الثلاثاء , يونيو 25 2019
الرئيسية / رؤى ومقالات / أحمد العش يكتب … البيئة الآمنة مطلب شرعى ومنطق حضارى

أحمد العش يكتب … البيئة الآمنة مطلب شرعى ومنطق حضارى

أضحى المجتمع العالمى من أقصاه إلى أدناه ، بين شقى رحى النزعة الإرستقراطية المتغطرسة ، بالزخرفة الاجتماعية فى التزاوج بين المال والسلطة ، ومن ثم الانزواء عن مهام المسؤلية الجماعية ، التى يقتضيها السلوك الانسانى ، إلى حيث ضيق الأنا والنرجسية ، والسواد الأعظم من الناس ، الذين لا يبالون إلا أن يسدوا رمقهم ، بالغين بأوعية بطونهم ذروة التخمة ، مثلهم كمثل الأنعام بل هم أضل ، وباتت القلة بين هؤلاء وأولئك ، هى التى تستمسك بأبجديات السلوك الانسانى الرشيد ، الذى تسترعيه أدبيات الفطرة السوية ، وتستدعيه جماليات القريحة الذكية ، فى الارتقاءين الصحى والبيئى ،،،
أتحدث هاهنا عن طامة العصر الآنى ، تلكم الآفة المذمومة المسماه بالتلوث البيئى ، بكل ما فى الجملة من ويلات وذلات ، يدفع ضريبتها الأخضر واليابس ، وما المسطحات المائية منهما ببعيدة ، فضلاً عن سقامة الاستراتيجيات الفكرية ، فى عدم وجود حلول جذرية شافية ، للتخلص من المخلفات على الجملة ، والتى تؤرق المسؤول والمواطن سواء ، وتلك آفة أخرى تسير فى فلك سابقتها بشكل فج ، يثير الحفائظ الراشدة ،،،
بادىء ذى بدء ، حدثنى أحد المعنيين بالسلامة البيئية ، الأستاذ محمد الحويحى ، كأحد مسؤلى الاتصال الوطنى ، للأنظمة البيئية الحرجة لدول البحر المتوسط ، عما سماه بناقوس الخطر المدلهم ، الناجم عن سلوكيات بالية متراكمة فى المد والظل ، تسرى فى أحشاء المجتمعات منذ ما يربو من ثلاثين سنة ونيف ، ومحور لُب القضية ، فى المعادلة العكسية بين تنامى استخدام الأكياس البلاستيكية ، مع تجافى الوعى المجتمعى ، لجمة المخاطر التى تفتك بالثروتين البرية والبحرية ، بسبب عدم تحلل المادة البلاستيكية قولاً واحداً ، تلك المادة البلاستيكية التى تجعل الأجساد البشرية عرضة للأمراض السرطانية ، والتى تفتر بالتربة النباتية ، وتقوض الثروة الحيوانية ، وتدمر الثروة السمكية ، التى تتغذى على سموم هذه المخلفات البلاستيكية فى قاع المسطحات المائية ،،،
وأكد أن الروشتة المثلى لمواجهة هذا العدوان السافر ، إنما فى تكثيف حملات التوعية الإعلامية والمجتمعية ، بالتماهى مع الجهود المبذولة للقائمين على الأنظمة البيئية والصحية حول العالم ، فى ذات المضمار ،،،
فى غضون تلك المأساة الكارثية المريبة ، على الصعيد البرى والبحرى ، أرى أن من الشجاعة بمكان ومن الأمانة بعنوان ، البوء بهذه القضية وما يتمخض عنها من أهوال صاعقة ، يتنامى وبالها ووباؤها بشكل مضطرد ، ولا تثريب على فى بلورة هذه النقاط المحورية ، فلندلف جميعاً إليها وفق آفاق رحبة ،،،


1- توجد 5.25 تريليون قطعة من المخلفات البلاستيكية فى المحيطات ، منها 269 ألف طن تطفو على السطح والباقى فى أعماق البحار والمحيطات ،،،
2- قتل حوالى من 100 ألف كائن بحرى سنوياً ، من البلاستيك الملقى فى المسطحات المائية ،،،
3- قتل حوالى من مليون طائر بحرى سنوياً ، من جراء ابتلاع البلاستيك ،،،
4- يوجد حوالى من 500 مليون كيس سنوياً ، يستخدمها المتسوقون فى جميع الأسواق حول العالم ،،،
5- تعرض مئات الآلاف من البشر للإصابة بالأمراض السرطانية ، والكبدية والكلوية والجلدية ، من جراء تفاعل المواد الكيميائية المصنعة للأكياس البلاستيكية ، مع الأطعمة الغذائية ،،،
6- تلوث الهواء الناتج عن لجوء البعض لحرق المادة البلاستيكية ، باعتبارها مادة غير قابلة للتحلل ،،،
7- تلوث المياه المؤدى حتماً إلى تسمم المزروعات باختلافات الشكل والنوع ،،،
8- زيادة ثقب طبقة الأوزون فى الغلاف الجوى ، وارتفاع درجات الحرارة فى
الجو ،،،
9- تشويه الملمح الحضارى للطرق العامة والخاصة ، بهذه الكميات الصارخة للأكياس البلاستيكية ، وما تحتويه من مخلفات فاسدة بروائحها الكريهة ،،،
10- خطورة الأكياس السوداء ، التى ثبت أن تصنيعها من مشتقات البترول بالإضافة إلى الأصباغ السوداء ،،،
فتلك عشرة كاملة ،،،
أخيراً وليس آخراً ، لقد شرعت العديد من الدول العالمية فى مجابهة هذا الكابوس المفزع ، المسمى بالصناعة البلاستيكية ، والتى منها الولايات المتحدة ، التى مضت بالفعل فى تصنيع أكياس من النباتات الطبيعية ، القابلة للتحلل والتى لا تؤثر بأى حال على الطعام والمواد الغذائية ، كما اتجهت بعض الدول إلى طفرة استخدام الأكياس الورقية ، التى كانت تستخدم من قبل ، كصمامات أمنية ودروع واقية ، لمجتمعاتها ،،،
وهنا أسأل !!! من يقود المبادرة العربية أو المصرية أو الريفية ، لمواجهة ومجابهة هذه القنبلة الموقوتة بشعار ( الصفرية البلاستيكية ) ، إن غداً لناظره قريب —- انتهى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: