الأربعاء , يونيو 26 2019
الرئيسية / كتاب وشعراء / السفرُ إلى العالم السفلي …..شعر مرتضي التميمي

السفرُ إلى العالم السفلي …..شعر مرتضي التميمي

.
لا بيتَ عندي لأدعوكم إلى الأكلِ
خَبتْ بيوتي وغابت كالمُنى أهلي
،،
ولا صواعي بهِ الأنخابُ سائلةٌ
عن الضيوفِ فيسقيهم من الطلِّ
،،
أنا غريبُ بلادي ، ليس يعرفني سحابُها ، ليعي تغريبةَ الظلِّ
،،
حتى النجوم تغطي الوجهَ حين ترى
تشبّحي في مساءٍ متعَبِ الشكلِ
،،
سأرحلُ اليوم ، قلبي لا يطاوعني
بأن أظلّ سؤالاً دونما حلِّ
،،
إلى الكهوفِ إلى الغاباتِ حيث أرى
سكينتي في جيوبِ العالمِ السفلي
،،
أحدثُّ اللهَ من قلبٍ بداخلهِ
يحجُّ ألفُ وليٍّ دونما كَلِّ
،،
قلبٌ كبيرٌ بحجمِ الخلقِ تعرفهُ
كل القلوبِ فتُبدي وجهها النصلِيّْ
،،
بين الخفافيشِ لا أخشى تجمهرهم
مع الرطوبةِ والديدان من حولي
،،
نموتْ ! ؟ حتما ولكن في قرارتنا
الموتُ حرّاً يضاهي العيشَ بالذلِّ
،،
هناك لا ليل لا صبحٌ يشاغلني
الوقتُ يسقطَ من كينونةِ العقلِ
،،
لا أرض لا بيت لا جيرانَ لا غضبٌ
على الشفاهِ ولا الإحساس بالغِلِّ
،،
أنا و تقطيرُ ماءٍ لست أفهمه
وليس يفهمني لكنه خِلّي
،،
سمعتُ منه أساطيراً مفسِّرَةً
بعض الغموضِ لتمحو حقبةَ الجهلِ
،،
سمعتُ أن نبياً عاشَ مغترباً
عن الحياةِ ليُهدي ملّةَ النملِ
،،
سمعت أن حروباً تحت عالمنا
تدور منذ ابتكارِ الصَلبِ والسَلِّ
،،
وأن آخر سردابٍ به حجرٌ
إن مسّهُ الرجلُ الإنسيّ ينشلِّ
،،
من كوكب الجنّ تهمي كل ثانيةٍ
سفينةٌ تمزجُ النيرانَ بالرملِ
،،
وبعدما تنتهي تحمي مُركَّبَها
وتبتدي رحلةً للعالمِ الفعلي
،،
ترى العُجابَ وأكلَ الناس بعضهمُ
والقتلَ والغدرَ والتقطيعَ للطفلِ
،،
تغتاظ أحجارها فالرملُ يدفعهم
ليصرخوا في ضميرٍ سيءِ السؤلِ
،،
عسى ، لعلّ ، وليتَ الناس
تدرك إحساسَ
الترابِ فتنسى نشوة القتلِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: