الإثنين , أكتوبر 21 2019
الرئيسية / كتاب وشعراء / نشاز..شـــــعـــر / أكرم اليسير..ليبيا

نشاز..شـــــعـــر / أكرم اليسير..ليبيا

( نشاز)

فرس تجري جرت قلمي
كي يكتبها..
بعض الحبر
سال و يسأل ما مطلبها..

أكتب و الدخان كثيف..
عفن في الأحلام و جيف..

صوت الطرقة في أرجائي أصبح أقوى..
هل تملك أحزان بيتا ؟!
أم لا زال فؤادي المأوى؟!..

لست أخبر أني أهذي..
ما يتضح يجاوز حدي..

شيء يجعل إصبع فكري يكتب..
باق فيك حنين حبيب
رغم الكشط
و رغم السحج
و رغم جحودك مني يهرب..

طير سنونو
طار قريبا من نافذة كانت فيها..
أحلم أني كنت ضعيفا
يوم بكيت الليل عليها..

و تراتيل فوق النعش الماشي باسمي
حين ينادى
باسمي مات..
ليس لدى الخارطة طريق
ضاعت منها دون صلاة..

بعض الحيرة تفتح بابي
تسأل عني ألف غياب..
صوت الحارس في أرجائي
يسمع مني همس عذاب..

في صندوق الفكرة شعر
لم أقرأه
و لم يكتبني..
و الأبيات تريد جنونا
كي يخرجها
لن أمسكها
تأنف مني..

حرف حرف
و الموسيقى
ترقص دوما عند اللمس..
قد أتجاوز حد الحزن
إذا طاردني طيف الأمس..

صورة أنثى
تأتي تذهب
حين أحاول خط كلام..
ما أجملها !
هل أمسكها ؟
هل تتركني ؟
هل لحروب العشق سلام ؟..

تلك الطفلة جاءت تسأل
عن حلواها
من يسرقها كل صباح..
أشهر سيفا
ذاك الواقف في أركاني
يزعم أن الموت مباح..

مطر في قفلي يفتحني
و الآلام تهاوت تبكي
من ينصفها..
كان هنالك أمل مات
كشكل الأنثى
تلك الأنثى هل أعرفها ؟!..

أعزف حزني
يرقص وجعي
و دمي يجري فوق الورق..
وتر البيت تقطع مني
صرت نشازا
و التصفيقة تعلن غرقي..

مسرح هذا الكون فسيح
كيف أمثل و الأدوار جميعا سرقت..
من سأكون نهارا وحدي
دون فتاتي
دون الأحلى الحرفي عشقت..

شاش غطى عين يقيني حين أصبت
و لست أميز ما مأساتي..
كانت حرب الأمس غريبة
و أنا فيها كنت الجاهز للطعنات..

نور في دهليز القاريء
حيث سجنني صوتي الآتي ذات جنون..
فرس جاءت تخبر عنتر
أن لعبلة من سيحاول أن يخطبها
قالت عبلة كيف أخون..

من تاريخ الحب أتتني
كانت ليلى
كانت عزة
كانت فاطم
كانت بثنة
كانت كل المعشوقات..
و أنا كنت المشبع دوما بالمحظور
و بالممنوع
و بالمستغرب
و اللعنات..

عشنا تحت ظلال الواقع نرجو حلما
أن ينقذنا أي نهار..
سقف الحلم تقوض منا
أين سنغدو و الحصن الوردي انهار؟ ..

يأس يأس
و الآمال تراقب جملي كيف يضيع بذي الصحراء..
أينك عزمي ،
هل تتركني حين طلبتك ؟
هل تلقيني داخل جبي للغرباء؟!..

لا سيارة في صحرائي كي يلقطني من يعبرها
إن صادفني..
لم يأكلني الذئب الطيب
رغم الجوع
ورغم العهر
فذاك الضائع كم يعرفني..

أفتح كتب الماضي شوقا
يخرج منها شيء قاتم..
حزن ترح كمد هم
كدر كرب أسف غم
ما أكثرها حين أقاوم..

يوما قالوا
أن الحب جميل جدا
هل سنحب إذا ما عشنا !..
جاء الحب و فتح الباب
و كنا نجلس قرب الحزن فلم يعرفنا..

ذهب الحب
ابتعد و هاجر
في عاصمة للنسيان..
للرحلة أعددنا صبرا
عزما أملا و تزينا ببراءتنا
تهنا في عاصمة البهجة
لم نجد الحب
و لا يمكن
أن يرشدنا
أي غريب للعنوان ..

شيء قاتم
شكل صلف
للخيبات و للكمدات و للتغريبة في منفاي..
حزن ترح كمد هم
كدر كرب أسف غم
ما أضعفني حين أقاوم
من يسمعني في شكواي ..؟! ……©

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: