الرئيسية / ثقافة وفنون / غير مصنف / الاخـــتباء وراء الأجـــــفان………..نص د. المفرجي الحسيني

الاخـــتباء وراء الأجـــــفان………..نص د. المفرجي الحسيني

مستلقياً تحت شجرة يمتد منها غصن طويل،كان العشب بارداً، عيناي تُبحران في المجهول، استيقظت فجأة أنفض عني ثُقل وبلادة حلم مقيت ، لازال وجهي مغموساً ببركة معتمة، رفعت رأسي إلى الأعلى واصطدم ظهري بشيء صلب، مسحت العُتمة عن عينيّ، رأيت ما اصطدمت به، كان قدما رجل معلق، خرجت مسرعاً إلى الشارع، يعّج بمئات الأجساد المتحركة، عيونهم جاحظة، وجوههم مشوهة، شعرهم متناثر بشكل أهوج، لا ينتعلون أي شيء بأقدامهم، كل واحد يحمل رأساً مقطوعاً ينزف دماً، يضحكون ،يتحركون بهستيريا مفزعة، اقترب مني أحدهم ،وجه قبيح مشوه، جذبني بعنف، اقتادني إلى حيث لا أدري، أدخلني غرفة معتمة، من كوة صغيرة في السقف، حيث يتسلل ضوء الشمس نحيلاً

رأيت شبحاً يرتدي ثوباً أبيض بلحية كثة بيضاء، يتسلل عبر الكوة ويقترب مني، ليس لي مهرب وأين أهرب، حتى جدران الغرفة منزلقة، لم أتبين بماذا طليت، لم يبق إلا الهروب، لكن إلى أين لا أملك حيال ذلك، إلا الهروب وراء الأجفان، أغمضت عينيَّ، أخفيت رأسي تحت ذراعيَّ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: