الأربعاء , يوليو 17 2019
الرئيسية / كتاب وشعراء / المعراجُ أنا…شعر/ عائشة بازامة..ليبيا

المعراجُ أنا…شعر/ عائشة بازامة..ليبيا

المعراج أنا

 

إنّي إمرأة فشلاء
ظننت أنّي الوحيدة
حفية الجمال
كما ( جمونة )
شهيدة بربوة الحب
المهجورة
في كهوفها العتيدة
حمقاء لأني
أهديت ضفيرتي للقمر
كما ( برنيق )
وحاربت لأحبك
كما ( اسبوتي )
فوجدتني مكبلة
مسجونة
في كهوفها ( ميدوسا )
لكن أمي لم تكن ابداً
تريتونسي
إنّي إمرأة تعيسة
لأنّك أحببتني
بسطوة جبروتك
باتساع قامتك
بحفاوة روحك
فما وجدتني
إلاّ وقد
حسرت نفسي
في كهفها ( هاربي )
التي لم تكن حبيبة
تلك التي
خاطت من نسيجها
العنكبوتي لي
بيتاً
لأنّي إمرأة بلهاء
نون قلمي
لم يكن قوساً
أو رمحاً
لأنّ القوس قتل
( اسبوتي )
فصرت أنت الإسراء
وأنا المعراج
لن أرتجي رحماك
حتى لو جفت
غيماتي
أو ضاعت دروبي
وصمتت قيثارتي
وذوى ربيعي
سأعترف بأنّي
إمرأة فاشلة
ليست ككل النساء
إمرأة لا تلتحف بالماء
ولا تتغطى بالتراب
في حضورها غائبة
لا تلتفت للآتي
تفشل في غزل الكره
وتنتشي بغزل الحرف
وتنتقي العشق
لتزرعه منتهى
الأرض والسماء
أنا وميض كاذب
في فصاحة الحذّاق
وحروف باهتة
على موائد الغرباء
وأريج مزعج
على موائد العشق
في الليالي الطويلة
الباردة .
أنا صوت ناي مبحوح
ينشج بالإصباح العابس
كشجرة ذابلة
في تخوم مملكة الخيانات
من وراء السحاب
إنّي حمقاء لأنّك
إن تحبني تغادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: