقْ وكُنْ أَسْمَى
وقُلْ ما شئْتَ
لو بك خانك المعنى
ولكنْ قلْ
صباحك ليْ
ولي بنعاسك السرح الشّهيْ..
قلْ لك عادةٌ
من عادةِ الوردِ النديْ ..
تتناثرين على صباحي زهرةً
من قال أنَّ الزّهر
في وضحِ الصّباح رخيْ…
الزهر معترك الوجيف حبيبتي
لكأنّهُ شرعٌ يجيءُ
كدعوةٍ كن عاشقًا علنيْ…
قلتـُ الهوى
بيني وبينك جملةُ الأشواقِ
تأتي بالحديث
مهادلًا عفويْ ….
وأنا المرابط
خلف قيامة النعناع فيك
بين أصابعي سِبحة الندى
وليلٌ موشّى بالصلوات ….
أمعدن الكلام وأصقله
ثمّ أذهب في ترجمة القلبِ ..
هذا القلبُ الّذي سيزيفيُّ الاحتمال
بين سندان الشّوقِ
ومطرقة الحنينِ…
وهذا القلب الـ يقرأ في حنطة يديك
تاريخ المغرمين
من أوّل العشّاق المغبونين
إلى ذاكرة الصبايا الموعودة بالرجوع…
ومن خلف البيادر والمواويل
إلى حرّاسٍ ناموا عن وجع السبابا…
يا الّتي
تقطع الليل بالمهادنة لا بالثورات …
كيف يا موضع الرّوح منّي
ينام المعنّى
أنتِ يا الوادعُ ذراعك
إذ يهدهد ثورتي
تعاليني مرةً كاملةَ المغامرةِ والإبحارِ ….
… تعاليني
وفي عينيك أبحث
عن نشيد الثّائرين
وعن عناقٍ
خارج الأعراف والمكرور بالجملِ..
وقلتـُ لكِ
بظلّ العين ثوراتٌ
وقلتُـ الشِّعر
لا يكفي لثورتها
ولا يكفي غريد القلب
لو غنّى على الشّبّاك أو بالحلم
في طربٍ
على خللِ يصيب القلب في
مسٍّ من المقل …..
… الآن أغنيتي
تمرّ مرور المغرمين
وأنا إذا أحلمك أمسكُ جناح رؤيةٍ
تشبه حجلاً كان ينام على صدرك
ويصحو على الهمسِ…
وأعنون باب بعثي
على ما جناه ثغرك في لغتي…
فأعود منك
ولا بالغد لي طريق
يخلو من وجهك
وبلا أمسٍ
دونه أَمسي ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: