الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى تنازل العُثمانيون عن قُبرص

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى تنازل العُثمانيون عن قُبرص

فى مثل هذا اليوم مُنذ 141 عام و بالتحديد فى 4 / 6 / 1878م تم تنازل الدولة العُثمانية عن جزيرة قُبرص ” إدارياً ” لبريطانيا بموجب مُعاهدة قد أبرمت بين الدولتين …
و كان العُثمانيون قد إستولوا على جزيرة قُبرص بعد أن طردوا ” البنادقة ” شر طردة منها فى عام 1571م على يد السُلطان ” سليم الثانى ” و ذلك بغرض القضاء على مراكز القرصنة فى شرق البحر المُتوسط و قد تشكلت بالجزيرة جاليات تركية بعد الفتح العُثمانى حتى بلغ عدد السكان المُسلمون فى قبرص ثُلث عدد السُكان خلال قرن واحد و فى عام 1777م كان عدد السُكان 84000 نسمة منهم 47000 من المُسلمين …
و قد كان من أهم نتائج الفتح العُثمانى للجزيرة هو القضاء على النظام ” البندقى الإقطاعى ” المُستبد و السماح لاهل قُبرص بإدارة اراضيهم مُقابل دفع الجزية و أيضا الإعتراف بالأسقف الأرثوذكسى كشخصية لها سُلطات إدارية فى قُبرص و السماح للأرثوذكس بمُمارسة أنشطتهم الدينية بعد ما شهدوه من الإضطهادات الدينية من قِبل حُكام قُبرص البنادقة الكاثوليك …
و فى عام 1821م إتهمت السُلطات العُثمانية الكنيسة الأرثوذكسية القُبرصية بدعم اليونانين الثائرين على الحُكم العُثمانى فقامت السُلطات بعزل الأسقف الارثوذكسى و إعدام العديد من اليونانيين الأرثوذكس الثوار ! …
و فى عام 1878م و بعد حُصول بريطانيا بموجب إتفاقية قد تمت بينها و الدولة العُثمانية آستطاعت أن تحصُل على حق إدارة جزيرة قُبرص مع الإحتفاظ بسيادة الدولة العُثمانية عليها بالإضافة لمبلغ مالى تدفعه بريطانيا لها ! مع إستمرار دفع آهالى قبرص الجزية و مُساعدة بريطانيا الدولة العثُمانية ضد أى هُجوم روسى …
و قد إستقبل القبارصة اليونانيون القرار السابق بالترحاب الشديد حيث وجدوه خُطوة أولى فى طريق التخلُص من الحُكم العُثمانى الدكتاتورى المُستبد لهم و كان أول ما فعلته السُلطات البريطانية هو تكوين مجلس محلى يُعين فيه ستة موظفين بريطانين و ينتخب القبارصة فيه 9 من القبارصة اليونانين و 3 من القبارصة الاتراك حسب النِسب بين الجماعتين فى ذاك الوقت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: