الرئيسية / ثقافة وفنون / غير مصنف / وعنْ عَربِ الخليجِ حكى النّساءُِ………………….شعر محمد الفاطمي

وعنْ عَربِ الخليجِ حكى النّساءُِ………………….شعر محمد الفاطمي

بئيسٌ أنْت يا وطنَ العــــــــــجبْ***أيا وطناً يعيـــــــــــشُ بلا نسبْ
سقطْتَ إلى الحضيض بفعْل غيّ***غزا التّفكيرَ فانتـــــــشرَ الشّغبْ
ومزّقكَ الصّــــراعُ على الكراسي***بضرْبِ النّارِ فاشْـــتعلَ الحطبْ
وقهْقهتِ البــــــنادقُ في بلادي***فأزْهرَ من عواصـــــفِها الغــضبْ
وفي أسواقنا اجْتمعَ السّكارى***وضربُ الدّفِّ تُتْقِـــــــــــــنُهُ العربْ

أتى اللّيلُ المُعسْعِسُ بالهمومِ***فأطفأَ بالرّدى كلّ النّجــــــــــــــــــومِ
أتانا بالنّواقصِ والـــــــــــــــــــمآسي***فجرّعنا المُمــيت من السّموم
سقطنا كالقذارة في المــــــــــــــجاري***فقهْقرنا التّـــخلّفُ في العلومِ
نُربّي نسْلنا من دونِ فـــــــــــــــــــقْهٍ***ونقْبلُ بالتّملّقِ للخـــــــــصومِ
ونرْتكِبُ الفواحشَ والمـعاصي***ونسْرقُ في الخصوصِ وفي العمومِ

وعنْ عربِ الخليج حكى النّساءُ***وكان الرّقصُ يصــــحبُهُ الغــــناءُ
وفي الغُرفِ المُكيّفةِ اســــتعدّتْ***صغارُ المُومساتِ وهـُــــنّ شاءُوا
وجاءَ الفاسقونَ وهــــــــمْ عُراةٌ***وبينَ الخصْيتــــــيْنِ هوى الحـياءُ
وأمّا حينَ تُختــــــــــتمُ اللّيالي***فإنّ غداً يُقــــــــــــــــــالُ لهم لقـــاءُ
وفي وطنِ العروبةِ ضلَّ أهْلي***وهــبَّ الويْلُ فاخْــــــــــتنق الوفاءُ

متى كنّا نعيشُ على الدّعارهْ؟***متى كُنّا نتــاجرُ في القـــــــــذارهْ؟
هل الأسلافُ كانوا فاسدينَ؟***أم العملاءُ أضــــحوا في الصّــدارهْ؟
بكتْ على وطني دمْعاً عُيوني***وشابَ الرّأس مِنْ وَجَعِ الخــــساره
أفكّر في السّــــؤال بلا جواب****ويؤلمني الحديث عن الحــــضاره
وعن عرب الجزيرة حين كانوا***فلاسفة الـــــثّقافة والتّـــــــــجاره

تصاعدَ في تَحاورُنا النّــــــباحُ***وحمَّ الجهْلُ فاشْتـــــــــبكَ النّــطاحُ
وقهْـــقهَ كلُّ من شهدَ العراكَ***وبينَ الحاضرينَ علا الصّــــــــــياح
طغى التّدجين في وطني وأمسى***بأمّتنا التّســــــــلّط يــــــــــستباح
وأفرزت العقــــــول كلاب عصر***يؤازرهم على العـــــــمل النّباح
وإن وجدوا النباح بدا عجوزا***تحرّك نحو هبّـــــــتنا السّــــــــــلاح

أرى عرباً سماسرةً وحوشا***وفي نزَواتهم فاقوا الجُــــــــــــــحوشا
تجاوزَ جهْلُهم كُفْرَ الأعادي***ومن غوْغائهم صــــــــــنعوا الجُيوشا
كأنّ الحاكمين لهم حقوق***بمقتـــــــــــــــضياتها ابتــــكروا النّعوشا
وليس لنا على الأقدار حولٌ***ومنْ حُكّامنا نخْشـــــــــــــــى القُروشا
فكيف سيرحلُ الطّاغوثُ عنّا***وقد فاق الغــــــــــــوائلَ والوُحــوشا

شعوبٌ نحنُ أم نحنُ العبيدُ؟***لماذا نحنُ جمّــــــــــــــدَنا الجلـــــيدُ؟
لماذا نحنُ كالغرْبانِ صـــــرْنا***نُقـــــــــــــــلّدُ في الحـياة ولا نريدُ؟
يحيّرني التّرقّب عند أهلي***وقهـــــــــــر النّاس في وطــــنــي يزيد
نعيشُ على التّقوْقُع والتّردّي***ويحْكمنا التّـــــــــــــــسلّطُ والوعيـــدُ
وهذا حالُ أهلي في بلادي***فأيْنَ هو التّـــــــــــــقدّمُ والـــــــــجديدُ؟

ألا يا حاكم الأوطـــــانِ فينا***تذكّرْ وعْد ربّ العالمــــــــــــــــــينا
فقد وعدَ الرّقيبُ المُجرمين***بنارٍ تحرقُ البشرَ المُـــــــــــــــــشينا
وهيّأ جـــنّة الفردوس أجراً***لمن كانوا عِـــــــــــــــــباداً صالِحينا
فهيّا يا شبابَ المـــسلمين***لنرقى بالهـــــــــدى أدباً وديـــــــــــــنا
وإنْ أنتمْ لأنفســـكمْ أسأتمْ***فما من ناصرٍ للقـــــــــــــــــــــــاعدينا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: