الثلاثاء , يوليو 16 2019
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / أشرف الريس يكتب عن: ذكرى معركة حطين

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى معركة حطين

فى مثل هذا اليوم مُنذ 832 عام و بالتحديد فى يوم السبت الموافق 25 ربيع الثانى 583هـ _ 4 يوليو 1187م وقعت أحداث معركة حطين و هى المعركة الفاصلة بين الصليبيين و المُسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبى و التى قُدحت شرارتها بالقرب من ” قرية المجاودة ” بين مدينتى ” الناصرة ” و ” طبرية ” و التى إنتصر فيها المُسلمون و وضع فيها الصليبيون أنفسهم فى وضع غير مُريح إستراتيجياً فى داخل طوق من قوات صلاح الدين و أسفرت فى النهاية عن سقوط مملكة القدس و تحريرها و تحرير معها أيضاً مُعظم الأراضى التى كان قد إغتصبها و إحتلها الصليبيون بغير حق …
و قد بدأت المعركة بعبور جيوش المُسلمين نهر الأردن جنوبى ” مدينة طبرية ” ثُم سارت فى اليوم التالى إلى تل كفر سبت ( كفر سبيت ) فى الجانب الجنوبى الغربى من طبرية و إشتبكوا مع الصليبيين و فى 2 يوليو إستولى جيش صلاح الدين على مدينة طبرية بالكامل …
و جديرٌ بالذكر أن المسلمين قد قاموا بإحراق الأعشاب و الشُجيرات فى ساحة المعركة و إستولوا على عيون الماء لتعطيش الصليبين و إجبارهم على النزول للإشتباك معهم و حينما وصل الصليبيون إلى السهل قُرب حطين باغتهم صلاح الدين بشن هُجوماً عنيفاً عليهم ففروا إلى تلال حطين فحاصرت قوات المسلمين التلال و أقبل الليل و توقف القتال فى اليوم التالى الموافق 4 يوليو 1187م …
و فى ظل قيظ شديد و نقص فى مياه الشرب كانت البداية الفعلية لمعركة حطين الخالدة حيثُ إلتحم الجيشان على بعد ميلين من حطين و بدأ الهجوم بالسيوف و الرماح فقتل و جرح و أسر الكثير فإستسلم الألوف منهم ثُم أقدم الصليبيون بعد ذلك على مُناورة خبيثة بمُساعدة بعض الخونة حيثُ تقدم قائد الفرسان ” ريمون الثالث ” أمير طرابلس بأمر من ” غى دى لوزينيان ” ملك القدس و زحزح بهجومه هذا قوة يقودها قائد الجناح الشرقى للمعركة ” تقى الدين عمر ” فظن الصليبيون بأنهم قد فتحوا ثغرة كبيرة فى صُفوف صلاح الدين فإندفعوا فيها و ظلوا يتجمعون بها …
و لكن صلاح الدين استغل ذلك الهجوم الصليبى بمُحاصرته بعد أن أعد له كمينٍ مُحكم فشطره إلى شطرين و دامت المعركة نحو 7 ساعات على التوالى سقط فيها الآلاف بين الجرحى و القتلى و وقع الملك ” غى دى لوزينيان ” ملك القدس آنذاك فى أسر صلاح الدين بالإضافه إلى العديد من القادة و البارونات و لم ينج إلا بضع مئات فروا إلى مدينة ” صور ” و تواروا كالنساء مُحتميين وراء أسوارها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: